قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض - من صبحي رخا: تقدم الشأن العراقي خصوصا تزايد القلق العربي من احتمالات توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد نظام صدام حسين في مرحلة تالية من الحملة على الارهاب على ما عداه من الموضوعات التي تداولتها القمة السعودية - الاردنية التي عقدت في الرياض ليل اول من امس بين خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، الذي قام بزيارة خاطفة استمرت ساعات للسعودية.
وعقد العاهل الاردني في وقت لاحق جلسة موسعة من المحادثات مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز بحضور كبار المسؤولين من البلدين، وكان لافتا ما اوردته "وكالة الانباء السعودية" التي تكتفي عادة باعطاء رؤوس اقلام عن تفاصيل المباحثات، من اشارة الى تأكيد البلدين ضرورة المحافظة على الامن والاستقرار في المنطقة ضمن الحملة الدولية الحالية على الارهاب وجهود البلدين على هذا الصعيد.
ويتوقع ان يكون العاهل الاردني اطلع القيادة السعودية في هذا الاطار على نتائج زيارته لموسكو والجهود الروسية التي بذلت مع الادارة الاميركية لمنع استهداف العراق في المرحلة التالية من الحرب على الارهاب والتي افضت أخيرا الى اتفاق على تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" وتأجيل اقرار مشروع العقوبات الذكية الى نهاية مايو المقبل.
واوردت "وكالة الانباء السعودية" ان الجانبين السعودي والاردني عرض لجهود السعودية والاردن في اطار الجهود الدولية المبذولة حاليا لمكافحة الارهاب والعمل معا لرفع الظلم واحقاق الحق والمحافظة على الامن والاستقرار الدوليين، سواء عن طريق المحافل الدولية او عن طريق جهودهما المشتركة في هذا السبيل.
واشارت مصادر ديبلوماسية لـ "الرأي العام" الى ان الجانبين السعودي والاردني عبرا عن قلقهما من التداعيات السلبية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق في الوقت الراهن على الاستقرار والامن في المنطقة، واتفقا على ضرورة بذل المساعي لدى الادارة الاميركية عبر الاتصالات المباشرة لدفعها للتخلي عن هذا الخيار والذي يمكن ان يثير قلاقل واضطرابات على مستوى الشارع العربي المحتقن اصلا.
وتوقعت المصادر ان يكون العاهل الاردني عبر للجانب السعودي عن قلق متزايد على هذا الصعيد بالنظر الى تداعيات مثل هذه الضربة على امن واستقرار الاردن اكثر من اي بلد عربي آخر، كما توقعت ان يكون اي العاهل الاردني طالب القيادة السعودية ببذل مساعيها لدى واشنطن لتغيير توجهاتها بهذا الصدد.
واكدت المصادر ان المباحثات اظهرت تطابقا في الرؤى حيال رفض استهداف العراق، طالما لم تتوافر دلائل ملموسة على تورطه في دعم الارهاب، وان مسألة عودة المفتشين والرقابة على انشطة التسلح العراقي تبحث عبر مجلس الامن ولا تفرض بالقوة العسكرية، كما اتفقا على ضرورة تعاون العراق مع الجهود الدولية التي ستبذل عبر مجلس الامن ومن خلال الاتصالات والمشاورات لايجاد صيغة معدلة لمشروع "العقوبات الذكية" تضمن رفع الحصار عن الشعب العراقي.
ويبدو ان الجانبين السعودي والاردني فضلا عدم الاعلان صراحة عن موقف رافض لاستهداف العراق حاليا لافساح المجال امام الاتصالات والمشاورات التي ستجري مع واشنطن على هذا الصعيد.
وفي ما يتعلق بالجهود المبذولة لتحريك عملية السلام رحب الجانبان بالجهود الاميركية الاخيرة في هذا الصدد، وعزم الادارة الاميركية على تكثيف مساعيها لاستئناف المفاوضات السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين ووقف دائرة العنف والمواجهات بين الجانبين, وشددا على ضرورة ان تستند الرؤية الاميركية على آليات محددة للوصول الى اتفاق بين الطرفين يمكن تنفيذه على ارض الواقع وبما يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمها حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية.
واكد الجانبان السعودي والاردني في ما يتعلق بتطورات الحرب على الارهاب موقف البلدين الرافض للارهاب، وكذا لمحاولة ربطه بالعروبة والاسلام، محذرين في هذا السياق من خطورة استهداف اي دولة عربية في اطار الحملة الموجهة ضد الارهاب على الامن والاستقرار في المنطقة.(الرأي العام الكويتية)