الدوحة - شن الاصولي المتطرف اسامة بن لادن مساء أمس السبت هجوما عنيفا على الغرب ومؤيديه كما حمل بشدة على الامم المتحدة وامينها العام كوفي انان الذي وصفه بانه "مجرم"، معتبرا الحرب على افغانستان "اشرس واخطر واعنف حملة صليبية على الاسلام". وهنا المقاطع الاساسية من كلمة مسجلة على شريط فيديو بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية.
"في غمرة الاحداث وبعد تلك الضربات العظيمة التي ضربت اميركا في اهم مقاصدها في نيويورك وواشنطن ثارت ضجة اعلامية هائلة لم يسبق لها مثيل نقلت آراء الناس حول هذه الآراء فانقسم الناس الى قسمين قسم يؤيد هذه الضربات ضد الجبروت الاميركي وقسم آخر استنكر هذه الضربات.
"وبعد ذلك بقليل بعد ان شنت الولايات المتحدة تلك الحملة الظالمة على الامارة الاسلامية في افغانستان انقسم الناس ايضا الى قسمين قسم ايد هذه الحملات الظالمة وقسم انكرها ورفضها.
"هذه الاحداث العظام التي قسمت الناس الى قسمين تهم المسلمين بدرجة كبيرة جدا حيث يترتب عليها من الاحكام الشئ الكثير. وهي ذات صلة قوية بالاسلام ونواقضه اذا لا بد على المسلمين ان يفهموا طبيعة هذا الصراع وحقيقة هذا الصراع ليسهل عليهم ان يحددوا في اي الصفوف يكونوا.
"ان استطلاعات الرأي في العالم اظهرت ان ثمانين في المئة وزيادة من الغربيين من النصارى في اميركا وغيرها قد حزنوا على هذه الضربات التي اصابت اميركا وبالعكس فقد اظهرت الاستطلاعات موافقة السواد الاعظم من العالم الاسلامي وفرح هؤلاء بهذه الضربات لانهم يعتقدون انها من باب رد الفعل على ذلك الاجرام الهائل الذي تمارسه اسرائيل واميركا في فلسطين وغيرها من بلاد الاسلام.
"وبعد ان بدأت الضربات على افغانستان تبادلت هذه الفئات المواقف. فالذين فرحوا بضرب اميركا حزنوا عندما ضربت افغانستان والذين حزنوا بضرب اميركا فرحوا عندما ضربت افغانستان وهذه الفئات تعد بمئات الملايين. فالغرب باسره الا ما ندر مؤيد لهذه الحملة الظالمة الشرسة التي لم يقم دليل على اثبات ما تم في اميركا على اهل افغانستان واهل افغانستان لم يكن لهم اي شأن في هذا الامر. لكن الحملة متواصلة تبيد القرويين والمدنيين من الاطفال والنساء والابرياء بدون حق.
"يظهر بوضوح وجلاء من كلا الطرفين حيث قامت مظاهرات عارمة في المشرق الاسلامي من اقصى المشرق الى اقصى المغرب من اندونيسيا والفيليبين وبنغلادش والهند وباكستان مرورا بالعالم العربي وانتهاء بنيجيريا وموريتانيا. وهذا يدل بوضوح على طبيعة هذه الحرب وعلى ان هذه الحرب هي حرب دينية في الاساس. فاهل المشرق هم المسلمون تجاوبوا وتعاطفوا مع المسلمين ضد اهل الغرب وهم الصليبيون. فالذين يحاولون ان يغطوا هذه الحقيقة الواضحة الجلية التي اجمع العالم باسره في تصرفاته على انها حرب دينية انما هم يخادعون الامة ويريدون ان يصرفوها عن حقيقة هذا الصراع.
"وهذه الحقيقة مثبتة في كتاب الله وفي سنة رسولنا. فلا يمكن بحال من الاحوال ان يتم تناسي هذا العداء بيننا وبين الكفار فالعداء عقدي ولا بد من الولاء مع المؤمنين واهل لا اله الا الله ويجب التبرؤ من اهل الشرك والكفر والالحاد.
