&
إيلاف - نبيل شرف الدين: بلغة حادة، ومفردات لم يسبق استخدامها صحافياً أو دبلوماسياً من قبل، قالت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها أمس أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز قد اعترف الآن بما كان يفكر به كل شخص آخر وهو أن العلاقات الأميركية-السعودية في مفترق طرق، وذلك عندما |
كتب إلى الرئيس جورج بوش في شهر أغسطس (آب) الماضي بأنه "سيكون هناك وقت تفترق فيه الشعوب والدول، وأن الوقت قد حان للولايات المتحدة وللمملكة العربية السعودية بأن ينظرا إلى مصالحهما المنفصلة، وأن الحكومات التي لا تشعر بنبض شعوبها وتستجيب لها ستعاني مصير شاه إيران".
وأضافت الصحيفة التي تعبر عن رؤية الشركات الأميركية الكبرى إن الوقت مناسب لأن تؤيد الولايات المتحدة عرض ولي العهد السعودي، لأن التوترات الناجمة عن الحرب ضد الإرهاب أخذت تكشف أن المقايضات الأميركية - السعودية القائمة منذ زمن طويل لا يمكن أن تستمر على هذا النحو طويلاً، فمقابل النفط والتصويت بين الحين والآخر إلى جانب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ، تغاضت واشنطن عن السياسات السعودية المحفوفة بالمخاطر ، وفي الوقت نفسه فإن أمراء الأسرة الحاكمة افترضوا منذ زمن طويل أنه إذا لم تؤيد الولايات المتحدة بيت آل سعود فإن الأمر سينتهي ببديل إسلامي أكثر راديكالية ويكون اتفاقها معه أقل كثيراً .
وانتهت وول ستريت جورنال في افتتاحيتها التي كتبت بلغة حادة، إلى القول بأن هذا الاتفاق السعودي الأميركي أصبح باليا منذ زمن طويل ولكن بعد 11 سبتمبر (أيلول) تمزق إرباً وقد أثمر تأييد الولايات المتحدة لبيت آل سعود تأييدا سعوديا لأولئك الذين يشنون حربا على الأراضي والمصالح الأميركية، وإذا كان سيأتي حكم أكثر راديكالية في السعودية فإن من الأفضل مواجهة تلك الحقيقة عاجلا وليس آجلا. فالتعامل مع حكومة سعودية معادية بشكل مكشوف سيكون له على الأقل فضل الوضوح غير الموجود اليوم (في العلاقات الأميركية - السعودية)، كما أنه سيؤدي إلى اتخاذ قرار حول ما إذا كان يتعين الاستيلاء على حقول النفط السعودية مما سيضع نهاية لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".









التعليقات