&
لندن ـ نصر المجالي: كشف النقاب الأحد عن ان وكالات الاستخبارات البريطانية المعنية بالتجسس على بلدان اخرى بدأت حملة اعلانات لتجنيد عدد من الجواسيس البريطانيي الجنسية والمنتمين في الاساس الى كل من سورية وليبيا وايران وتركيا.
وقالت تقارير صحافية ان جهازي (ام آي 5) و (ام آي 6) المعنيان بالتجسس ومكافحة الارهاب على صعيد داخلي وعالمي بدءا حملة تجنيد في اوساط البريطانيي الجنسية من اصول ليبية وسورية وايرانية خدمة لأهداف الأمن البريطاني والعالمي.
ونشرت في الصحافة البريطانية وبعض الصحف الناطقة بلغات اخرى وتصدر في لندن اعلانات تدعو عددا من المتطوعين للعمل في هذه المهمة التجسسية ذات الابعاد الخطيرة الى ان "مهماتهم ستكون محددة في ايجاد عالم اكثر أمنا".
ونشرت الاعلانات ايضا على شبكات الانترنيت الدولية داعية من يتحدثون العربية والفارسية والتركية من الأقليات العرقية التي تحمل الجنسية البريطانية الى التقدم لامتحان القبول.
وستتكلف الميزانية البريطانية في اطار هذا البرنامج التجسسي حوالي 30 مليون جنيه استرليني حسب ما ذكرت صحيفة (صنداي تايمز) اليوم الأحد.
وتعتقد وكالتا الاستخبارات البريطانيتان انه من خلال تجنيد عدد من افراد الأقليات العرقية فانهما تستطيعان التوصل الى معلومات مهمة عن البلدان التي ينتمون اليها.
وقالت الوكالتان في الاعلان "ليس مطلوب من المتقدمين الى تلك الوظائف ان يقدموا معلومات قد تسيء الى علاقاتهم ببلدانهم الأصل".
وتنوي وكالة الاستخبارات البريطانية (ام آي 5 ) تجنيد ما يقارب 20 بالمائة من عديد موظفيها الحاليين البالغ عددهم 1750 موظفا.
وكانت آخر عملية تجنيد لأجانب للقيام في اعمال تجسسية لصالح بريطانيا جرت في العام 1970 ، ضد الاتحاد السوفياتي السابق.
وقال اعلان التوظيف المخابراتي "انه لن يطلب من المتقدمين الاساءة الى بلدانهم الأم"، واستعان واحد من هذه الاعلانات العديدة المنشورة على شبكات الانترنيت الدولية بما قالته الايرانية التي تم تجنيدها منذ فترة واسمها ياسمين "والدتي رفضت عملي في جهاز الاستخبارات البريطاني ضد بلدي ايران، ولكن زوجي الانجليزي ووالدي الايراني الذي هو رجل حكيم وافقا على مبدأ العمل والانخراط في ذلك الجهاز".
وتابع الاعلان نقلا عن ياسمين القول "ولكن والدتي في النهاية اقتنعت بانخراطي للعمل مع جهاز الاستخبارات ما دمت لا اسيئ الى ايران".
والى ذلك ، فان اعلانات ستنشرها وكالتا الاستخبارات البريطانية الداخلية والخارجية بمختلف اللغات في صحف تصدر في العاصمة البريطانية مثل (كيهان) الايرانية و(حريات) التركية و(الحياة) التي تصدر في لندن باللغة العربية و(ديلي جانغ) التي تصدر باللغة الأوردية.
وتهدف الاعلانات الى توظيف هذه الاعداد من الجواسيس من الجنسين من البلدان التي تعتبر انها داعمة للارهاب او على انها معادية للغرب.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية البريطانية "الآن فان اسامة بن لادن عدونا الرئيسي، وكل من يقف ضده فهو صديقنا الوفي، وسينخرط معنا في العمل".
واخيرا، فان الاعلانات تشترط ان يكون المتقدم بريطاني الجنسية، حتى انه لم يولد في بريطانيا. وتمنح الجنسية البريطانية في العادة الى الأجانب عبر الميلاد او من خلال قضاء فترة عمل مدتها اربع سنوات باجازة عمل مشروعة، حيث بعد ذلك بعام واحد يحق لأي من هؤلاء التقدم بطلب الجنسية.