قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن ـ علمت "ايلاف" ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة التقى سرا في القاهرة الاسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي كان في زيارة الى مصر. وقالت المصادر الجزائرية ان زيارة شيراك المقررة في الاول من كانون الأول (ديسمبر) المقبل تهدف الى حث الجزائر على قبول الحل الثالث الذي طرحته الامم المتحدة لحل قضية الصحراء الغربية.
والزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس فرنسي للجزائر منذ العام 1989 ، وكانت آخر زيارة قام بها الرئيس الراحل فرانسوا ميتران.
والحل الثالث هو الخطة التي صممها وزير الخارجية الاميركي الأسبق جيمس بيكر الذ عمل لسنوات مبعوثا للامم المتحدة لبحث قضية الصحراء.
والحل يقضي بحكم ذاتي للصحراء الغربية التي ستبقى تحت السيادة المغربية، وهو امر ظلت الجزائر ترفضه الى حتى زيارة الرئيس الجزائري مطلع الشهر الحالي الى واشنطن ولقائه مع الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش.
وتستضيف الجزائر على اراضيها "الجمهورية العربية الصحراوية" التي انشأتها جبهة البوليساريو في منتصف السبعينات للمطالبة بالاستقلال الكامل لاقليم الصحراء.
ولكن المغرب الذي يؤكد سيادته الكاملة على التراب الصحراوي من المسيرة الخضراء التي قادها العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني في العام 1974 يرفض طروحات البوليساريو وحليفتها الجزائر.
ولكن لوحظ في الأوان الأخير تراجعا في الموقف الجزائري، الأمر الذي يشير الى امكان اعلان موافقتها قريبا على (الحل الثالث).
وبادر العاهل المغربي الملك محمد السادس على خلفية الكارثة الطبيعية التي عصفت بالشمال الجزائري الاسبوع الماضي الى ارسال كميات هائلة من مواد الاغاثة اضافة الى التحادث هاتفيا مع بوتفليقة للعزاء بالضحايا، كما اوفد وزير داخليته الجديد ادريس حبو لاجراء محادثات مع القادة الجزائريين والتعرف اليهم عن قرب.
واذ ذاك، فان المصادر الجزائرية تساءلت عن الغياب المفاجىء للرئيس بو تفليقة الذي تزامن مع الكارثة الطبيعية التي راح ضحيتها بسبب الفيضانات اكثر من ثمانمائة قتيل.
وطالبت جهات سياسية واعلامية عديدة باستقالة الرئيس وكامل اركان حكمه بسبب تهاونهم في مواجهة لآثار الكارثة التي شردت كذلك الالاف من مساكنهم.
وفي جولته المقبلة، يلاحظ ان شيراك سيمر على الجزائر لساعات وهذا دليل على انه تحادث فعلا مع نظيره الجزائري في القاهرة اخيرا، ومن بعد ذلك يواصل الرئيس الفرنسي جولته قاصدا تونس فالمغرب.&&