&
تأمل إدارة الرئيس جورج بوش في الحصول قبل مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الدوحة، على ضوء اخضر من الكونغرس للتفاوض حول
اتفاقات تجارية من دون ان تواجه خطر ان يفتتها أعضاء المجلسين.
&ويمكن ان يؤدي الخلل في أعمال الكونغرس بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) وتلوث مكاتبه بعصيات الجمرة الخبيثة إلى منع تصويت المجلسين قبل بدء المؤتمر الوزاري للمنظمة الذي سيعقد في الدوحة من 9 إلى 13 تشرين الثاني (نوفمبر).
&لكن روبرت زوليك الذي يطلق عليه لقب "الأستاذ تجارة" في إدارة بوش لم يقطع الأمل من تصويت في مجلس النواب على الأقل.
&لكن يبدو ان التصويت على "سلطة تشجيع التجارة" سيواجه صعوبة في مجلس النواب مع ان الجمهوريين يتمتعون فيه بغالبية حوالي عشرة أصوات. ويسمح هذا النص للسلطة التنفيذية بالتفاوض حول اتفاقات تجارية مع دول أخرى ثم عرضها على الكونغرس ليوافق أو لا يوافق عليها، بدون أي إمكانية لتعديلها.
&وقال الممثل الأميركي للتجارة "ما نحتاج إليه هو موعد وبدون موعد لا يمكن ان ندفع الأمور قدما"، معبرا عن أمله في التوجه إلى الدوحة حاملا النص - الذي كان يعرف في الماضي باسم "فاست تراك" (المسار السريع) - ليطمئن شركاءه حول الإرادة الجيدة للولايات المتحدة.
&وقال ان "دعم التبادل الحر في مجلس الشيوخ كان دائما في أقصى الحدود".
&يذكر ان المعارضة الديموقراطية تتمتع بغالبية ضئيلة في مجلس الشيوخ لكن الأعضاء المائة في المجلس يتعرضون لضغوط حمائية من دوائرهم اقل من تلك التي تمارس على النواب الـ435.
&وحذر زوليك من انه "إذا أرسل الكونغرس إلى شركائنا رسالة تؤكد انه يريد إبقاء السوق الأميركي مغلقا فإننا سنفقد حصصا هائلة من الأسواق" في التصدير.
&لكن محللين يرون انه لا حاجة للنص الذي يطمح إليه زوليك قبل ان يتوجه إلى الدوحة. وقال ايم ماك ديستر الباحث في جامعة ميريلاند وفي معهد دراسات المؤسسات الأميركية في واشنطن ان "هدف المؤتمر هو إطلاق المحادثات لا التفاوض".
&واكد دانيال تارولو الذي يعمل في جامعة جورجتاون ان "المسائل الحقيقية تتوضح بعد الدوحة لذلك من الحكمة الانتظار والرجوع إلى الكونغرس بعد ذلك".
&وتتناول المناقشات في الكونغرس خصوصا إدراج اعتبارات تتعلق بالنظم الاجتماعية وحماية البيئة في التفويض الذي يعطى للسلطة التنفيذية. ويعتبر بعض الجمهوريين ان هذا يشكل تنازلا اكبر من اللازم للديموقراطيين الذين يرى بعضهم عكس ذلك أي ان مختلف النصوص المعروضة ليست واسعة إلى حد كاف في هذا المجال.
&وكان الرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون طلب عدة مرات من الكونغرس بدون جدوى تجديد الوثيقة السابقة التي انتهت مدتها في 1994 بعد إبرام اتفاقات الشراكة الأميركية الشمالية للتبادل الحر وجولة الأوروغواي التي كانت الدورة الأخيرة في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف.
&وحذر جاغديش باغواتي من جامعة كولومبيا من ان "بعض الدول مثل فرنسا وغيرها من الدول الصناعية يمكن ان تحاول رفض التفاوض مع إدارة لا تملك تفويض سلطة تشجيع التجارة".
&ومن حيث المبدأ، يمنح الدستور الأميركي البرلمانيين وحدهم صلاحيات المفاوضات التجارية.
&وفي الواقع كانت وثيقة "الفاست تراك" التي حملت أسماء مختلفة عبر التاريخ تشكل نقلا لصلاحيتهم يسمح للإدارة الرئاسية بالتفاوض بحرية ويسمح لشركاء الولايات المتحدة بالتأكد من ان النتيجة النهائية للمفاوضات لن تشوهها تعديلات برلمانية.
(أ ف ب - جان لوي دوبليه)