قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القطيف _ محمد السيف: على ضفاف الخليج وفي ليلةٍ من ليالي الوفاء والتقدير، احتفل أهالي محافظة القطيف( شرق السعودية) بتكريم الأديب السعودي الشاعر عبدالله بن الشيخ علي الجشي، الذي يُعدُ أحد الأعلام الفكرية على مستوى الخليج العربي، والمولود في عام 1920 في القطيف بالسعودية، ثم سافر إلى العراق ودرس في النجف الأشرف، ثم كانت له مساهماته الفكرية والأدبية والصحافية، إذ نشر في العديد من الصحف والمجلات العربية، كالبيان النجفية والرأي العام البغدادية وصوت
عبد الله الجشي
البحرين والأديب اللبنانية واليوم والبلاد والرياض في السعودية، كما شارك في العديد من المهرجانات الثقافية على مستوى الوطن العربي، وصدر له العديد من الدواوين الشعرية والكتب التي تناولت تاريخ المنطقة.

"ايلاف" في حسينية آل سنان
حفل التكريم الذي حضرته "إيلاف" أقيم في حسينية آل سنان بالقطيف، وبدأه سماحة الشيخ حسن الصفار بكلمة عن أهمية تقدير الكفاءة والإبداع وقال إن الإنسان السوي يختزن في أعماق نفسه مشاعر إعجاب وتقدير لكل كفاءة متميزة وإبداع خلاق ودون ذلك لا يكون إنساناً سوياً، وإن امتلاك قدرة التعبير عن تلك المشاعر والمبادرة لإبرازها هو سمة الراقين المتحضرين، وأنه يسجل احترامه لنفسه أولاً ، في الوقت الذي يشكك ضاعف النفوس بذواتهم، عندما يبخلون على أنفسهم بفرصة التعبير لضعف احترامهم لها، وذلك ناتج عن تراكم حجب قاتمة من نوازع الأنانية والحسد، وذلك خلق سيء وحالة مرضية لا علاج لها إلا بالوعي الصحيح والتربية الفاضلة وممارسة جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر وأشار إلى أن المجتمعات المتقدمة ( الغربية) تجتهد في تكريم المبدعين ورصد الأوسمة لهم والجوائز وتوفير وسائل العيش الكريم لهم، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن التكريم في مجمعاتنا العربية ينحصر في المتفوقين رياضياً وفنياً، وعزّز من كلامه مستشهداً بخبر تناقلته وسائل الإعلام السعودية عن شراء لاعب بمبلغ 9 مليون ريال سعودي!! أما المبدعون والأدباء فيتمنون على أنفسهم السلامة!
الشاعر مصطفى الرز
بعد ذلك ألقى الشاعر مصطفى الرز قصيدة نالت استحسان الحضور، ثم تحدث الأديب السعودي عبدالكريم الجهيمان مستعرضاً روابط من الصداقة التي جمعت بين الأثنين منذُ أكثر من خمسين عاماً، ثم ذكر أنه تعرف على الكثير من أخلاقه وصبره وتحمله عندما جمعت بينهما الظروف في رحلة اضطرارية ( يشير الشيخ الجهيمان إلى اجتماعهما معاً في السجن) وتمنى الجهيمان أن تكون هذه البادرة فاتحة خير لتكريم أمثال هذا المبدع الذي شارك بقلمه وفكره في إثراء الجوانب الثقافية في البلاد، ثم ألقى الدكتور علي العبدالقادر( من جامعة الملك فيصل ) كلمة ذكر فيها أنه عرف الشاعر الجشي بأوجاع أمته العربية، عندما كان الصغار يتغنون بقصائده القومية، وأشار إلى أنه يشارك في هذا الاحتفال مع مجموعة من الأدباء والمثقفين الذين توافدوا من مختلف مناطق المملكة والبحرين الذين يرون في الجشي رمزاً له مكانة رفيعة في ساحة الثقافة العربية، ثم ألقت الدكتورة ثريا العريض ( من جامعة البترول والمعادن ) قصيدة بعنوان"سبع إيقاعات" قالت فيها :
آه يابن القطيف
أي أطياف درب الصبا نستضيف؟
بورك الشعراء
بورك الشعراء
طوبى لأنوائهم
قبلنا وقفوا .. استعبروا
واستعاروا المنافي
استشاروا القوافي
أشعلوا جذوة الوجد في بارقٍ بخريف !!

