قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة - عبد الفتاح فايد: اكد محمد زهدى النشاشيبى وزير المالية الفلسطينى ان الاقتصاد الفلسطينى تعرض الى الكثير من التقلبات وعدم الاستقرار حيث مر بفترات من الركود الكبير والتدهور شبه التام نتيجة الاغلاق والحصار والعقوبات الاسرائيلية، مشيرا الى ان الخسائر الاجمالية الناجمة عن العدوان الاسرائيلى والاغلاق على الاقتصاد الوطنى خلال الفترة 28/9/2000 الى 15/10/2001 حوالي 6.949 مليار دولار وذلك باستثناء الخسائر البشرية.
وقال الوزير الفلسطينى فى تصريحات خاصة لـ" -" إن التشابك الوثيق بين ما هو اقتصادى وما هو سياسى قد جعل من إطلاق سراح الاقتصاد الفلسطينى أمرا غير قابل للتحقيق دون الوصول الى حل عادل وجذرى للمعضلة الفلسطينية، كما ان تحكم الطرف الآخر بكل مفاتيح ومنافذ الاقتصاد الفلسطينى وسعيه المتواصل لدمجه بالاقتصاد الاسرائيلى جعل من الصعب اتمام عملية انتاجية او تجارية بشكل مستقل.
واضاف النشاشيبى انه بالرغم من كل المحددات والقيود فلقد نما الناتج المحلى الاجمالى بشكل مطرد فى السنوات الاخيرة حيث بلغ عام 1998 حوالى&&5.4484 مليون دولار مرتفعا بنسبة 5.7% مقارنة مع عام 1997 كما بلغ عام 1999 حوالى 4950 مليون دولار بنسبة نمو حوالى 4.10% عن العام السابق.
وذكر ان التقديرات المتوقعة أشارت الى ان نسبة النمو كانت ستبلغ عام 2000 حوالى 6% ليبلغ بذلك الناتج المحلى الاجمالى حوالى 5247 مليون دولار إلا ان الاعتداءات العسكرية والامنية الاسرائيلية، وما يصاحبها من تدابير واجراءات اقتصادية عنيفة تهدف الى كسر ارادة الشعب الفلسطينى وتدمير الاقتصاد الوطنى، حولت هذا النمو الى تدهور تام وكارثة اقتصادية حيث قامت اسرائيل بتنفيذ هذه السياسة لخنق الاقتصاد الفلسطينى ومن بينها الاغلاق التام وقد جسدت ذلك فى تقطيع اوصال المناطق الفلسطينية واقامة الحواجز العسكرية على مداخل المدن والمحافظات الفلسطينية فى الضفة وغزة ومنع الحركة فيهما وتحويل هذه الحواجز الى معابر دائمة بحماية الدبابات والمروحيات واغلاق تام بين مناطق السلطة واسرائيل ومنع وصول ما يقرب من 125 الف عامل فلسطينى الى اماكن عملهم فى اسرائيل ووضع خطة لاستبدالهم بعمال اجانب وقيام الجهات الامنية المختصة بالتفتيش الكامل على البضائع المستوردة واصدار اوامر بعدم تخليص البضائع القادمة لمناطق السلطة الفلسطينية وتكديسها فى الموانىء واستيفاء رسوم التخزين الاجبارى حيث يقدر عدد الحاويات المحتجزة الى الان ما يزيد على 3500 حاوية الى جانب عدم السماح للشاحنات الفلسطينية بالتنقل واشتراط نقل البضائع المحجوزة فى الموانئ بواسطة شاحنات اسرائيلية فى حالة الافراج عنها بتكلفة تزيد على الضعف واغلاق المعابر الدولية.
واكد ان كل ما يقدم ذكره عبارة عن مقدمات فى سبيل الوصول الى تطبيق خطة للفصل السياسى والاقتصادى بين المناطق الفلسطينية واسرائيل الهادفة الى تكريس واقع سياسى واقتصادى وجغرافى بالقوة العسكرية حيث ترتكز سياسة الفصل الاسرائيلى على التحكم بعدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون لدى اسرائيل وتعطيل قوى الانتاج فى فلسطين مما سيؤدى الى تفاقم الاوضاع المالية والاجتماعية والسياسية وارتفاع نسبة البطالة الى معدلات تزيد على 50% وما يرافق ذلك من ارتفاع في نسبة الفقر.
والتحكم بالصادرات الفلسطينية الى اسرائيل وتقطيع الروابط المباشرة بين المجتمع التجارى الفلسطينى وبين المجتمع التجارى العربى والدولى، من خلال وقف الاستيراد المباشر وتجميد المناطق الصناعية المشتركة وكذلك المناطق التجارية وتقسيم المناطق الفلسطينية الى كنتونات منعزلة عن بعضها البعض.
واشار وزير المالية الفلسطينى الى ان الخسائر يمكن تقسيمها من خلال القطاعات المختلفة، فقطاع الزراعة يساهم فى الناتج المحلى الاجمالى بحدود 6% او ما يعادل 320 مليون دولار سنويا ونظرا لتوقف الانتاج فى هذا القطاع بنسبة 08%فإن الخسائر المقدرة حتى نهاية اكتوبر الماضى تبلغ 762 مليون دولار و92 الفا.
أما قطاع التعدين ويساهم بحوالى 2.18% من الناتج المحلى وعليه تكون الخسائر الناجمة حوالى 68.619 مليون دولار وتبلغ خسائر قطاع الانشاءات نتيجة للاغلاق والحصار اليهودى حوالى 531 مليون دولار و66 الفا مؤكدا ان جملة الخسائر الجارية الناجمة عن توقف الانتاج فى القطاعات الانتاجية منذ الانتفاضة الفلسطينية فى 28/9/2000 وحتى نهاية اكتوبر الماضى حوالى 4 مليار و772 مليون دولار منها 3502 مليون دولار تعود للناتج المحلى الاجمالى والباقى حوالى مليار و270 مليون تخص التعامل الخارجى. (عن "الشرق " القطرية)
&