قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر - بلغت الحصيلة الرسمية لضحايا رداءة الاحوال الجوية في الجزائر صباح اليوم الثلاثاء 579 قتيلا بينهم 538 في العاصمة وحدها، ومن المتوقع ان ترتفع كما قال رجال الانقاذ في وقت اشارت فيه الصحف الى احتمال سقوط نحو الف قتيل ومفقود في العاصمة. وواصلت فرق الانقاذ طوال ليل الاثنين الثلاثاء عمليات البحث عن الجثث في حي باب الواد في العاصمة الذي تعرض لاشد الاضرار.
&ولم تتمكن الفرق بعد من انتشال الجثث والركام في العديد من مناطق هذا الحي الذي تدفقت عليه اطنان من الاوحال السبت.&وقال بعض رجال الانقاذ انه يحتمل ان يكون العديد من الضحايا لا يزالون مدفونين تحت الانقاض واكدوا ان عمليات البحث قد تكشف "مع الاسف" عن نتائج مروعة.
&ويبدو ان سوق "تريولي" الشعبي في حي باب الواد بات عبارة عن مقبرة جماعية بعد ان غمرته سيول الاوحال الى ان وصلت حتى سقف المحلات التجارية الصغيرة ما اودى بحياة مئات الزبائن الذين لم يجدوا منفذا للفرار عند وقوع الكارثة.
وتراكمت على سطوح المحلات التجارية المغمورة بالاوحال السيارات والاطارات التي جرتها المياه. وافادت صحيفتا "الوطن" و"ليكسبريسيون" استنادا الى مصادر في اجهزة الاغاثة ان الحصيلة قد ترتفع الى الف ضحية في هذا الحي الشعبي غرب العاصمة. ورجحت صحيفة "الوطن" ان تكون نحو مئة فتاة دفنت في كنيسة قديمة اقيم فيها مركز لتعليم الخياطة، بعد ان غمرتها الاوحال.
وتوجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للمرة الاولى امس الاثنين الى مكان الكارثة في باب الواد حيث استقبله مئات الشباب الغاضبين مرددين شعارات مناهضة للسلطة. وردد شبان هذه الحي الذي يعتبر من معاقل الاسلاميين في العاصمة "الله اكبر" واسم احد الارهابيين المفترضين الذين قاموا باعتداءات الحادي عشر من ايلول/اكتوبر في الولايات المتحدة.
وجابت مجموعات من الشبان شوارع العاصمة مساء الاثنين مرددين "السلطة مجرمة" و"ضحايا باب الواد شهداء". كذلك اعربت الصحف عن استيائها من رئيس الدولة الذي لم يزر مكان الكارثة الا بعد ثلاثة ايام. وزار الرئيس بوتفليقة ايضا مستشفى "مايو" حيث تحدث الى بعض الارامل حول "القدرة الالهية" وداعيا الى الصبر.
وقال الرئيس "ان الله اراد ان يمتحننا وهو شاهد على ما نبذله من جهود". واعلن عن حداد وطني لثلاثة ايام اعتبارا من اليوم الثلاثاء. وبدات النداءات من اجل تقديم مساعدات للجزائر تلقى اصداء حيث ارسلت ليبيا والمغرب وفرنسا وقطر مختلف انواع المساعدات من اغطية وادوية وخيم. وطلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر مبلغ 2،1 مليون دولار لمساعدة ضحايا الفيضانات في الجزائر كما جاء في بيان نشر الاثنين.