قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


إيلاف : نبيل شرف الدين
في الوقت الذي كانت تتردد فيه معلومات مفادها أن ابن لادن بنى قلعة في تورا بورا (التراب الأسود) على عمق 350 متراً في بطن الجبال ، وهي تبعد نحو ثلاث ساعات عن أقرب طريق مزودة بالكهرباء والماء فقد اعرب وزير خارجية التحالف الشمالي الافغاني عبد الله عبد الله يوم السبت عن اعتقاده بأن اسامة بن لادن هارب في جنوب افغانستان وليس في الكهوف القريبة من مدينة جلال اباد الشرقية حيث تركز القوات الامريكية بحثها.
وقال عبد الله في مؤتمر صحفي "اعتقد ان بعض ضباطه موجودون في تورا بورا ولكن ليس ابن لادن نفسه" مضيفا انه يعتقد ان ابن لادن طليق في الجبال الجنوبية.
وقال ان التحالف الشمالي الذي يتمتع بالسيطرة العسكرية قد ارسل قادة ولكن دون اي قوات اخرى الى اقليم قندهار في الجنوب حيث تتحصن طالبان في اخر معاقلها.
وقال عبد الله "ليس هناك وجود لقوات الجبهة الموحدة في (اقليم) قندهار. لقد ارسلنا بعض قادتنا لمساعدة الناس الذين يتعاونون بشكل ايجابي ضد طالبان" واضاف ان اولئك القادة ينتمون الى تلك المنطقة نفسها.
على صعيد آخر فقد أعرب مسؤولون أميركيون بارزون عن تفاؤلهم بإمكانات اعتقال اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ، مع ظهور ثمار التحسن في تدفق معلومات الاستخبارات الأميركية في افغانستان ، وتضاعف الأمل بإمكان اعتقال بن لادن بعد مصرع عدد من قادة تنظيم "القاعدة" ، وأبرزهم محمد عاطف (أبو حفص المصري) الرجل الثالث في التنظيم خلال الغارات الاميركية على كابول .
وقال خبراء أمنيين أن الاستخبارات الاميركية لم تكن تعرف ان عاطف سيكون في الموقع الذي قصف في جنوب كابول، ولكن كانت لديها معلومات عن تجمع لأعضاء القاعدة هناك ، وبعد الضربات اتضح ان عاطف قتل استناداً الي معلومات استخباراتية تحدثت عن تشييع اعضاء القاعدة جثمانه.
وبعد محاولة للتقليل من أهمية اعتقال بن لادن، يميل المسؤولون الأميركيون أكثر الآن الي اظهار التفاؤل بوقوع الرجل الذي تتهمه واشنطن بأنه وراء هجمات 11 أيلول (سبتمبر) علي أراضيها، في أيدي القوات الأميركية. أحد اولئك المسؤولين قال: لو كنا نعرف مكانه بالضبط لقتلناه... وفي النهاية سنعتقله .
وتبدو فرص استسلام بن لادن واهية جداً، والمتوقع ان الولايات المتحدة ستعرف مكانه فتقصفه أو انه سيقتل في مواجهة مع الجنود الأميركيين.
وأشار المسؤول الي أن زعيم القاعدة أظهر بوضوح أنه لا ينوي الاستسلام .
وتستخدم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. اي) طائرات بريدتور من دون طيار تحلق فوق منطقة الجبال في افغانستان بحثاً عن كبار قادة القاعدة و طالبان . وتطلق الطائرة المزودة صواريخ هيلفاير الخارقة للدروع، النار علي الأهداف التي يعتقد أن هؤلاء القادة يتجمعون فيها.
وأفاد مصدر حكومي أن ضباط الوكالة يقدمون رشاوي للأفغان من أجل معلومات عن موقع بن لادن والقادة الآخرين ، وأضاف ان وحدة صغيرة من ضباط الاستخبارات من فرقة النشاطات الخاصة تعمل سراً لتمهيد الطريق للقوات الخاصة الأميركية. وزاد ان الوحدة تعمل علي الأرض بملابس مدنية، بالتعاون مع زعماء المعارضة، لتهيئة فرص العمل للقوات الخاصة ، ويرتدي أفراد الوحدة وهم عادة من الذين خدموا سابقاً في القوات الأميركية ملابس الأفغان، ويطلقون لحاهم.
ويبث الجيش الأميركي رسائل اذاعية تعد بتقديم 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الي تحديد موقع بن لادن وبقية قادة القاعدة ، وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن تلقت في اطار برنامج مكافآت العدالة 22 ألف معلومة منذ هجمات 11 أيلول، معظمها عن طريق البريد الالكتروني أو الهاتف ، لكنه استدرك ان أياً من هذه المعلومات لم يؤد الي الامساك بمطلوبين.
لكن المعلومات التي يمكن أن تساعد واشنطن في القبض علي بن لادن ربما تأتي من اجهزة استخبارات دول صديقة للولايات المتحدة، تلاحق عناصر القاعدة خارج افغانستان، الذين قد يدلون بمعلومات عن مواقع قادة الشبكة .