قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
القاهرة- ضحى خالد: ماذا حدث لكاظم الساهر؟ لماذا أصبح حزينا؟ يخاف الليل وهو الذي يضيئه بنور صوته؟ لماذا يخشى الوحدة وهو يؤنس وحدة الملايين بعذوبة أغانيه؟ لماذا تسكنه الوحشة ويلفه الصمت وتزحف نحوه جيوش البرد رغم دفء مشاعره.. ورغم لهيب الحب وصهد الإعجاب الذي يلاحقه من عشاقه في كل انحاء العالم العربي.
علامة استفهام بحجم موهبة كاظم الساهر ارتسمت أمامي عندما التقيت به في أحد
ستوديوهات تسجيل الصوت لاجراء هذا الحوار، انفردت به في نفس الحجرة التي يقف للغناء فيها وهي مكان حميم.. قريب إلى قلبه وذاته.. مكان يمكن أن يتحول فيه الحوار إلى فضفضة لذلك سألته عن طبول الحزن التي كانت تدق بداخله والتي كنت اسمعها بوضوح رغم صوت الموسيقي المرتفع جدا.
تنهد كاظم وكأنني ضغطت علي زر الشجن بداخله وقال: لم أكن أعلم أن ما بي يمكن ملاحظته رغم محاولاتي للسيطرة عليه.. لكن تلك الطبول التي تقصدها ليست فقط طبول الحزن، إنما أيضا إيقاعات الضغط النفسي الشديد لان هذه الفترة من حياتي تعرضت فيها لضغوط نفسية لا تعد ولا تحصي.. مرات زوجوني ومرات طلقوني..قرأت كثيرا كتابات في الصحافة لا علاقة لها بفني ولا بنوع الموسيقي التي أقدمها لأنها كلها أمور تسعدني وقابله للحوار سواء كانت بالمدح أو القدح.. لكن المشكلة أنها تتناول شخصي وأدق خصوصياتي.. صارت كل الأخبار من نوعية فلان قصير أو فلان طويل.. فلان أسمر أو فلان أبيض.. فلان تزوج أو فلان طلق وأشياء أحس أنه لازم نبتعد عنها وننتبه أكثر لتوعية الناس حتى يشعر القارئ أن الكاتب أضاف له شيئا من الثقافة والأدب لأن هناك شبابا كثيرين يقرؤون ولازم يتعلموا القراءة الصحيحة.
قرار في حياتي
هل هذه الامور هي السبب المباشر في سوء حالتك النفسية؟
­ هي السبب الاكبر فيما أشعر به لكنها أيضا شجعتني علي اتخاذ أحد أهم قرارارت حياتي فقد نويت أن ادخل في عزلة تامة لمدة خمسة أو ستة شهور علي الاقل لاني محتاج أبعد عن الاضواء.. محتاج أعيش تماما مع ولديٌ وسام وعمر.. محتاج ابقي مع عيلتي شوية كأني في كوكب آخر في عزلة تامة.
وماذا عن أغانيك وحفلاتك؟
­ لن ارتبط بحفلات خلال هذه الفترة.. أما الاغاني فقد نفذت بعضها في القاهرة وبعضها في تركيا وباريس.. وانوي أن اخذها معي وانتهي من الميكساج الخاص بها في عزلتي وهذا لا يتطلب غيري أنا ومهندس الصوت..
هذا يعني انك ستصطحب معك مهندس الصوت؟
­ هناك مهندس في تورنتو بكندا حيث انوي أن اعيش طوال الفترة التي ذكرتها واذا احتاج الامر إلى اصطحاب مهندس صوت من مصر معي فلا مانع أن يأتي ويعيش معي ومع أولادي في تورنتو بكندا.
ألا تري ذلك هروبا وليس عزلة؟
­ أنا عمري ما اهرب، بالعكس انا في العزلة اعمل صح.. وطول عمري متعود اغلق ابوابي واعمل.. وكل من يتعاون معي يعرف ذلك رغم أن هناك كثيرين لم يعرفوا شخصيتي بعد.
الله يسامحهم
كنت أعتقد مثل كثيرين أن كاظم غارق في الحب والسعادة وأن الهموم لا تعرف الطريق إلىه لكن الواقع اثبت العكس.. لذلك سألت كاظم لماذا لا يهرب من همومه ويغادر منزله إلى حيث الحياة والاصدقاء والبراح.
قال كاظم: مع احترامي الشديد لأصدقائي في العمل وبعيدا عنه الا أن أمي علمتني شيئا.. تربيت عليه منذ الصغر.. قالت لي سرك أنا امك لا تقلي اياه.. همك خليه لنفسك احتفظ بيه وهم الآخرين خليه أكتر من همك وسر
يوقع للمعجبين
الاخرين خليه اكتر من سرك حافظ عليه.. أمهاتنا علي طيبتهم لم يتعلموا ولم يدرسوا لكن عندهم كل الحكمة فعلا ومن أمي تعلمت انه اذا كان عندي هم فإنني اسجنه مع نفسي.. وكما قالت شجع نفسك وداري همومك.
