لندن ـ علي المعني: قالت مصادر بريطانية ان معركة حامية الوطيس نشبت في الجبال في شمال قندهار معقل حركة الطالبان بين قوات هذه الحركة ومقاتلين اميركيين ارسلوا عبر طائرات هليوكبتر لانقاذ الزعيم القبلي الموالي للملكية حامد كارزائي.
وكانت قوات من الطالبان القت القبض على كارزائي اول من امس مع خمسة وعشرين من انصاره في بلدة ديهار واد حيث كان يحشد المناصرة بين المواطنين للملك السابق محمد ظاهر شاه.
وتقول التقارير البريطانية ان كارزائي استنجد عبر هاتف مربوط في الاقمار الاصطناعية بالقوات الاميركية لانقاذه، وقامت هذه الاخيرة بارسال فريق من الجنود المدربين على قتال الجبال في طائرات هيليكوبتر واشتبكت مع قوات الطالبان التي تحتجز الزعيم القبائلي لكن محاولتها في انقاذه باءت بالفشل بعد معركة استخدمت خلالها كل انواع الاسلحة.
وكانت حركة الطالبان انها اعتقلت كارزائي مع مجموعة من انصاره التي يقدر عديدها بحوالي 25 عنصرا، وقالت ان عددا من هؤلاء سيتم اعدامه اليوم. ولم تات انباء حتى اللحظة تشير الى ان اعدامات جرت.
ونقل عن عن السفير الطالباني لدى باكستان عبد السلام ضعيف قوله من بعد ظهر يوم الجمعة ان الزعيم القبائلي الذي ينتمي تاريخيا الى العائلة الملكية التي كانت تحكم افغانستان حتى العام 1973 هرب الى الجبال، ولكن مجموعة من انصاره قيد الاعتقال.
وتشير المصادر الاستخبارية البريطانية في تقاريرها الى انه "حتى لو تمكن كارزائي من الافلات من يد الطالبان، فان العملية بمجملها تعتبر عامل احباط لجميع الجهود الاميركية في محاصرة الطالبان".
وكانت حلركة الطالبان اعدمت علنا احد زعماء تحالف الشمال القائد عبد الحق حين القي القبض عليه وهو يحاول خلق تيار مؤيد للعمليات العسكرية الغربية في اوساط المعتدلين من الطالبان.
وحاولت الولايات المتحدة التدخل لا نقاذه بارسال طائرة من دون طيار ولكن الطائرة التي كانت مزودة بصواريخ من طراز (هيل فير) أي (نار جهنم) اسقطت وفشلت محاولة الانقاذ. واعترفت واشنطن من جانبها بذلك.
والى ذلك، فان حامد كارزائي يقود قبيلة عديد افرادها نحوا من نصف مليون شخص، وهي قبيلة بوبولزائي ذات النفوذ الكبير في منطقة قندهار معقل حركة الطالبان.
وكان عمل في السابق نائبا لوزير خارجية الحكومة الشرعية التي ابعدتها حركة الطالبان عن السلطة في العام 1996 . وحاز كارزائي على زعامة القبيلة بعد مقتل والده على ايدي جماعة الطالبان في العام الماضي ومنذ ذلك الحين فانه يعيش في المنفى في مدينة كوويتا الباكستانية المحاذية للحدود مع افغانستان.
واذا استطاعت الطالبان القبض عليه ثانية فانه حتما سيواجه عقوبة الاعدام من بعد الأمر الذي اصدره مرشد الحركة الملا محمد عمر بقتل أي معارض لحركته يلقى القبض عليه في المرحلة الراهنة على اعتبار انه من انصار الاميركيين والغرب.
يذكر ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) تقوم بتزويد معارضي الطالبان بالمال والعتاد حاليا في اطار الحملة العسكرية الغربية لاطاحة حكم هذه الحركة المتشددة والذين تأويهم من الارهابيين مثل شبكة "القاعدة" التي يتزعمها المنشق السعودي اسامة بن لادن.&&

&