قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


كتب مخلد السلمان: أكد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي "استقرار العلاقة السورية - اللبنانية لأنها ثابتة وراسخة", وقال ان "ثمة وجهات نظر لبنانية متباينة حول هذه العلاقة بسبب التنوع السياسي في الحياة الحيوية اللبنانية التي تتمتع بها".
ولفت العريضي في تصريح للصحافيين عقب وصوله البلاد اول من أمس الى أن "ثمة إجماعا وطنيا لبنانيا حول الموقف الواحد من المقاومة وضرورة التمييز بينها وبين الارهاب"، مشيرا الى ان "هذا من شأنه تكريس الثقة بين اللبنانيين أولا لاعطاء اشارة على أهمية الموقف اللبناني السوري المشترك".
ورأى العريضي الذي كان في استقباله وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد ان "كثيرين راهنوا على امكانية إحداث شرخ أو اختراق في الساحة السياسية اللبنانية من هذا الباب ولكن الجميع اكتشف ان الموقف اللبناني موحد ومحصن وثمة مناعة لبنانية عززتها المواقف العربية التي صدرت وتقاطعت مع الموقفين اللبناني والسوري تجاه ضرورة التمييز بين المقاومة والارهاب ومن جهة تأكيد حق الشعوب في الدفاع عن أرضها ومواجهة الاحتلال ولذلك نرى ان أي نقاش حول العلاقة السورية اللبنانية فإنه يهدف الى تطويرها وتعميقها انطلاقا من هذا الاجماع في المواقف".
وردا على سـؤال لـ "الرأي العام" في شأن رغبة الحكومة اللبنانية بمحاسبة المسؤولين عن دخول الحرم الجامعي للجامعة اليسوعية قال العريضي ان "هذا الحادث شهد استنكارا من قبل الجميع وعلى كل المستويات الرسمية وغيرها,, واعتقد ان الجهات المعنية ستتخذ الاجراءات والمواقف المناسبة تجاه ذلك".
وعن خلفية تراجع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن خط المعارضة أخيرا قال العريضي: "لا أستطيع ان أقول انه تراجع,, على العكس فإن المرحلة بعد 11 سبتمبر تفرض قراءة جديدة لكل التطورات والأحداث وتاليا هو اتخذ خطابا سياسيا جديدا لكن ذلك لا يعني التخلي عن الثوابت".
وأضاف: المرحلة الراهنة تفرض أولويات مختلفة عما كنا نعيشه سابقا بهدف تحصين الساحة السياسية اللبنانية كما ذكرت آنفا,, ولكن الثوابت تبقى ثوابت لا غبار عليها فمثلا الحريات في لبنان من الثوابت لدى الوزير جنبلاط وشريحة كبيرة من اللبنانيين والكل يتمسك بها مثلما يتمسك بالديموقراطية والحوار، والأمور تسير في الاتجاه الايجابي واعادة النظر في الأولويات لا تعني التراجع عن الثوابت ولكن ثمة أولويات تتقدم على غيرها".
وأشار الى أن "ثمة حوارا واسعا يقوده رئيس الجمهورية مع مختلف الفرقاء والأطراف وفي طليعتهم الوزير جنبلاط الذي يبدي ملاحظات حول بعض الأمور الداخلية".
وقال ان "جنبلاط أكد ضرورة استمرار هذا الحوار وتوسيع دائرته ليشمل جميع اللبنانيين,,, واعتقد اننا نسير في هذا الاتجاه".
وهل ستشمل الزيارة الى الكويت مناقشة طلب دعم الموقف اللبناني ازاء تصنيف أميركا حزب الله ضمن لائحة الارهاب؟ قال العريضي: "من حيث المبدأ ليس ثمة خلاف بين لبنان والكويت من جهة تأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها ومقاومة الاحتلال,,, وموقف الكويت من المقاومة اللبنانية تجاه الاحتلال الاسرائيلي موقف ثابت ومشرف وتاليا فإن الدعم للمقاومة والموقف المؤيد لها ليس جديدا على الكويت حتى نأتي ونطلب دعما جديدا وكأنها لم تقف الى جانبنا,,, على العكس ساهمت الكويت في دعم لبنان اقتصاديا مما ساهم في تعزيز صمود الشعب اللبناني وهو دعم غير مباشر للمقاومة بالاضافة الى موقفها المبدئي من المقاومة".
