قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اليونان- اشاد وزيرا الخارجية اليوناني جورج باباندريو والتركي اسماعيل جيم بالنتائج "المهمة" لزيارة هذا الاخير الى اثينا على امل ان تتيح حل الازمة القبرصية كما اكدا ان التقارب بين البلدين يتواصل "خطوة خطوة".
وفي وقت دقت فيه "ساعة الصفر" بالنسبة لمحاولات تسوية هذا الملف على حد قول المفوض الاوروبي المكلف توسيع الاتحاد غونتر فيرهوغن، حرص الوزيران على التقليل من شأن الخلاف بين البلدين حول مصير الجزيرة واكدا الاتفاق على ايجاد "حل يقبله الطرفان".
&ووقع باباندريو وجيم، الذي وصل امس الاربعاء الى اثينا في زيارة عمل تستغرق يومين، سلسلة جديدة من بروتوكولات التعاون التي تضاف الى تسعة بروتوكولات اخرى تم ابرامها في اوج التقارب الثنائي الذي بدأ في حزيران/يونيو 1999 في الامم المتحدة في نيويورك بعد سنوات من التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الاطلسي. والاتفاق الاهم ينص على اعادة المهاجرين غير الشرعيين الى البلد الذي غادروا منه في وقت يواجه فيه البلدان "تدفقا متزايدا" للمهاجرين الاسيويين.
&وينظم البروتوكولان الاخران تشكيل وحدة مشتركة لمواجهة الكوارث الطبيعية وهي النتيجة المباشرة لتضامن الشعبين اثر الزلازل القوية التي ضربت البلدين في صيف 1999 بالاضافة الى تدريب وتبادل الدبلوماسيين.
واعلن باباندريو وجيم خلال مؤتمر صحافي عن تطبيق ثلاثة "اجراءات ثقة" جديدة: وجود مراقبين من الطرف الاخر خلال المناورات العسكرية الضخمة التي يجريها كل من البلدين سنويا واجراء اتصالات منتظمة بين رئيسي هيئة الاركان وحماية البيئة على الحدود الشمالية للبلدين. وقال وزير الخارجية اليوناني ان "التحدي المقبل" يكمن في توقيع اتفاق لتجنب الضريبة المزدوجة الذي ينتظره رجال الاعمال بفارغ الصبر مشيرا الى ان "الرغبة السياسية موجودة لدى الجانبين".
&واضاف ان البلدين "يبنيان خطوة خطوة اسسا متينة للمستقبل" مضيفا انه "في كل مرة نلتقي فيها، يتضح انه بوسعنا القيام بخطوة الى الامام". والبلدان منقسمان حول قضية قبرص المقسومة الى شطرين والخلافات حول بحر ايجه. يشار الى ان تركيا تحتل منذ 1974 القسم الشمالي من قبرص بعد تدخلها ردا على محاولة انقلاب قام بها القوميون القبارصة اليونانيون بهدف الحاق الجزيرة باليونان. وتابع باباندريو ان عملية التقارب التي ترسخت اثر موافقة اليونان على ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبي في كانون الاول/ديسمبر 1999 "تقود الى خلق مناخ ثقة بما يشمل الخلافات الثنائية".
&واضاف "نامل في ان تساعد هذه العملية الوضع في قبرص وان تؤمن افقا مختلفا جدا" لمستقبل الجزيرة. ودعا بشكل غير مباشر الاتراك الى "استغلال في الشهرين المقبلين الفرصة" التي تمثلها عملية انضمام الجزيرة الى الاتحاد الاوروبي بحلول العام 2004 والمحاولات التي تجريها الامم المتحدة لاستئناف محادثات السلام بين المجموعتين القبرصيتين. من جهته قال جيم ان هذا الانضمام "سيخلق فعلا مصاعب خطيرة للجميع" ويجب بالتالي ايجاد "حل واقعي يقبله الطرفان".
&واكد جيم ايضا انه "موافق تماما" على آلية التقارب كما عرضها باباندريو. ووصف نتائج زيارته بانها "مهمة جدا". وقال "بفضل المجتمع المدني في كل من اليونان وتركيا تم القيام بعمل ممتاز يمكننا من خلاله القيام بانجازات ايجابية". وقد استقبل كل من الرئيس اليوناني كوستاس ستيفانوبولوس ورئيس الوزراء كوستاس سيميتيس الوزير التركي. (ا ف ب )