الا تري أن حب جمهورك يعوضك عن كل الاذي الذي تتعرض له ويؤكد لك أن الدنيا بخير؟
­ الدنيا اكثر من رائعة.. وأنا مثلا من أجل عيون جمهوري اجلس ساعات احضر واحرق أعصابي.. ومن أجل اسمي أيضا.. وأنا اعترف بذلك.. لكن أيضا قدمت من أجل اسمي مجموعة قصائد وأعمال اعتقد أن الموسيقيين يضعونها في مقارنة مع أعمال قديمة عظيمة وأعمال عالمية وهذا يسعدني خاصة أني قدمت حوإلى 200 أغنية الآن وهو ما يكفي لأن اجلس وارتاح سنة.. سنتين.. ثلاثة.. لكن لا استطيع أن افعل ذلك لأن جمهوري ما يهون عليٌ ابدا ومن أجله أقاوم.. وبه تصبح حياتي أفضل لكن لا مفر من الازمات وأحمد الله أن الازمات تشجعني أن أعمل أكثر.. لكني لا احب أكون في الصورة وأحب أعمل في صمت.
سرطان الساهر
إذا كان الحوار مع كاظم قد بدأ من ملاحظة حالته النفسية.. فأن حالته الجسمانية أيضا فرضت نفسها فقد تناسق قوامه بشكل واضح وبرزت عضلاته بحيث لا يمكن تجاهلها فسألته مداعبا هل ينوي دخول مسابقة لكمال الاجسام كالشحات مبروك بطل كمال الاجسام الشهير.
قال كاظم : لا والله أنا فقط أحافظ علي وزني.. وارد أيضا بشكل عملي علي من كتب انني مصاب بمرض السرطان لاني كنت نحفت كثيرا ووصل وزني إلى 65 كيلو فقالوا انني مريض.. ونبهوني إلى شيء.. فقلت انا لست مريضا ودخلت في الرياضة.. حتي اثبت للناس انني بصحة جيدة.. والحمد لله هذا ما افادني.. الكتابة هذه كانت لصالحي واعتقد ان كل انسان من المفروض أن يمارس الرياضة.. وعلي المسرح المفروض أن يرانا الجمهور بشكل لا بأس به.. وأحيانا في أغاني الفيديو كليب المخرج يطلب مني اعمل حركات معينة وبالتإلى تفيدني الرياضة.. يعني لماذا يستعينوا بدوبلير يعمل حركات بدلا مني.. أنا كمان راجل رياضي وأقدر أعمل كل الحركات بنفسي.. وأيضا أحيانا أقف علي المسرح ثلاث أو اربع ساعات وهذا يحتاج لياقة لاني كنت مرات ادوخ علي المسرح بعد الساعة الثانية وأحس أن جسمي ضعيف.. والصحة نعمة من عند ربنا لابد أن يصونها الانسان ويحافظ عليها.
أوبرا جلجامش
لم يشر كاظم من قريب أو بعيد عن أي علاقة بين تناسق قوامه وزيادة رشاقته وبين الاوبرا التي يستعد لتقديمها لذلك سألته عن تلك العلاقة؟
­ قال: لا توجد علاقة مباشرة لكن الاوبرا تحتاج لمرونة عإلىة جدا ورشاقة وقوة احتمال لانها من الاعمال الشاقة واتمني أن اقدمها علي اكمل وجه.
وما حكايتك مع الاوبرا؟
­ حلم قديم.. يراودني منذ زمن بعيد والحمد لله ظهرت بشائر تحقيقه حيث وقع اختياري علي اسطورة جلجامش لاقدمها بشكل اوبرإلى.. وهي اسطورة عراقية قديمة اتفقت مع صديقي الشاعر كريم العراقي علي تحويلها إلى اوبرا وبدأ كتابتها بالفعل لكنه انشغل فاتصلت بالاستاذ عبدالرازق عبدالواحد وهو من الشعراء العراقيين المعروفين جدا ومر المشروع بحالة سكون إلى أن عاد كريم العراقي وتحمس لها من جديد وكتب بدايات رائعة جدا من فرط فرحتي بها فكرت أن أقدمها علي شكل لوحات تستقبلها الناس تدريجيا.. بمعني أنها ليست أوبرا كاملة.. وانما لوحات.. ثم تنتهي إلى اوبرا كاملة.. واللوحات تقدم علي المسرح أيضا مثل الاوبرا.
حكاية حبيبين
كان وجود كاظم في ستوديو الصوت هو الاجابة علي سؤال لم يطرح.. لكنها اجابة بلا تفاصيل لذلك سألته عن الجديد في ألبومه القادم؟
­ قال كاظم: علي رأس الجديد في ألبومي المقبل قصيدة للشاعر فاروق جويدة بعنوان لو اننا نفترق وقد بدأت تلحينها بالفعل واتمني أن اوفق في انجازها لتكون ضمن الالبوم.. وهناك أيضا قصيدة للدكتور مانع سعيد العتيبة بعنوان تقولين عني.. أما الشاعر كريم العراقي فهو صاحب النصيب الاكبر في أغاني هذا الالبوم وله أكثر من 4 أغاني منها حكاية حبيبين وأيضا هناك أغنية مو حرام للشاعر طلال الرشيدي وأغنية لأسعد الغريري وقصيدة لسمو الامير تركي تعد مفاجأة بكل المقاييس وهي تتناول الحصار.
­ لكن ماذا عن باريس التي تسافر دوما إليها؟
­ في باريس امشي في الشوارع كثير.. امشي يوميا ست ساعات في شوارع بعيدة وخالية.
هل تمشي هناك لأنك لا تتعرض لمضايقات قد تحدث لك اذا مشيت في أي دولة عربية ؟
­ الحمد لله انا لا أتعرض لمضايقات ابدا في أي مكان بالعكس أنا احب ايضا امشي في لبنان.. ومصر واحب مشاكسات جمهورها يعني اطلع من بيتي في القاهرة اروح علي الشيراتون أو النادي فامشي كثيرا ولا احب أن اركب سيارة واحب هذه الكلمات التي يسمعوني اياها في التاكسيات والباصات تعليقات حلوة تسعدني.