قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
&
&

نضال وتد : بعد أن أقرت الكنيست أمس نزع الحصانة البرلمانية عن النائب عزمي بشارة، صوّت بالقراءة الأولى على مشروع قانون فصل خصيصا لمنع الأحزاب العربية حتى من مجرد خوض الانتخبات النيابية في اسرائيل.
فقد صادقت الكنيست بأغلبية 69 صوتا على مشروع اقتراح قانون يمنع كل حزب يعلن في برنامجه السياسي تأييد الكفاح المسلح، ويناهض الاحتلال الاسرائيلي.
واعتبر صاحب الاقتراح النائب اليميني المتطرف يوسي كاتس أن تأييد مقاومة الاحتلال هو تأييد للإرهاب. وقال وزير العدل الاسرائيلي مئير شطريت في سياق طرح القانون للتصويت إن أي دولة في العالم لن تسمح بأن يؤيد نواب في برلمانها منظمات معادية للدولة التي انتخبوا في برلمانها ويتقاضون راتبهم منها.
وصوّتت الغالبية العظمى من كتلة العمل الاسرائيلي الى جانب القانون المقترح. ويعني إقرار هذا القانون بصيغته الحالية بالقراءتين الثانية والثالثة، عمليا، منع الأحزاب العربية قاطبة من خوض الانتخابات النيابية المقبلة إلا إذا عدلت هذه الأحزاب برامجها السياسية بعيدا عن تأييد القضية الفلسطينية ورفض الاحتلال.
وعلى الرغم من خطورة هذا القانون إلا أنه لا يشكل سابقة (خلافا لمسألة نزع الحصانة عن بشارة) فقد سبق للبرلمان الاسرائيلي أن سن عام 84 قانونا مشابها تحت اسم منع الارهاب لمنع النواب العرب تحديدا وبعض قوى اليسار الاسرائيلي من الاتصال بقيادات منظمة التحرير، وقد سقط هذا القانون بعد اتفاقيات أوسلو الذي ارتكز على الاعتراف بالمنظمة ممثلة للشعب الفلسطيني. ومنذ ذلك الوقت سعى اليمين الاسرائيلي وأوساط في حزب العمل، الى البحث عن آلية تقيد نشاط النواب العرب أو على الأقل رسم خطوط حمراء اسرائيلية تقلص الى أقصى حد هامش التصريحات والمواقف التي في وسع النواب العرب الإفصاح عنها أو اتخاذها.
وأصدرت الكتل العربية في الكنيست ومعها كتلة الجبهة (اليهودية العربية) بيانا صحافيا مشتركا أمس استنكرت فيه قرار الكنيست بنزع الحصانة عن بشارة.
وجاء في البيان: <<انه في اليوم الذي تقر فيه الكنيست مثل هذا القرار وتصادق على اقتراحات قوانين تقضي بإلغاء كل حزب أو قائمة أو مرشح فقط لأنه يساند النضال من أجل وضع حد للاحتلال ومن أجل التحرير القومي فإن راية سوداء ترتفع لترفرف فوق الكنيست>>. واعتبر البيان التصويت على نزع الحصانة عن بشارة وإقرار الاقتراحات المذكورة تصويتا عنصريا لا علاقة له بمسألة حماية الديموقراطية. وقال البيان إن عناصر غير ديموقراطية هي التي صوتت اليوم ضد الديموقراطية ومن أجل تقييد حرية التعبير وتقييد مشاركة مواطنين إسرائيليين في العملية السياسية>>.
وأكدت الكتل العربية في الكنيست أنه سواء نزعت الحصانة البرلمانية أو لا وسواء أقرت القوانين المقترحة أو لا فإن الأحزاب العربية ومعها القوى الديموقراطية الأخرى ستستمر في إعلان مواقفها المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريفة.(السفير اللبنانية)