طهران-باسل الربيعي:زادت الازمة الافغانية والتطورات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة من حدة غضب الجماهير الايرانية التي خرجت امس في تظاهرات عارمة وذلك احياء لما اسماه النظام الاسلامي الحاكم بـ اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي .
وتنظم ايران في الرابع من نوفمبر كل عام تظاهرات تجوب شوارع المدن ومنها العاصمة طهران التي تنتهي التظاهرات فيها عادة امام المبني السابق للسفارة الاميركية الواقع في وسط العاصمة وذلك لتقارن احداث شهدها التاريخ الايراني المعاصر في مثل هذا اليوم وهي نفي الامام الخميني الي تركيا في العام 1964 واحتلال السفارة الاميركية من قبل الطلاب الجامعيين عام 1979.
واتجه تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات ترافقهم شرائح اجتماعية وسياسية مختلفة امس الي المبني السابق للسفارة الاميركية والذي اطلق عليه منذ العام 1979 عنوان وكر التجسس الاميركي وهم يرددون الشعار التقليدي الموت لأميركا والموت لاسرائيل رافعين اللافتات التي تحمل مقاطع من كلمات الامام الخميني والمرشد الخامنئي حول عدم مماشاة اميركا حتي للحظة واحدة.
وما زال الايرانيون يعتقدون ان احتلال السفارة الاميركية في نوفمبر عام 1979 واستغرق 444 يوما وانتهي بوساطة جزائرية، يشكل اهم حدث في تاريخ الثورة الاسلامية علي خلفية الوثائق السالمة التي تم العثور عليها في مبني السفارة او تلك التي اعاد الطلبة تجميعها ضمن جهود خارقة للعادة بعد ان قام الموظفون الاميركيون بتخريمها في اجهزتهم الخاصة قبل ان يقعوا رهائن في ايدي الطلبة.
وامتازت المسيرة الحاشدة التي خرجت في العاصمة طهران امس انها لم تكن ايرانية بالكامل كما في الاعوام السابقة، فلأول مرة يرفع المتظاهرون اعلام حزب الله لبنان، كما القت طالبة افغانية تدرس في ايران كلمة نيابة عن الشعب الافغاني تحدثت فيها عما يتعرض له شعبها من عمليات ابادة علي يد القوات الاميركية والبريطانية.
واصدر المشاركون في مسيرة العاصمة طهران بيانا نددوا فيه بما وصفوه جرائم اميركا في ارجاء العالم ودعوا الي وقف الهجمات الحربية علي الشعب الافغاني المظلوم، معتبرين ان احتلال السفارة كان رد فعل طبيعي للغضب الشعبي العارم الايراني.
واحرق مجموعة من تلاميذ المدارس الاعدادية والمتوسطة العلمين الاميركي والاسرائيلي والدمية المعروفة بـ العم سام (الراية القطرية)
&