قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
موناكو- بات العداء المغربي هشام الكروج (27 عاما) الذي اختاره الاتحاد الدولي لالعاب القوى امس الاحد افضل رياضي لعام 2001 المرجع الاساسي لسباق 1500 م واحد عمالقته بعد ان سجل ارقاما لم يسبقه اليها احد في هذه المسافة.
وقد انصف الكروج اخيرا لانه خسر اللقب في السنوات الثلاث الاخيرة امام الاثيوبي هايله جبريسيلاسي والاميركي مايكل جونسون والتشيكي يان زيليزني على التوالي.
وقال الكروج "انها ثمرة جهود كبيرة وفترة طويلة، اعتقد اني كنت استحق اللقب عام 1999 عندما حطمت رقمين قياسيين عالميين، وفي عام 2000 كان الامر صعبا بفشلي في الالعاب الاولمبية، واليوم اثبتت اني لا زلت قويا".
واضاف "اللقب شرف كبير لي وحافز على تحقيق المزيد من الانتصارات وخصوصا فك النحس الذي لازمني في الالعاب الاولمبية".
وبالاضافة الى الموهبة الخارقة التي يتمتع بها الكروج "الخجول" فان شخصيته البسيطة والودودة جعلت سكان قرية بركان مسقط رأسه وكل الشعب المغربي يكنون له احتراما وتقديرا كبيرين.
وبالاضافة الى انجازته على المضمار، فان الكروج غالبا ما يقوم بمساعدة شعبه من ماله الخاص، حيث يتبرع ويساعد جمعيات محلية بل انه اسس جمعية تهتم بالاطفال المحرومين.
وقصة الكروج مع التألق والنجومية بدأت عام 1994 حيث اقتحم مجال العالمية وخطا اول خطواته على اثر اسلافه في هذه المسافة وابرزهم البريطاني سيباستيان كو والمغربي سعيد عويطة والجزائري نور الدين مرسلي واحتاج الى سنة واحدة فقط للتأقلم قبل ان يعلن للعالم عن بداية عصر جديد في سباق 1500 متر بسيطرته على كل السباقات في الهواء الطلق وداخل القاعة.
بعد ذلك لم يستطع احد توقيف هذا الشاب النحيف (58 كلغ و76ر1 م) الذي يبدو هشا في مظهره لكن في الحقيقة يملك ارادة حديدية حيث تمكن من ان يتوج بطلا للعالم في الهواء الطلق لسباق 1500 اعوام 1997 و1999 و2001.
وتوج الكروج بطلا للعالم داخل القاعة للسباق نفسه عامي (1995 و1997) ولم يكتف باختصاص ال1500، حيث نال اللقب العالمي لسباق ال3000 متر عام 2001 في لشبونة.
أما اهم انجاز حققه فهو تحطيمه الرقم القياسي العالمي لسباق ال1500 متر عام 1998 في روما عندما قطع المسافة في زمن مقداره 00ر26ر3 دقائق، فأنسى بذلك العالم، العداء الجزائري نور الدين مرسلي الذي فرض سيطرته المطلقة على هذه المسافة في التسعينات.
واذا كان الكروج وفق في بطولات العالم، فان الحظ عاكسه في دورات الالعاب الاولمبية، والمفارقة في حياة سيد السباقات المتوسطة انه منذ عام 1994 خاض 53 سباقا فاز في 51 منها في حين خسر اثنين شاءت الصدف ان يكونا ضمن الالعاب الاولمبية، الاولى عام 1996 في اتلانتا عندما اصطدم بمرسلي، والثانية في سيدني عندما حل ثانيا وراء الكيني نوا نغيني.
ويبقى حلم الكروج بعد كل الالقاب العالمية التي نالها والارقام التي يحملها، ان يحرز اللقب الاولمبي في اثينا عام 2004 ليضيفه الى سجله الزاخر وليؤكد بلا ادنى شك انه افضل عداء مر في تاريخ سباق 1500 م.