قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


حذر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) من تردي أوضاع الحقوق والحريات المدنية للمسلمين في أميركا منذ الحادي عشر من سبتمبر الماضي مشيرا إلى تلقيه 1452 شكوى من حالات إعتداء على المسلمين في أميركا حتى العشرين من نوفمبر الحالي. وأكد المجلس أن العدد قد يقفز قفزة كبيرة بعد إنتهاء المجلس من حصر تقارير مكاتبه الفرعية الإثنى عشر والموجودة في مراكز تجمع المسلمين في الولايات المتحدة وكندا. وترجع القفزة الحالية في عدد الشكاوى إلى تلقى المكتب تقرير مكتب واحد فقط من مكاتبه وهو مكتب المجلس بمدينة لوس أنجلوس بجنوب كاليفورنيا.
وقال مسئولو الحقوق المدنية بالمجلس أن الكارثة الحالية قد تطول حوالي عشرة آلاف أسرة مسلمة مقيمة في الولايات المتحدة، وأن الغالبية العظمى من هذه الأسر متروكة بدون أي حماية أو مساعدة قانونية، مشيرين إلى قرار وزارة العدل الأميركية في الثالث عشر من نوفمبر بإستجواب أكثر من خمسة آلاف شخصا (غالبيتهم من المسلمين) بخصوص الأحداث الأخيرة، إضافة إلى إحتجاز السلطات الفيدرالية لأكثر من 1000 شخص على ذمة التحقيقات منذ الحادي عشر من سبتمبر.
وبهذا الخصوص، أوضح نهاد عوض المدير التنفيذي للمجلس أن "المجلس قد وجه جزء أساسي من موارده لمواجهة الأزمة خلال السبعين يوما الماضية خاصة على صعيد الحقوق المدنية والإعلام، ولكن إحتياجات التعامل مع الأزمة تفوق الموادر المتاحة للمجلس مرات عديدة"، وقد أوضح السيد نهاد عوض أنه بحسبة بسيطة يمكن أدراك أن التعامل مع القضايا التي وصلت إلى المجلس حتى الآن (1452) يتطلب على الأقل 45 متخصصا في الشؤون القانونية إذا إفترضنا أن حل ومتابعة كل قضية يحتاج فقط إلى خمسة ساعات عمل شهريا، وأن كل الموظف يعمل في المتوسط 40 ساعة أسبوعياً .
ومن أخطر النتائج التي كشف عنها التقرير أن موجة الإنتهاكات الموجهة للمسلمين مستمرة بشكل منتظم، إضافة إلى وجود إرتفاع ملحوظ في عدد حالات التحرش بالمسلمين في المناطق العامة إذ وصلت إلى 335 حالة مقارنة بـ 177 حالة فقط في التقرير الذي أصدره المجلس في 22 أكتوبر الماضي، بحيث أصبحت تمثل الفئة الأولى بين أنواع حالات الإعتداء على المسلمين بنسبة 23 % من حالات الإعتداء.
وفي زيادة مماثلة ومؤسفة زادت عدد الشكاوى الخاصة بتعرض بعض المسلمين للقتل لأسباب عنصرية والتي تلقاها المجلس بعد الحادي عشر من سبتمبر إلى 19 حالة مقارنة بخمس حالات فقط في تقرير الـ 22 من أكتوبر ، كما شهدت أعداد أنواع الإعتداءات الأخرى تزايدا ملحوظا، مما يشير إلى إستمرارية الظاهرة وتعدد مظاهرها.
ويوضح الجدول التالي توزيع& الـ 1452 شكوى الخاصة بالإعتداءات على حقوق وحريات المسلمين في أميركا تبعا لنوع التعدي، وقد تلقى المجلس هذه الشكاوى خلال الفترة من الحادي عشر من سبتمبر الماضي إلى العشرين من نوفمبر الحالي:

نوع حالات الإعتداء
23 % نسبتها
335 عددها
تحرشات في الأماكن العامة
18.2 %
265
إعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات
18%
262
بريد كراهية (خطابات تحمل عبارات عدائية)
12.2 %
178
إعتداءات من رجال الأمن وقوات المباحث الفيدرالية
8.8 %
129
تمييز بالمطارات
8.7 %
127
تمييز في أماكن العمل
4.2 %
61
تمييز في المدارس
4.1 %
60
تهديدات بالقتل
1.3 %
19
حوادث قتل
10.5 %
16
تهديدات بوجود متفجرات بالمبنى
1452
المجموع
&
وعن توزيع الاعتداءات على المناطق المختلفة في الولايات الأميركية توضح الإحصائيات أن حالات الإعتداء لم تقتصر على ولاية دون أخرى وإنما توزعت على عدد كبير من الولايات الأميركية مما يشير إلى أن ظاهرة الإعتداءات كانت ظاهرة عامة وإنها وقعت في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وقد شهدت ولاية كاليفورنيا أكبر عدد من الإعتداءات (297 حالة) وفقا لإحصائيات العشرين من نوفمبر الحالي أو ما يعادل 20.4 % من مجموع هذه الإعتداءات مقارنة بـ 8.1 % في تقرير الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي والذي إحتلت ولاية نيويورك قمته. وترجع الزيادة الملحوظة في عدد التقارير التي إستلمها المجلس بخصوص الإعتداءات التي تعرض لها المسلمون في ولاية كاليفورنيا إلى تقرير قدمه مؤخرا مكتب المجلس بجنوب كاليفورنيا إلى المقر الرئيس للمجلس بواشطن، ومازال المجلس في إنتظار تقارير مماثله من فروعه المتبقية والموزعة على ولايات كبرى مثل نيويورك وفلوريدا وتكساس ومشيجان.
وفيما يتعلق بحوادث الإعتداء على حقوق وحريات المسلمين في كندا، فقد أصدر مكتب المجلس بمدينة أوتوا الكندية تقريرا أوليا في العشرين من نوفمبر الحالي يحتوى على 110 حالة إعتداء، وقد أصدر المكتب هذا التقرير بالتعاون مع منظمة إتحاد الحريات المدنية الكندي المسلم.
كما يوضح الجدول التالي توزيع& الـ 1452 شكوى من إعتداءات على حقوق وحريات المسلمين في أميركا تبعا للولايات التي وقعت بها، وقد تلقى المجلس هذه الشكاوى خلال الفترة من الحادي عشر من سبتمبر الماضي إلى العشرين من نوفمبر الحالي:

نسبتها
عدد الحالات
الولاية
20.4& %
297
كاليفورنيا
7& %
103
نيويورك
5.4 %
79
فيرجينيا
5& %
74
ألينوي
4.6& %
68
تكساس
4.2& %
61
بنسلفانيا
3.9& %
57
فلوريدا
3.7& %
54
واشنطن العاصمة
وعن تطور تعداد حالات الإعتداء على حقوق وحريات المسلمين في أميركا، فقد أصدر المجلس أول تقاريره الأولية عن هذه الحالات مشيرا إلى وقوع حوالي 418 حالة إعتداء خلال الأسبوع التالي للحادي عشر من سبتمبر، وهو ما يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال العام الماضي بأكمله، والتي بلغت 366 حالة فقط، وفي الخامس من عشرين من سبتمبر الماضي - أي بعد مرور أسبوعين على بداية الأزمة - أعلن المجلس عن تلقيه 625 شكوى، وفي الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي - أي بعد مرور ستة أسابيع على بداية الأزمة - أعلن المجلس عن تلقية 960 شكوى.
ومازال المجلس مستمرا في حصر وتوثيق التقارير المتفرقة والعديدة التي وصلته عن تلك الحوادث سواء من الأفراد أو من فروعه الـ 12، ويعتزم المجلس نشر تقرير مفصل عن تلك الحوادث فور الإنتهاء من إحصائها وتوثيقها، ولا يشمل المجلس في تقاريره النهائية عن إنتهاكات حقوق وحريات مسلمي أميركا سوى الحوادث الموثقة فقط.
حوادث الاعتداء على حقوق وحريات مسلمي أميركا تعد مؤشرا هاما على موجة العداء للإسلام التي تجتاح بعض أوساط المجتمع الأميركي منذ الحادي عشر من سبتمبر ولكنها ليست المؤشر الوحيد. ومن أهم المؤشرات الأخرى مشاعر الخوف والقلق التي تسود الأوساط الشعبية الأميركية من المسلمين جاعلة تلك الأوساط أكثر قابلية لتأييد بعض الإقتراحات المتعلقة بإتخاذ إجراءات أمنية مشددة ضد المسلمين والعرب في أميركا، ذلك إضافة إلى موجات التشويه التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في الإعلام الأميركي. وعلى الصعيد السياسي تتعرض& منظمات مسلمي أميركا الكبرى لموجة نقد عنيفة تهدف إلى التقليل من مصداقيتها داخل الدوائر السياسية الأميركية وتزامنت مع إنفتاح البيت الأبيض على المنظمات المسلمة الأميركية خلال الأسابيع التالية للحادي عشر من سبتمبر

&&&&&&&&
&

1
&
&