قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
المى إسماعيل: دعت منظمات عربية غير حكومية ممثلة في الدوحة حيث يعقد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في البلدان العربية، لتتمكن من حماية مجتمعاتها من مخاطر العولمة.
واكد زياد عبد الصمد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية الموجودة في 12 من الدول العربية ضرورة "مشاركة المجتمعات المدنية في اتخاذ الخيارات الوطنية والسياسية وكل ما له علاقة بالشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي".
وقال عبد الصمد ان المنظمات غير الحكومية والأهلية "يمكن ان تقوم بدور مهم عبر توعية المجتمع للتحديات والمخاطر التي تواجهه ليتمكن من تحديد خياراته"، خصوصا في ما يتعلق باتفاقات منظمة التجارة العالمية.
واضاف في هذا السياق ان هذه المنظمات "يمكن ان تكون قادرة على الضغط على الحكومات لتبني سياسات اكثر عدالة للناس وتحقق مصالحهم بدلا من مصالح الشركات المتعددة الجنسيات".
ورأى ان هذا الأمر "يتطلب توفير المناخ الملائم الذي يسمح للمنظمات بالقيام بدور إيجابي"، موضحا ان ذلك يعني "إيجاد الدور القانوني والاعتراف بدور المنظمات غير الحكومية وبالآليات الديموقراطية".
وشدد على ضرورة "اعتراف الأنظمة العربية بدور الشعوب بدلا من الحد من مساحة حركة المجتمعات المدنية وفرض قيود عليها واعتماد قوانين غير ديموقراطية تحد من عملها ولا تحترم حقوق الإنسان".
وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية التي تأسست في العام 1996 وتتخذ من بيروت مقرا لها هي إحدى ثلاث منظمات عربية من هذا النوع تشارك في نشاطات المنظمات غير الحكومية، مع انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة.
ومن جهته، أكد كمال عباس رئيس دار الخدمات النقابية المصرية المنظمة الثانية الممثلة في اجتماع الدوحة على أهمية النشاطات التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية في العالم بسبب "اهتماماتها المتنوعة"، مشددا على ضرورة "إعطائها دور في الدول العربية".
واشار إلى الدور الذي لعبته المنظمات العربية والأفريقية غير الحكومية في مؤتمر دوربان لمكافحة العنصرية، موضحا أنها نجحت في تعبئة المنظمات غير الحكومية لتؤيد البلدان العربية في مطالبتها المتعلقة باعتبار الصهيونية "شكلا من أشكال العنصرية".
أما عبد الهادي الخواجة الذي يرئس منظمة حقوق الإنسان البحرينية التابعة للمنظمة العالمية لمكافحة التعذيب، فقد رأى ان "الدول العربية لا تشجع المجتمع المدني" الذي تنص اتفاقات منظمة التجارة العالمية نفسها على تطويره.
وردا على سؤال عن مدى تأثير هذه المنظمات على قرارات منظمة التجارة العالمية ومدى فاعليتها الى جانب المنظمات غير الحكومية الأخرى، قال ان هذه المنظمات "مهمشة وضعيفة في بلادها (...) ومؤسسات المجتمع المدني غير مطلعة على تفاصيل العولمة".
واضاف ان هذا ما يجعلها "غير قادرة على درء الأخطار"، معتبرا ان هذا الوضع "ليس في صالح مجتمعاتنا التي ستتأثر جدا باتفاقات" المنظمة العالمية.
من جهته، رأى رئيس دار الخدمات النقابية المصرية التي تأسست في العام 1990 للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال المصريين ان "دور المنظمات العربية غير الحكومية ضعيف (...) ومشاركتها ضعيفة ولا تعكس وضع المنظمات العربية الذي اصبح افضل".
واشار عباس الذي كانت المنظمة التي يرئسها أول منظمة عربية غير حكومية منحتها الحكومة الفرنسية جائزة الجمهورية الفرنسية التي تخصص لخمس منظمات غير حكومية، إلى مدى تأثير وضع المجتمعات المدنية على اجتماعات المنظمة.
كما رأى في "اختيار قطر (لاستضافة الاجتماع) يشكل قيدا كبيرا على حركة المنظمات غير الحكومية التي كان بينها عدد كبير من المنظمات العربية (...) التي تمكنت من لعب دور كبير في الاجتماع السابق في سياتل بسبب عدم وجود قيود بمنعها من تحفيز الشارع".
أما عبد الصمد، فقد أكد ان المنظمات العربية الحكومية "منحازة لموقف البلدان النامية التي تسعى إلى "انسنة" منظمة التجارة العالمية أي ألا تكون التجارة العالمية هدفا بحد ذاتها بل الإنسان وتطوير واقعه الاقتصادي".