كوبا&- غادر اعصار ميشال كوبا في وقت متاخر من مساء الاحد (فجر الاثنين بتوقيت غرينتش) بعد ان تسبب بعمليات اجلاء كثيفة وبقطع الكهرباء والاتصالات مع العالم الخارجي، متجها الى جزرالباهاماس.
&وتراجعت قوة الاعصار مع تقدمه شمالا عبر شبه جزيرة زاباتا الكوبية حيث بات يصنف في الدرجة الثالثة بدلا من الدرجة الرابعة في سلم سفير-سمبسون الذي يتضمن خمس درجات. لكن الرياح المرافقة له لا تزال تعصف بسرعة 170 كيلوترا في الساعة. وبلغت قوة الرياح التي سجلت في العاصمة هافانا نفسها 120 كيلومترا في الساعة. وسببت الامطار الغزيرة سيولا في المناطق الساحلية المنخفضة. وفي الساعة 6،00تغ اليوم الاثنين كانت عين الاعصار المتجه شمالا شرقا بسرعة 20 كيلومترا في الساعة، على بعد 300 كيلومتر جنوب ميامي، كما اكد المركز الاميركي لرصد الاعاصير.
&وضرب الاعصار كوبا من خليج الخنازير جنوب شرق العاصمة هافانا. ورافقته امطار غزيرة جدا ورياح عاصفة ازدادت حدتها بعد ظهر الاحد، حيث افاد مركز الرصد الجوي في هافانا ان سرعة الرياح بلغت 180 كيلومترا في الساعة في جزيرة هوفنتود، غرب شبه جزيرة زاباتا. واكد موظفون اميركيون في مركز رصد الاعاصير في ميامي انقطاع الاتصال الهاتفي بكوبا منذ مساء الاحد. وقال ريتشارد كناب، من المركز الاميركي لمراقبة الاعاصير في فلوريدا، والذي بقي على اتصال مع الجزيرة طيلة يوم الاحد "الاتصالات مقطوعة مع كوبا ولا نتوقع الحصول على اي انباء منها لعدة ايام".
وقال بوب شرتوك احد المتحدثين باسم المركز "يبدو ان الاعصار ضرب الجزيرة بقوة. انني متأكد من انهم يعانون اعطالا في الكهرباء". وتم اجلاء اكثر من 600 الف شخص من غرب ووسط كوبا من بينار دل ري الى سيغو دو افيلا، ونقلهم الى مكان آمن، كما اكدت هيئة الدفاع المدني التي قالت ان حوالي 150 الف شخص غادروا هافانا قبل وصول الاعصار الذي يعتبر الاسواء منذ اكثر من خمسين عاما.
&وقال ماكس مافيلد، مدير المركز الاميركي لمراقبة الاعاصير "نخشى كارثة حقيقية في كوبا". وقارن بعض الكوبيين الاعصار باعصار 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1932 الذي خلف حوالي 3 الاف قتيل.
وامرت السلطات باغلاق المطارات والموانىء لتقليل الاضرار. وتوقع مركز رصد الاعاصير ان تتراجع قوة اعصار ميشال الى الدرجة الثانية قبل مروره عبر الباهاماس. واعلنت حال الطوارىء في برمودا وفي جنوب شرق فلوريدا. وكان الاعصار خلف ثماية قتلى في هندوراس وحوالي عشرة جرحى، كما شرد اكثر من 27 الف شخص. وقتل اربعة في نيكاراغوا وشرد عشرة الاف شخص.
&وتسبب الاعصار بسيول وانزلاقات في التربة في معظم دول اميركا الوسطى. ويمتد موسم الاعاصير من شهر حزيران/يونيو الى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وعواصف نهاية الموسم هي الاكثر قوة وترافقها امطار اكثر غزارة.(اف ب )







التعليقات