"المسألة مسألة ملة مسألة عقيدة لا كما يصورها بوش وبلير على انها حرب ضد الارهاب. فقد القي القبض من قبل على كثير من اللصوص ينتمون الى هذه الامة. لم يتحرك احد ولكن هذه الجماهير المتحركة من اقصى المشرق والمغرب لا تتحرك من اجل اسامة وانما تتحرك لاجل دينها لانها تعلم انها على الحق وانها تقاوم اشد واشرس واخطر واعنف حملة صليبية على الاسلام منذ ان بعث محمد عليه الصلاة والسلام.
"بعد هذا الامر الواضح البين الجلي لا بد للمسلم ان يدري ويتعلم اين يقف من هذه الحرب. فهذا بوش بعد ان تكلم الساسة الاميركيون وبعد ان طفحت الصحف والقنوات الاميركية بالحقد الصليبي الواضح الظاهر في هذه الحملة تعبئ الغرب على الاسلام واهله. لم يترك بوش المجال للظنون ولاجتهادات الصحافيين وانما خرج على الملأ لينطق بوضوح ان هذه الحرب هي الحرب الصليبية. تلفظ بهذه الكلمة امام العالم اجمع ليؤكد هذه الحقيقة. فاين يذهب اولئك الذي يزعمون ان هذه حرب ضد الارهاب واي ارهاب هذا الذي يتحدثون عنه في وقت تنحر الامة منذ عشرات السنين ولا نسمع لهم صوت ولا يتحرك منهم متحرك، فاذا قامت الضحية لتنتقم لاولئك الاطفال الابرياء في فلسطين والعراق وجنوب السودان والصومال وفي كشمير وفي الفيليبين قام علماء السلاطين وقام المنافقون يدافعون عن الكفر الظاهر.
"العوام قد فقهوا المسألة وهؤلاء ما زالوا يجاملون هؤلاء الذين تواطئوا مع الكفار على تخدير الامة عن القيام بواجب الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا.
"الحق الذي لا لبس فيه ان بوش قد حمل الصليب ورفع رايته عاليا ووقف في اول الطابور فكل من يقف خلف بوش في هذه الحملة فقد ارتكب ناقضا من نواقض الاسلام العشرة التي اجمع اهل العلم على ان موالاة الكافرين ومظاهرة الكافرين على المؤمنين من نواقض الاسلام الكبرى.
"لننظر هل هذه الحرب التي قامت قبل ايام على افغانستان هي منفردة مستقلة نادرة ام ان هذه الحرب هي حلقة من سلسلة طويلة من الحروب الصليبية في العالم الاسلامي.
"منذ الحرب العالمية الاولى التي انتهت قبل اكثر من 83 عاما وسقط العالم الاسلامي باسره تحت اعلام الصليب تحت الحكومة البريطانية وتحت الحكومة الفرنسية وتحت الحكومة الايطالية تقاسموا هذا العالم باسره وسقطت فلسطين تحت الانكليز. فمنذ ذلك التاريخ والى اليوم اكثر من 83 عاما يسام اخواننا وابناؤنا واخواتنا في فلسطين سوء العذاب وقد قتل منهم مئات الالوف وسجن مئات الالوف وعوق مئات الالوف.
"لننظر الى الاحداث القريبة. لننظر الى الشيشان امة مسلمة تقدم عليها هذا الدب الروسي صاحب العقيدة النصرانية الارثوذكسية اباد شعبا باكمله وشردوا الى الجبال واكلتهم الثلوج والفقر والامراض ولم يتحرك احد. ثم حرب ابادة في البوسنة على مرأى ومسمع من العالم اجمع بل في قلب اوروبا عدة سنوات يقتل اخواننا وتنتهك اعراض نساؤنا ويذبح اطفالنا في الملاذات الآمنة للامم المتحدة وبعلم الامم المتحدة وبتعاون الامم المتحدة.
