قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
لوران بارتيليمي: اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2002 ستعرض أسعار كل السلع والخدمات بالعملة ذاتها في الدول الـ12 من منطقة اليورو لكن سيبقى من الصعب جدا مقارنة الأجور ومواءمتها على ما يفيد خبراء.
على صعيد أصحاب العمل، تظهر الشركات الأوروبية الكبرى لا مبالاة كبيرة أمام احتمال ان يقوم موظفوها بمقارنة الأجور بين بلد واخر والمطالبة تاليا بتحسين أوضاعهم.
لكن ثمة معطيات كثيرة تؤخذ في الاعتبار في إطار مقارنة الأجور التي لا تقتصر على المرتب فقط بل تشمل أيضا الضمان الاجتماعي واجور التقاعد وساعات العمل والعلاوات والإجازات فضلا عن النظام الضريبي، مما يجعل المقارنة صعبة للغاية على ما يتوقع مدراء شؤون الموظفين في الشركات الكبرى.
وتقول ميشال جيلو نائبة الرئيس المكلفة شؤون الموظفين في مجموعة "غلافيربيل" للزجاجيات التي لها فروع في سبع دول أوروبية "من المؤكد انه ستحصل محاولات مقارنة لكن هذا لا يعني بالضرورة إنها ستتحول إلى مطالب".
وتعتبر جيلو ان المهم بالنسبة لشركة كبيرة هو العمل على الإبقاء على نوع من "الإنصاف" بين الموظفين في الدول المختلفة بدلا من اعتماد مساواة صارمة في الأرقام.
وتقول تيريز دي ليدركيركي المسؤولة عن شؤون الموظفين في اتحاد أصحاب العمل الأوروبيين ان "العوامل التي تحدد مستوى الأجور عديدة ومعقدة" مشددة على ضرورة "الأخذ في الاعتبار عوامل الإنتاجية والأداء وكلفة المعيشة".
وعلى صعيد النقابات، لم يعد أحد يتوقع ارتفاعا مفاجئا في المطالب بعد اعتماد اليورو في الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل.
ويقول ايمانويل ميرميه أحد خبراء الاقتصاد في الاتحاد الاوروبي للنقابات ان الاتحاد لا يسعى إلى مفاوضات مركزية للأجور على الصعيد الاوروبي ولا إلى مواءمة الأجور في منطقة اليورو برمتها.
ويشدد خبير في المفوضية الأوروبية على ان "الميل الحالي في أوروبا هو في لإحلال اللامركزية على صعيد التفاوض الجماعي" الأمر الذي يتناقض كليا مع جعل المفاوضات مركزية في بروكسل.
لكن بعض النقابيين الأوروبيين يعولون على العملة الواحدة لزيادة الضغوط على النقابات الوطنية لتسريع التعاون الاوروبي الذي لا يزال في طور النشوء.
ويأمل بارت سامين الأمين العام المساعد للاتحاد الاوروبي لعمال التعدين، في إيجاد دعم متزايد لجهوده الهادفة إلى تنسيق المفاوضات الجماعية عبر الحدود.
ويوضح في هذا الإطار ان "اليورو سيزيد الوعي بان الاقتصاد لم يعد وطنيا بل إقليميا أو أوروبيا".
ويتوقع سامين تعزيز بعض مبادرات الاتحاد الذي ينتمي إليه مثل إنشاء شبكة معلومات أوروبية حول التفاوض الجماعي أو إقامة شبكات إقليمية لتنسيق السياسات النقابية في مناطق معينة.