وأضاف: "لا أعتقد اننا مختلفون عربيا حول حق المقاومة في دحر الاحتلال"، مشيرا الى ان "الإجماع الوطني اللبناني لناحية التأكيد على ضرورة التمييز بين المقاومة والإرهاب شكل مناعة لبنانية كبيرة وحتى المجتمع الغربي وتحديدا في أوروبا ثمة عدد من الدول تتفهم الموقف اللبناني وفي بعض الدوائر الأميركية ثمة من بدأ يتفهم هذه المسألة ونحن لسنا في مواجهة مع أميركا,,, فقط ثمة حوار يدور بيننا وبين الأميركيين واعتقد في النهاية سنتمكن من تجاوز هذه المرحلة بادارة جيدة وموقف سليم انطلاقا من المحافظة على حقوقنا ولسنا في وارد الانقلاب على ثوابتنا وانجازاتنا اطلاقا".
وتابع: "اما بالنسبة للحديث عن فروع خارجية لحزب الله فقد صدرت تصريحات من عدد من المسـؤولين الغربيين تشير الى عكس ذلك وثمة بداية تفهم للموقف اللبناني ومن خلال الحوار سنستمر في طرح موقفنا الذي ننطلق منه للتأكيد على ان المقاومة هي نتيجة للاحتلال الذي شكل الارهاب سواء على الساحة اللبنانية من قبل اسرائىل أو ما يجري في الداخل الفلسطيني المحتل ولا يمكن التراجع عن هذه النظرة بالنسبة الينا وهو موقف عربي واسلامي مشترك".
واعتبر ان زيارته الى الكويت تأتي "في اطار التواصل القائم مع وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد بهدف تفعيل التنسيق والتعاون بين الإعلام اللبناني والكويتي"، مؤكدا ان "البلدين قطعا شوطا لا بأس به في هذا الشأن".
وشدد العريضي على "أهمية التشاور الإعلامي بين الكويت ولبنان لا سيما في هذه المرحلة التي تمر فيها الأمة بظروف صعبة وخطيرة جدا في ظل التحديات الكبيرة سواء في ما يجري بالأرض الفلسطينية المحتلة بوجود الارهاب الاسرائىلي اليومي أو ضرورة متابعة ما يجري على المستوى الدولي وقراءة ما يمكن ان ينتج عنه من انعكاسات على المنطقة ككل من أجل بلورة موقف عربي مشترك بحده الأدنى يؤكد التضامن لنتجاوز هذه المرحلة الصعبة".
من جانبه اعتبر وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد، بعدما رحب بنظيره اللبناني، ان "أشواطا كبيرة قطعت لتنفيذ خطط إعلامية مشتركة بين الكويت ولبنان تدعم العلاقات - الإعلامية بين البلدين وهي خطوة ليست غريبة فدائما العلاقات متينة وتقليدية بين القيادتين والشعبين".
وقال الفهد ان "الوزير العريضي يرأس حاليا الدورة الوزارية في الجامعة العربية وبالتالي في هذه الظروف الراهنة الدقيقة لا بد من التشاور والنقاش لكثير من المواضيع حتى لا يستغل البعض هذه الظروف لبث سمومه والاصطياد بالماء العكر لتشويه صورة العرب والمسلمين".
وقال ان "الموقف الكويتي كان واضحا عندما أعلن وقوفه ضد الارهاب ومساندته الحلفاء ضد أي نوع من الارهاب محاولين المساهمة بجعل العالم يعيش في سلم وسلام وحتى لا نسمع بأن يكون الضحية هم العرب والمسلمون لأن ذلك ليس حقيقة".
وأكد الفهد حرص "الكويت على تقريب الأفكار مع أشقائنا العرب لا سيما مع الوزير العريضي الذي نتمنى له طيب الاقامة في بلده الثاني الكويت على أمل ان نستمر في الخطة التي رسمناها لنجني ثمارها في مدة "قصيرة".(الرأي العام الكويتية)