"ان الذين يحيلون مآسينا اليوم يريدون ان يحلوها في الامم المتحدة انما هم منافقون يخادعون الله ورسوله ويخادعون الذين آمنوا. هل مآسينا الا من الامم المتحدة؟ من الذي اصدر قرار التقسيم عام 47 في فلسطين واباح بلاد الاسلام لليهود؟ الامم المتحدة في قرارها 1947. هؤلاء الذين يزعمون انهم زعماء العرب وما زالوا في الامم المتحدة هم كفروا بما انزل على محمد الذين يحيلون الامور الى الشرعية الدولية هم كفروا بشرعية الكتاب الكريم وبسنة المصطفى.
"هذه هي الامم المتحدة التي عانينا منها ما عانينا. فلا يذهب اليها مسلم بحال من الاحوال ولا يذهب اليها عاقل وانما هي اداة من ادوات الجريمة. نذبح في كل يوم ولا تحرك ساكنا. اخواننا في كشمير منذ اكثر من خمسين عاما يسامون سوء العذاب ويذبحون ويقتلون ويعتدى على اعراضهم ودمائهم ودورهم ولا تحرك الامم المتحدة ساكنا. واليوم بدون ان يثبت اي دليل تسوق الامم المتحدة القرارات المؤيدة لامريكا الظالمة الجابرة المتجبرة على هؤلاء المستضعفين الذين خرجوا من حرب ضروس على يد الاتحاد السوفياتي.
"لننظر الى حرب الشيشان الثانية التي ما زالت قائمة الى اليوم. شعب باكمله تعاد عليه الحروب مرة اخرى من هذا الدب الروسي وتحركت الهيئات الانسانية حتى الاميركية تطالب كلينتون بان يوقف الدعم عن روسيا. لكن كلينتون يقول ان ايقاف الدعم عن روسيا لا يخدم المصالح الاميركية وبوتين قبل عام يطالب الصليب ويطالب اليهود ان يقفوا معهم ويقول لهم ينبغوا عليكم ان تقفوا معنا وان تشكرونا لاننا نقوم بحرب ضد الاصولية الاسلامية.
"بكل هذا الوضوح يتكلم الاعداء وزعماء المنطقة يتوارون ويستحون من ان ينصروا اخوانهم والاشد انهم يمنعون المسلمين من نصرة اخوانهم.
"لننظر الى موقف الغرب والى موقف الامم المتحدة في احداث اندونيسيا. عندما تحركوا لتقسيم اكبر دولة في العالم الاسلامي من حيث عدد السكان، هذا المجرم كوفي انان يتكلم على الملأ ويضغط على حكومة اندونيسيا ويقول لها امامك 24 ساعة لقسم ولفصل تيمور الشرقية عن اندونيسيا والا سوف نضطر لادخال قوات عسكرية لفصل ذاك بالقوة. وكانت القوات الصليبية الاسرائيلية على الشواطئ الاندونيسية وفعلا دخلت لفصل تيمور الشرقية جزء من بلاد العالم الاسلامي.
"ينبغي ان ننظر الى الاحداث لا على انها حلقة مستقلة بل حلقة في سلسلة طويلة من المؤامرات هي حرب ابادة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. في الصومال تحت حجة اعادة الامل قتل 13 الفا من اخواننا. في جنوب السودان قتل مئات الالوف. وعندما ننتقل الى فلسطين والى العراق فحدث ولا حرج اكثر من مليون طفل قتلوا في العراق وما زال القتل مستمرا واما ما يجري في هذه الايام في فلسطين.
"ان الذي يجري لا تحتمله امة من الامم لا اقول من امم البشر بل من الكائنات الاخرى من الحيوانات الاخرى لا يحتملون هذا الذي يجري (...) كيف للامهات المستضعفات في فلسطين ان يتحملن قتل ابنائهن امام اعينهن من اليهود العتاولة الجلاوزة بالدعم الاميركي والطائرات الاميركية والدبابات الاميركية.
"ان الذين يفرقون بين اميركا واسرائيل هم اعداء حقيقيون للامة هم خونة خانوا الله ورسوله خانوا امتهم وخانوا امانتهم يخدرون الامة.
"لا ينبغي بحال من الاحوال النظر الى هذه المعارك على انها معارك جزئية بل انها جزء من سلسلة عظيمة هي الحرب الصليبية والشديدة الشرسة الشنعاء. (أ ف ب)
&














التعليقات