الدوحة&- ستكون الهند شريكا حذرا في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة لانها مصممة على عدم السماح للدول الغنية باجبار الدول النامية على دورة جديدة من المفاوضات التجارية قبل ان توفي التزاماتها.
ويتوقع خبراء المسائل التجارية في الهند ان تنتهي المحادثات المقبلة لمنظمة التجارة العالمية بدون اتفاق ما لم تقدم الدول المتطورة تنازلات كبيرة تتعلق بمطالب شريكاتها النامية لتطبيق سريع للالتزامات السابقة.
وقد عبرت الهند عن خيبة املها من المشروع الاول للاعلان الذي يفترض ان يتم تبنيه في اجتماع الدوحة الذي سيعقد من 9 الى 13 تشرين الثاني/نوفمبر لانه لا يلبي برأيها كل مطالب الدول النامية. وقال مستشار السياسة التجارية في الاتحاد الهندي للصناعة تي كي بوميك "كان يمكننا ان نأمل بمشروع جديد يأخذ في الاعتبار اهتمامات الدول النامية واذا لم يتحقق ذلك فان اجتماع الدوحة سيفشل".
واضاف بوميك في تصريح& "ليس هناك اي مؤشر ايجابي ولم نر هذا النوع من الالتزام"، معتبرا ان ذلك "يسبب شعورا عاما بالاحباط لدى الدول النامية". ومنذ سنتين، فشل الاجتماع الوزاري للمنظمة في سياتل (غرب الولايات المتحدة) الذي كان مسرحا لتظاهرات هائلة، جزئيا بسبب رفض الغربيين فتح اسواقها اكثر للمنتجات الزراعية والنسيج والمنتجات الاخرى للدول النامية.
ويعارض مسؤولو الصناعة في الهند وحكومة نيودلهي بدء دورة جديدة من المفاوضات ما لم تتوصل الدول الفقيرة والغنية الى اتفاقات حول فتح اسواقها بصورة عادلة. وتريد الهند خصوصا ان لا تؤدي الدورة الجديدة من المفاوضات الى ربط مسائل تجارية بمواضيع مثل البيئة والنظم الاجتماعية وخصوصا سياسات المنافسة والاستثمار المضرة برأيها بالدول النامية.
واكد وزير التجارة الهندي موراسولي ماران مؤخرا انه على الدول النامية التي تشكل ثلثي اعضاء المنظمة ان تستخدم بفاعلية قدرتها على التفاوض. وقال "علينا ان نفاوض ونفاوض. انهم (الدول الغنية) يملكون قوة السوق لذلك علينا ان نخوض معركة من نوع آخر".
وكانت الهند وباكستان نشرتا اعلانا مشتركا مع انهما دولتان متعاديتان، طلبتا فيه من الدول الغنية الغاء الدعم المالي التجاري والحواجز الجمركية والاجراءات الحمائية الاخرى. وقال بوميك ان اي محاولة للدول المتطورة للتواجه مع الدول النامية سينقلب ضدها على المدى الطويل. واضاف انه على الدول الغنية ان "تترك الدول النامية تتطور بطريقتها الخاصة والا سيصبح الامر اشبه بقتل الدجاجة التي تبيض ذهبا".
وخلال زيارته الاخيرة للهند، اكد المستشار الالماني غيرهارد شرودر انه حان الوقت لتكف الهند عن اللعب على وتر "النقص" في المفاوضات السابقة للمنظمة في اطار جولة الاوروغواي. واضاف "يجب ان يحقق اجتماع الدوحة نجاحا بدعم كامل من الهند"، مؤكدا ان مسائل التطبيق "يجب الا توقف مسيرتنا" على طريق بدء دورة جديدة من المفاوضات التجارية. (ا ف ب )





التعليقات