هل يشكل تدخل الامم المتحدة في كمبوديا(1991 ـ1993) سابقة قد تكون نموذجا يحتذى عندما تسنح الفرصة بذلك، لاشاعة الاستقرار في افغانستان؟. يعتقد بعضهم ان التشابه القائم في حالتي كمبوديا وافغانستان على صعيد الكارثة الانسانية والتدخل الاجنبي وعقدين من المعارك شبه المستمرة والفقر.. كلها عوامل تبدو كافية لاستخلاص بعض الدروس من العملية التي تولتها الامم المتحدة في كمبوديا. وقد اوفدت المنظمة الدولية/15.000/ جندي من اصحاب "الخوذ الزرقاء" و/6000/ موظف من بينهم فرقة من الشرطة.
الا ان الاختلافات تبدو بدورها مهمة. فانهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان السند الاساسي للتدخل العسكري الفييتنامي في كمبوديا(1978 ـ1989) قد ارغم هانوي على سحب قواتها من البلد والى اعادة علاقاتها مع بكين. وتم التوصل الى تسوية دولية للنزاع من خلال عقد مؤتمر في باريس في تشرين الاول1991. واوكلت مهمة تسيير كمبوديا الى ادارة مؤقتة تابعة للأمم المتحدة. وتولى المجلس الوطني الاعلى الذي يضم/12/ عضوا برئاسة نورودوم سيهانوك بالاضافة الى ممثلين عن الفصائل الاربعة مهمة السيادة الوطنية على البلاد.
بالنسبة لافغانستان بامكان الجمعية الوطنية وقوامها/120/ عضوا ان تتولى مهمة السيادة الوطنية في البلاد من خلال ايجاد مجلس مصغر منبثق عنها. في الوقت الذي تتولى فيه منظمة الامم المتحدة مهمة ادارة البلاد. الا ان الوضع في افغانستان يبدو مغايرا اذ انها تواجه مشكلة معقدة تتعلق بالتعايش بين الاثنيات المختلفة مما يجعل ادارتها متعذرة.
من جانب آخر، اسفر تدخل الامم المتحدة في كمبوديا عن اعادة دمج التيار الملكي الذي اطاح به الخمير الحمر عام 1975. ورغم رحيل الملك في كمبوديا الا ان الفلاحين "الخمير" كانوا متعاطفين معه في حين يبدو الامر مختلفا في افغانستان التي تظهر فيها صورة الملك السابق المنفي منذ عام 1973. مشوشة في نظر المواطنين.
وفي النهاية، يمكن القول ان نجاح الامم المتحدة في مهمتها في كمبوديا لم يحقق الطموحات المنشودة، الا ان المعادلة تبقى اكثر تعقيدا في افغانستان. (تشرين السورية)
الا ان الاختلافات تبدو بدورها مهمة. فانهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان السند الاساسي للتدخل العسكري الفييتنامي في كمبوديا(1978 ـ1989) قد ارغم هانوي على سحب قواتها من البلد والى اعادة علاقاتها مع بكين. وتم التوصل الى تسوية دولية للنزاع من خلال عقد مؤتمر في باريس في تشرين الاول1991. واوكلت مهمة تسيير كمبوديا الى ادارة مؤقتة تابعة للأمم المتحدة. وتولى المجلس الوطني الاعلى الذي يضم/12/ عضوا برئاسة نورودوم سيهانوك بالاضافة الى ممثلين عن الفصائل الاربعة مهمة السيادة الوطنية على البلاد.
بالنسبة لافغانستان بامكان الجمعية الوطنية وقوامها/120/ عضوا ان تتولى مهمة السيادة الوطنية في البلاد من خلال ايجاد مجلس مصغر منبثق عنها. في الوقت الذي تتولى فيه منظمة الامم المتحدة مهمة ادارة البلاد. الا ان الوضع في افغانستان يبدو مغايرا اذ انها تواجه مشكلة معقدة تتعلق بالتعايش بين الاثنيات المختلفة مما يجعل ادارتها متعذرة.
من جانب آخر، اسفر تدخل الامم المتحدة في كمبوديا عن اعادة دمج التيار الملكي الذي اطاح به الخمير الحمر عام 1975. ورغم رحيل الملك في كمبوديا الا ان الفلاحين "الخمير" كانوا متعاطفين معه في حين يبدو الامر مختلفا في افغانستان التي تظهر فيها صورة الملك السابق المنفي منذ عام 1973. مشوشة في نظر المواطنين.
وفي النهاية، يمكن القول ان نجاح الامم المتحدة في مهمتها في كمبوديا لم يحقق الطموحات المنشودة، الا ان المعادلة تبقى اكثر تعقيدا في افغانستان. (تشرين السورية)
&















التعليقات