&
لندن ـ إيلاف: قالت مصادر بريطانية على علاقة في الشأن الايراني امام "ايلاف" ان الايام الأخيرة الماضية شهدت لقاءات بين مسؤولين ايرانيين وموفدين من حركة الطالبان الحاكمة في افغانستان في مساع مشتركة لمواجهة اية محاولة دولية لاعادة النظام الملكي الى افغانستان.
وايران التي على خلاف مع حركة الطالبان تتفق معها في غلق جميع الابواب امام عودة النظام الملكي في أي ثمن، وكانت ايران اسقطت النظام الشاهنشاهي العام 1979 في ثورة قادها الامام اية الله الخميني وتحولت البلاد الى النظام الجمهوري الذي صمد طيلة نيف وعشرين عاما رغم جميع الضغوطات السياسية.
وعلمت "ايلاف" من مصادر موثوقة ان ما لايقل عن زيارتين قام بهما موفدون عن الطالبان الى طهران في الاسبوعين الأخيرين، كما ان وفدا ايرانيا زار سرا العاصمة الافغانية في المقابل.
وخلال المحادثات في الجولات الثلاث علم ان ايران عرضت دعما تسليحيا وماديا الى قلب الدين حكمتيار احد قادة المجاهدين سابقا والذي يعيش في المنفى حاليا في ايران لمواجهة عودة الحكم الملكي السابق، ولقي العرض موافقة الطالبان.
وتقول المصادر الاستراتيجية البريطانية انه اذا ما تأكدت صحة هذه المعلومات فان "ذلك يعني تغيرا واضحا في السياسة الايرانية التي كانت مناهضة للطالبان، حيث هي ظلت تدعم تحالف الشمال الى وقت قريب".
معروف ان الطالبان حركة تمثل الجناح الاسلامي السني المتشدد، وهو امر يناقض توجهات ايران الاسلامية الشيعية، ونفذت الحركة الحاكمة في كابول عمليات عنف عديدة ضد الأقلية الشيعية في افغانستان على مدى السنوات الخمس الماضية.
وكان من بين ضحايا الطالبان قبل ثلاث سنوات ثمانية من الدبلوماسيين الايرانيين وصحافي قتلتهم بدم بارد قوات الطالبان في مزار الشريف.
وفي معلومات "ايلاف" فان وفدا من الطالبان برئاسة برئاسة وحيد مازهاده رئيس شؤون آسيا الوسطى في وزارة خارجية الطالبان زار طهران قبل ثلاثة اسابيع للاعتذار عن مقتل الدبلوماسيين وبحث مسألة عودة النظام الملكي.
وردت طهران بارسال وفد دبلوماسي الى كابول لمواصلة التحادث في شأن مواجهة عودة النظام الملكي، ثم بعد ذلك ارسلت الطالبان وفد آخر يعتقد انه لايزال في مدينة مشهد الايرانية برئاسة الملا زين محمد نائب وزير دفاعها لمواصلة التنسيق بين الجانبين.
وتقول مصادر بريطانية لـ "ايلاف" ان ايران التي تعادي الطالبان "تخشى من ان عودة الملكية الى جارتها الأفغانية قد تؤجج المشاعر الداخلية بالمطالبة بعودة اسرة بهلوي الملكية الى حكم البلاد، وبهذا يتفق الأعداء الالداء على مواجة عدوان ملكي مشترك عليهما".&