قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
القاهرة : المحرر السياسي
في ما يعتبره المراقبون الاستراتيجيون أنها الجولة الأخيرة من الحرب في أفغانستان ، نظراً لأن مدينة قندوز الأفغانية تضم بضعة آلاف من المقاتلين غير الأفغان ، ممن اصطلح على تسميتهم بالأفغان العرب ، هم من بين المحاصرين داخلها ، فضلاً عن أنه من المرجح أن يكون أسامة بن لادن بينهم متمتعاً بحمايتهم ، ويرى المراقبون أن سقوط هذه الأعداد الكبيرة من مقاتلي طالبان والأفغان العرب في الأسر ، أو هزيمتهم عسكريا في مواجهة ستكون الأعنف ، والأكثر دموية ، سيكون من شأنه التعجيل بسقوط سهل لآخر معاقل طالبان في قندهار وزابل ، ووهو ما تسعى إليه قوات التحالفين الدولي ، والأفغاني قبل لقاء الأطراف في برلين بألمانيا السبت المقبل .
وعلى هذه الأرضية فقد منح التحالف الشمالي مهلة ثلاثة أيام لزعماء طالبان في قندوز للاستسلام وإلا تعرضوا لهجوم شامل. وقال المتحدث باسم التحالف الشمالي عتيق الله لمحطة NBC الأميركية : "إن القتال سيكون دموياً لأن في قندوز ثلاثة آلاف من المقاتلين الأجانب الذين ليس لهم مكان يذهبون إليه." ويقول لاجئون وزعماء من التحالف الشمالي إن جهود زعماء طالبان في مدينة قندوز المحاصرة للتفاوض حول الاستسلام تفشل لأن المقاتلين الأجانب الموالين لأسامة بن لادن يخشون القتل الجماعي على أيدي قوات المعارضة. ومن ناحية أخرى قال المسئولون الأمريكيون أنهم لن يقبلوا أي استسلام عن طريق التفاوض يسمح لزعماء طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها بن لادن بأن يبقوا مطلقي السراح .
وقد واصلت الطائرات الحربية الأميركية قصف مواقع طالبان على خطوط الجبهة الاثنين خارج قندوز فيما كان زعماء طالبان المحاصرون في المدينة يبحثون عن طريقة للخروج بها من موقفهم العسكري العصيب.
وقال التحالف الشمالي المعارض الرئيسي أنه أوقف لفترة قصيرة هجومه البري على المدينة يوم الأحد للتفاوض حول استسلام طالبان ولكن المقاتلين الأجانب (الأفغان العرب) التابعين لشبكة القاعدة كانوا يمنعون طالبان من الاستسلام ، ويخشى هؤلاء الانتقام على أيدي قوات المعارضة لأنه لا يتوفر لهم ملاذ آمن يفرون إليه على العكس من طالبان الذين يمكنهم فقط أن يختفوا في الجبال لفترات محدودة .
وكانت نشاطات القوات على خطوط الجبهة في قندوز هادئة إلى حد ما حيث كان قادة التحالف يشددون على المفاوضات ، وقال قائد التحالف في المنطقة الجنرال محمد داود خان لمجلة "نيوزويك" الأميركية ، أن التحالف نظر في الموافقة على مطالب طالبان بالسماح بالخروج الآمن للأعضاء الأجانب في حركة طالبان من قندوز لتجنب معركة .
وأضاف الجنرال داود أنه إذا قبلت دولة أخرى أعضاء طالبان الأجانب كلاجئين فيمكن أن يكونوا أحراراً. وقال إنه على اتصال بالأمم المتحدة حول هذا الشأن وأنه ليست لديهم مشكلة في ذلك. غير أن قادة معارضة آخرين قالوا إن طالبان ليس في وضع يسمح لهم بالمساومة، وهو ما يرجح أن التحالف الشمالي لا يحتمل أن يلبي مطلبهم .
وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إن المسئولين الأميركيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا عقدت صفقة تسمح لزعيم طالبان الملا محمد عمر وغيره من زعماء طالبان أو القاعدة بالمرور الآمن إلى ملاذ جديد وقال في المؤتمر الصحفي اليومي في البنتاجون: "إنه إذا انتهى الأمر بنوع من المفاوضات يسمح لهم بمغادرة البلاد فسوف ابذل كل ما أستطيع لمنع ذلك".
وأضاف رمزفلد: "إن مئات من الكوماندوز الأميركيين يساعدون في جنوب أفغانستان في البحث عن بن لادن".
ومن ناحية أخرى قالت مصادر لمحطة NBC& الأميركية إن نحو ألف من القوات الخاصة التابعة لمشاة البحرية يمكن أن ينضموا هذا الأسبوع إلى عملية البحث التي تتركز بصورة متزايدة على السلسة التي تضيق من الجبال على امتداد الحدود مع باكستان.
وعلى الرغم من التقارير التي تقول إن بن لادن ربما يكون قد غادر البلاد إلا أن المعتقد أنه لا يزال داخل أفغانستان في حالة تنقل دائم. وقد قلل رمزفلد من شأن الآراء التي ذهبت إلى أن قوات المعارضة وقوات العمليات الأمريكية الخاصة قد ضيقت الخناق على بن لادن.
وقال المسئولون الأميركيون: "إن الغارة التي قامت بها الطائرات الأميركية على مبنى في جنوب كابول التي قتل فيها محمد عاطف نائب بن لادن ربما تكون قد أدت إلى مقتل عدد يصل إلى خمسين آخرين من المسئولين في طالبان" ، لكن في الوقت الذي لم يستطيعوا تحديد الضحايا إلا أنهم يعتقدون أن عدداً كبيراً منهم من الزعماء البارزين.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المسئولين بالأمم المتحدة وبعض الدبلوماسيين صرحوا لها بان كبير مبعوثي الأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي اجتمع سراً في وقت متأخر الاثنين في نيويورك بالأعضاء الرئيسيين لمجلس الأمن وإن من المتوقع أن يعلن أن الاجتماع سيتم يوم السبت القادم في برلين.