قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
&
&
كتب حلمي موسى : حقق وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعزر امس فوزاً كبيراً على منافسه على زعامة حزب العمل، رئيس الكنيست ابراهام بورغ في مركز الحزب الذي رفض اقتراح بورغ بالغاء نتائج الانتخابات التمهيدية، واجراء انتخابات جديدة، ووافق بأغلبية 65% من اعضاء المركز على اقتراح بن اليعزر بعدم الغاء الانتخابات وتشكيل لجنة حزبية لفحص الاتهامات بشأن التزوير في عدد من صناديق الاقتراع.
وقد أدى نجاح اقتراح بن اليعزر الى اصابة بورغ بالخيبة الشديدة التي بدت واضحة في خطابه الذي ألقاه، حتى قبل اجراء التصويت. واستهل بورغ خطابه بتوجيه اتهامات شديدة لحزب العمل ومؤسساته. ومثل خطابه لائحة اتهام قوية ضد زعماء الحزب وبنيته. وقال بورغ: <<لقد فزت في انتخابات رئاسة الحزب، ولكن سُلب هذا الفوز مني>>. ووصف الانتخابات التمهيدية في حزب العمل بأنها <<فضيحة على مستوى دولي>>. اذ، وحسب رأيه: <<لم يسبق لهذه الانتخابات مثيل في العالم، لا في انتخابات لجان العمال، ولا انتخابات المجالس المحلية، ولا انتخابات الكنيست او انتخابات الرئاسة الاميركية. فالفائز، يجري اعلان فوزه، وتستمر بعد ذلك التحريات>>.
وناشد بورغ ناخبي مركز حزب العمل ان يقولوا كلمتهم في عملية سلب الريادة منه. ووجه اتهامات لزعماء الحزب بالهروب <<من المعركة>>. واختار بن اليعزر عدم مهاجمة بورغ بشكل مباشر. ولكنه حمل على الاقتراح الرامي الى حرمان اللجنة الدستورية في حزب العمل من مواصلة معالجة نتائج الانتخابات. وقال ان الدعوة لالغاء الانتخابات هي تعبير عن حجب الثقة بمؤسسات الحزب، الامر الذي سيقود الى زعزعة ثقة الجمهور بالحزب. وقال: <<ينبغي ايجاد حل للأزمة اليوم وليس غداً>>.
وقد انقسم قادة الحزب حول الاقتراحين، ووقف الى جانب اقتراح بورغ بالغاء الانتخابات واجراء انتخابات جديدة بعد عام قادة مثل يوسي بيلين، افرايم سنيه، صالح طريف، وآخرون. وايد اقتراح بن اليعزر بحصر التفتيش والتدقيق في 46 صندوق اقتراع الوزير شالوم سمحون، اوفير بينيس، شلومو بن عامي وحاييم رامون.
وبرز غياب موقف وزير الخارجية الاسرائيلية شمعون بيريز. ولكن لم يكن خافياً على احد انه يؤيد موقف ابراهام بورغ. ويرى عدد ممن ايدوا اقتراح بورغ بإجراء انتخابات تمهيدية بعد عام، ان العنصر الأساسي في هذا الاقتراح هو احتمال أن لا يكون بن اليعزر وزيرا للدفاع آنذاك. فغيابه عن هذا الموقع سوف يضعف مكانته حتى داخل حزب العمل.
والواقع أن انتصار بن اليعزر على بورغ لا يضمن لبن اليعزر المكانة النهائية التي يريدها كزعيم لحزب العمل. إذ دخل هذا الحزب عبر اقتراح تشكيل لجنة في نفق أزمات جديد، قد لا يستطيع الخروج منه مبكرا. ومن المحتمل أن تعجز اللجنة الجديدة عن تحقيق الهدف المرجو منها بحسم الصراع على الزعامة. ولذلك من المبكر اعتبار انتصار بن اليعزر نهائيا.
والواضح أن بين الأسباب التي أسهمت في نجاح بن اليعزر، رغبة الكثير من خصوم بن اليعزر في عدم رؤية بورغ زعيماً للحزب. ولذلك فإن الأمور تتجه نحو نمط آخر من المنافسة حول الزعامة. ومن غير المستبعد أن يتم لاحقا إقرار تعيين زعامة مؤقتة.
والقرار الجديد الذي أبقى كرسي الزعامة خاوياً في حزب العمل لفترة مقبلة يعني أن هذا الحزب لم يفلح داخلياً حتى الآن في الخروج من كبوته. وإذا كان القرار يشكل انتصارا لبن اليعزر وللمعسكر المعادي لأبراهام بورغ، فإنه في الوقت نفسه لا يوحي باقتراب حزب العمل من تجاوز أزمة الزعامة.
وإذا أعلنت لجان حزب العمل فوز بن اليعزر، فإن الشبهات التي تحيط بهذا الفوز لا تقل عن الشبهات التي أحاطت بفوز بورغ في البداية. وسوف تبقى لعنة التزوير تلاحق قادة حزب العمل الى حين إجراء انتخابات جديدة. ولكن عندها سيكون حزب العمل، إما قد انتهى من قيادته الحالية أو أنهى دوره في الحلبة السياسية الإسرائيلية.(السفير اللبنانية)
&