يوسف الشيخ يعقوب
ثم ألقى الأستاذ يوسف الشيخ يعقوب رئيس تحرير "الفجر الجديد" كلمة عن ذكرياته مع الشاعر الجشي على امتداد أكثر من ستة عقود، ثم قّم الأستاذ محمد رضا الشماسي دراسة نقدية لشعر الأستاذ الجشي، مبيناً أن الشاعر الجشي تأثر عندما كان يدرس في النجف بالشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، بل إنه كان يغرف من بحره وينحت من صخره، وأشار إلى أن الحب عند الشاعر الجشي هو عنوان الوطنية، وعنوان الخلق الإنساني، فقد حب الجشي الأرض التي عاش عليها، لذلك سمى ابنه بـ( قطيف) وابنته بـ ( يمامة) وهو الأسم القديم للرياض!! ثم ألقى الشاعر البحريني حسين السماهيجي قصيدة بالمناسبة قال فيها :
قطيف
قطيف ..
ما الذي تحلمين به ؟
شاعر يتماثل للبوح
عن جسد صرعته النبوءة
بحر يرشُ بملح البحارة نهديكِ
يا ابنة عشتار !!
جئتُ ألملم عيني
استرق السمع في هيكلٍ للنبيين
سال من مقلتي دم
صحتُ : قطيف
قطيف!!
عبد الله الغذامي

ثم كان للناقد العربي الدكتور عبدالله الغذامي شهادة بحق الشاعر الجشي قال فيها أنه محبته للجشي هي محبته لهذا الوطن لأن ما يحمله الجشي في قلبه وما يقوله في شعره هو ما يجده الغذامي في نفسه لذلك فالجشي هو الضمير غير المستتر، بل هو الضمير الناطق، وأشار إلى أن هناك رجال يجب على النقد أن يستحي أمامهم، وذكر أنه عندما طلب منه ذات مرة أن يشارك في حفل تكريم الشاعر سليمان العيسى، كتب شهادة عنه ولم يمارس بحق النقد، لأنه رمز ومعنى!! وقال الغذامي وأنا اليوم على حال مماثلة!ثم ألقت الدكتورة نهاد الجشي كلمة عن الحياة الخاصة للشاعر الجشي وكيف كان يمارس دوره التربوي والإصلاحي مع من هم قريبون منه وفي محيط عائلته، ثم ألقى الشاعر حبيب محمود قصيدة بعنوان " يحموم امرأة عارية" قال فيها :
قطيفك يا طفل القطيف تمردت
على ذاتها وهي الغرام المكررُ
وقالوا لها ذيل الزمان تنقبي
فعنَّ لها أن الهوى حيثُ تنظرُ
تعرّت حياءً كي تلعب نهدها
ويلبس ردفيها صفيح مخصّرُ
لنا أن نغنيها كما هي طفلة
فليس لديها عاشق يتعنترُ
محمد رضا نصر الله
ثم ألقى الأستاذ الكاتب الصحافي محمد رضا نصر الله كلمة تحدث فيها عن موقف حصل له في منتصف السبعينات في مكتب الأستاذ الكبير توفيق الحكيم بحضور بنت الشاطي عن الأستاذ الجشي وكيف أن الشاعرة أبدت إعجابها بالشاعر الجشي، ثم ألقى الأستاذ عدنان العوامي قصيدة بعنوان" إلى مغترب" ثم ألقى الضيف المحتفى به الأستاذ الشاعر عبدالله الجشي كلمة وقصيدة، شكر في كلمته كل الضيوف الذي شاركوا في حفل تكريمه، وتمنى لو تكون حفلات التكريم للجيل الصاعد الذين تتواصل فيهم المسيرة ويتجدد فيهم الهدف، ثم ألقى قصيدة بعنوان " يوم مولدي " قال فيها :
اليوم أعلن مولدي
وأقول يا فجرُ أشهدِ
لكم أنتظرت وما يئستُ
وما وهنتُ لمقعدِ
يا اخوتي شكراً لكم
للشعب اكرم سيدِ
كم اسأل الأيام أين
مكانتي أو مقعدي
حسبي وقد أوقدتم
حولي الشموع لمولدي !!
لقطات من الحفل :
حضر الحفل العديد من الأدباء والمثقفين من مختلف المناطق السعودية ومن دولة البحرين .
حضر من الرياض الشيخ عبدالكريم الجهيمان والدكتور معجب الزهراني أستاذ النقد بجامعة الملك سعود والدكتور حمزة المزيني أستاذ النقد بجامعة الملك سعود والأستاذ محمد القشعمي من مكتبة الملك فهد الثقافية.
احتفى الشيخ العلامة حسن الصفار بالشيخ عبدالكريم الجهيمان ووفد الرياض،وذلك بدعوتهم لحضور حفل الغداء في منزله .
أقام الكاتب السعودي عبدالمحسن الخنيزي حفل عشاء لوفد الرياض حضره الكاتب محمد العلي والكاتب نجيب الخنيزي والدكتور يوسف مكي والدكتور زكي البريكي، وكانت فرصة طرحت من خلالها العديد من الحوارات حول الشعر في زمن الرواية العربية وعن المثقف العربي ومكانته اليوم ثم تشعب الحديث عن الفلسفة وأنه لم يكن في التاريخ العربي والإسلامي فلسفة بمعناها الشامل، إنما كانت هناك اجتهادات توفيقية قام بها ابن رشد، للتوفيق بين الفلسفة الإغريقية وتعاليم الإسلام،وقد شارك في إثراء الحوار محمد العلي والدكتور يوسف مكي ونجيب الخنيزي وعبدالمحسن الخنيزي.
نجح السيد علي باقر العوامي وزملاؤه في لجنة افعداد في تقديم حفلة تكريمية ناجحة بكل المقاييس .&
الجشي مع مجموعة من الادباء في القاهرة

&