غزة - يبدو ان العنف المتصاعد في الاراضي الفلسطينية الذي توج بمقتل ستة فلسطينيين في الاربع والعشرين ساعة الاخيرة في خان يونس سيجعل نجاح مهمة المبعوثين الاميركيين اللذين يصلان الى المنطقة الاسبوع المقبل امرا شبه مستحيل.
&فقد قتل الجيش الاسرائيلي بعد ظهر الجمعة الفتى وائل علي رضوان (15 عاما) حيث اصيب برصاصة في الراس خلال مواجهات اندلعت قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس بعد تشييع التلاميذ الخمسة الذين قضوا الخميس في انفجار عبوة اسرائيلية حسب المصادر الطبية.
&واصيب خمسة فتية برصاص الجيش الاسرائيلي ووصفت حالتهم بين "متوسطة وطفيفة".
&ومن المقرر ان يصل المبعوثان الاميركيان وليام بيرنز والجنرال انتوني زيني الاثنين المقبل الى المنطقة على ان يلتقيا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء في محاولة جديدة لاعادة الهدؤ الى الاوضاع.
&وقد القت حادثة مقتل الفتى بعد يوم على مقتل التلاميذ الخمسة في خان يونس بظلال من الشك حول امكانية نجاح المبعوثين الاميركيين في اعادة الهدوء.&وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه "رغم المحاولات الاسرائيلية لاعاقة الجهود الاميركية من خلال التصعيد الا ان الجانب الفلسطيني سيتعامل مع المبعوثين الاميركيين بكل جدية لان عودة الولايات المتحدة للعب دور مباشر في عملية السلام امر هام جدا".
&وحث الادارة الاميركية على "ممارسة الضغط الكافي على حكومة اسرائيل لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت ".&من جانب اخر كشف اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة لفرانس برس انه " في الليلة التي سبقت الجريمة (مقتل التلاميذ) قامت جرافة عسكرية اسرائيلية بالعمل في المنطقة نفسها والاحتمال الكبير بل المؤكد ان يكونوا (الاسرائيليون) زرعوا العبوة لاغتيال مواطنين فلسطينيين".
&واضاف "اعتقادنا الكبير ان ما حدث في خان يونس هو من تدبير اسرائيلي بزرع عبوة او لغم محاط بعبوة او قذيفة من القذائف بسبب القصف اليومي" موضحا ان "العبوة التي انفجرت ذات تقنية عالية جدا لا يمكن ان تكون الا من تدبير اسرائيلي".&وذكر ابراهيم الاسطل الذي يسكن في نفس المنطقة لانه "رآهم (الاسرائيليون) مساء الاربعاء قد وضعوا لغما لاغتيال الشبان الفلسطينيين الذين يطلقون النار على المستوطنة والموقع العسكري المحيط بها".
&واعرب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم عن اسفه لمقتل التلاميذ الخمسة .
&واضاف بن اليعازر في بيان صادر عن وزارته انه " تبين من اولى عناصر التحقيق ان الانفجار وقع في ارض خلاء من حيث سجل اطلاق نار مرارا باتجاه مستوطنات ومواقع عسكرية اسرائيلية".
&وتابع البيان ان "الجيش فتح تحقيقا لكشف ملابسات الحادث وانه سيرفع النتائج الى الوزير".&ويؤكد شهود ان "مجموعة من المسلحين التابعين للتنظيمات (الفلسطينية) جاؤا في بعض الايام السابقة الى هذه المنطقة واطلقوا النار او قذائف الهاون على مستوطنة جاني طال".
&لكن العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية المشتركة جنوب قطاع غزة اعلن لفرانس برس انه " باعتراف المسؤوليين والقادة العسكريين الاسرائيليين فقد شهدت المنطقة الجنوبية في القطاع بشكل عام هدوءا كبيرا " وتابع " لكنهم يتذرعون بذرائع واهية منها صوت الالعاب النارية بمناسبة شهر رمضان فاذا سمعوها يطلقون النار في محاولة لتسجيل مخالفات سرعان ما يتاكدون من كذبها ".
&وحذر ابو العلا من ان "الاستمرار في سياسة الاغتيالات والتدمير والقصف اليومي من شانه التحريض على العمليات الانتقامية" وشدد على ان "السياسة الاسرائيلية لن تنجح في وقف الانتفاضة الشعبية ودفاع الفلسطينيين عن حقهم وانفسهم كما ان شارون لن يفلح في الخروج من مازقه السياسي الحالي".
&واعترفت مصادر عسكرية اسرائيلية ضمنا بالمسؤولية عن التسبب بمقتل التلاميذ الاطفال الخمسة.&&وذكرت مصادر عسكرية في تصريحات نقلتها صحيفة "معاريف" ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي زرعت العبوة بهدف قتل فلسطينيين مسلحين يطلقون قذائف هاون على اهداف اسرائيلية.
&واعتبر ابو ردينة ان "اعتراف المسؤولين الاسرائيلين بالمسؤولية عن هذه الجريمة دليل على استمرار سياسة العمليات السرية العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".
&وعثر اطفال اثناء توجههم الى المدرسة على العبوة التي ركلها احدهم بقدمه فانفجرت وادت الى مقتلهم واصابة اثنين اخرين وجميعهم من عائلة واحدة وفقا لمصادر طبية وامنية فلسطينية.