غيلزنكيرشن-ايلاف: ذكرت الجمعة الطبية الألمانية للأمراض العقلية والنفسية والعصبية ان مستحضرات بالدريان النباتية الطبية ، التي تعتبر من الأدوية " البريئة " في علاج حالات اضطراب النمو والتوتر النفسي ، ليست بريئة تماما من الإدمان عليها. ويزداد خطر الادمان كثيرا عند المرضى المصابين بحالات الخوف ، ممن يخجلون من مراجعة الطبيب ، و يتعاطون بالدريان لفترات طويلة.
وحذر خبراء العقاقير في الجمعية المذكورة من الإكثار في تعاطي بالدريان سواء بشكل أقراص او قطرات او زيوت وقالوا ان بيع المستحضر في الأسواق دون وصفة من الطبيب لايعني المبالغة في تعاطيه. ولاحظ الباحثون ان بعض " القلقين " يتناولون نحو 100 حبة بالدريان يوميا مقتنعين بأنه لايؤدي الى الإدمان. ويتناول البعض الآخر عدة دزينات من أكياس شاي البالدريان الصغيرة يوميا بلا تحفظ ودون ان يؤدي ذلك الى تحسن أوضاعهم النفسية وهذا أول دليل على الإدمان.
اما علامات الإدمان الثانية فقد تم التأكد منها سريريا بواسطة الأطباء. اذ أدى حظر تناول بالدريان على متعاطيه الى معاناة هؤلاء من الدوار والتوتر وارتفاع ضغط الدم واضطراب نبض القلب. وظهرت عند بعض الحالات الشديدة أعراض الانفصال عن الواقع والهلوسة ايضا. وأكد الدكتور فيمار ليمر ، رئيس قسم الأمراض النفسية والعقلية في مستشفى غيلزنكيرشن ، ان المصابين بالخوف يتعاطون بالدريان بجرعات متزايدة باطراد دون ان يحسن هذا العقار وضعهم النفسي. وحذر ليمر من عواقب " قاتلة " قد يتعرض لها مريض الخوف الذي يدمن على بالدريان.
وحسب ملاحظات الدكتور ليمر فان حبوب بالدريان القادمة من المكسيك والهند هي أخطر المستحضرات من ناحية التسبب بالإدمان بالنظر لنسبة مادة فاليبوتريات الموجودة فيها. وأكد ليمر ان فاليبوتريات ، خلاصة البالدريان ، يضرر بخلايا الجسد في حالة تناوله بإفراط.
ونصحت الجمعة الطبية الألمانية للأمراض العقلية والنفسية والعصبية كافة المعانين من الاضطرابات النفسية بتناول بالدريان حسب إرشادات الطبيب وعدم شراء المستحضر من اقرب " بقالية ".
&