قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
لندن ـ علي المعني: انقسم مجلس الحرب البريطاني المشكل من وزراء كبار ومستشارين عسكريين واستراتيجيين على نفسه في الساعات الاخيرة حيث كان اخر اجتماع ليل الجمعة ـ السبت.
وفيما بعض اعضاء المجلس يطالب بضرورة نشر قوات بريطانية الى جانب قوات دولية لحفظ الامن والاستقرار في افغانستان على خلفية هزيمة الطالبان، فان بعضا آخر يرفض الفكرة متمسكا بدعم الموقف الاميركي في هذا الخصوص.
وقاد طلب انتشار القوات البريطانية والقوات الدولية الاخرى على الاراضي الافغانية وزيران مهمان هما وزير الخارجية جاك سترو ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت.
وقال سترو وشورت في مجادلتهما امام مجلس الحرب انه بعد ثمانية اسابيع من الحرب، وبعد ان اصبحت قندهار معقل حركة الطالبان قيد الحصار فانه يتوجب ارسال قوات غربية وحليفة الى هناك لحفظ الامن والاستقرار.
ولكن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون اتخذ موقفا مناهضا، وانحاز الى الموقف الاميركي القائل بان أي نشر للقوات الدولية مستحيل حتى الاعلان النهائي عن دحر الطالبان.
ولمح وزير الدفاع البريطاني الى استراتيجية متفق عليها مع واشنطن مفادها انه "سيظل العمل العسكري مستمرا وبحرية كاملة على الارض الافغانية حتى تدمير آخر حصن لشبكة (القاعدة) الارهابية وحلفائها من الطالبان".
وانقسام مجلس الحرب البريطاني عائد الى تخوف بعض اعضائه من "فوضى وجازر قد تحدث على غرار ما جرى في مزار الشريف وقندوز".
وقتل اكثر من ثمانمائة من مقاتلي الطالبان وجماعة (القاعدة) قبل ايام خلال ما يسمى ثورة السجناء ، وقتل حوالي مائتين من مقاتلي تحالف الشمال المناهض للحركة الطالبانية المهزومة.
وطالبت مفوضة الامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان ماري روبنسون مجددا اليوم السبت بضرورة اجراء تحقيق شامل في المجزرة والاسباب التي دعت اليها.
ويبدو ان هذا الطلب يلاقي معارضة شديدة في كل من لندن وواشنطن، وقال الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ان مقاتلي الطالبان وانصارهم من (القاعدة) لا يمكن التعامل معهم كـ "اسرى حرب" وهو بالتالي يبرر المجزرة التي ارتكبت بحقهم.
وقالت روبنسون في تصريحات صحافية "هنالك تقارير مخيفة عما جرى هناك في الايام الأخيرة، ومن حق هيئات حقوق الانسان، وكذلك من حق الامم المتحدة ان تقف على حقيقة الأمر".
ومع انقسام مجلس الحرب البريطاني، فان تساؤلات كثيرة تظهر الى العلن عن الدور البريطاني في ما حصل في مزار الشريف، وقال وزير الدفاع جيفري هون "نحن قلنا اننا سنقف كتفا الى كتف مع الولايات المتحدة، ولن نرسل قوات الى هناك حتى نتبين نتائج الصراع".
ولكن هون قال ان "قواتنا الخاصة تعمل مع نظيرتها الاميركية حاليا في مهمات اصطياد اسامة بن لادن واركان حربه"، واضاف "اننا حين نضع قواتنا للمشاركة في حفظ السلام في افغانستان، فاننا نضعهم امام خطر كبير".
وتنتظر لندن أي قرار حاسم يمكن ان ينجزه المتحاورون الافغان حاليا في بون في محاولاتهم برعاية الامم المتحدة للتوصل الى قرار في انشاء حكومة انتقالية تقود البلاد للسنتين المقبلتين نحو السلام واعادة التقاط الانفاس للشروع بعدها في اجراءات ديموقراطية لتكوين حكومة منتخبة تفتح المجال امام الجهود الدولية لأعادة اعمار البلاد.