قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
القدس- قتل 12 شخصا على الاقل بينهم الانتحاريان الفلسطينيان وجرح 170 اخرون في عمليتين نفذتا في القدس الغربية مساء السبت واعقبهما انفجار سيارة مفخخة، وفي حين اعلنت حال التاهب القصوى خشية عمليات جديدة، قتل مستوطن وفلسطينيان صباح الاحد في شمال غزة، قبيل اجتماع الحكومة الامنية لاتخاذ قرار بشأن الرد الاسرائيلي.
وبدأت الحكومة الامنية، برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة، وزير الخارجية شيمون بيريز، اجتماعها للبحث في رد محتمل. وقبل الاجتماع اجرى وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مشاورات مع قادة الجيش واتصالا هاتفيا مع شارون الذي امر باغلاق كافة المداخل الى اسرائيل.
وقال بيريز لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ننتظر من السلطة الفلسطينية ان تقوم بكل ما ينبغي لمنع مثل هذه الاعتداءات وهذا يشمل القيام باعتقالات وعمليات ناشطة ضد الارهابيين". ولكن الاذاعة العامة قالت نقلا عن مسؤولين مقربين من شارون انه لن يتم على الارجح اتخاذ اي قرار ملموس برد كبير قبل عودة رئيس الوزراء ليل الاثنين الثلاثاء.
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون لشبكة تلفزيون سي.ان.ان "اؤكد لكم انه سيكون هناك رد متناسب مع فداحة الجريمة البشعة".&وهدد المتحدثون باسم رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون الذي قرر اختصار زيارته للولايات المتحدة برد قاس يستهدف السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات الذي حملته اسرائيل المسؤولية المباشرة عن العمليات.
ودان الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي سيستقبل شارون الاحد بدل الاثنين، العمليات داعيا عرفات الى القبض على المسؤولين عنها فورا. وقال بوش "على الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية ان تلقي القبض فورا على المسؤولين عن هذه الاعمال البشعة وعليهم ايضا ان يتحركوا بسرعة وبشكل حاسم ضد المنظمات التي تدعمهم".&ووضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تاهب قصوى صباح الاحد لا سيما في القدس حيث نشر مئات من رجال الشرطة، واقيمت حواجز عند مداخل المدن، متسببة بازدحام شديد في حركة السير.
وكثف حرس الحدود، التابعين للشرطة، دورياتهم على طول الخط الفاصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية لمنع اي تسلل.&وحمل ارنون برلمان، المتحدث ايضا باسم شارون، من نيويورك، الرئيس عرفات مسؤولية العمليتين مشيرا الى ان شارون بحث سيناريوهات مختلفة للرد، دون مزيد من التوضيح.
لكن وزير العلوم والرياضة العمالي ماتان فلناي قال ان "السؤال المطروح هو ما اذا كان عرفات قادرا على البقاء في الواجهة بعد الكوارث التي جلبها لشعبه. هناك خشية من ان يحل محله عناصر اكثر تطرفا اذا تم استبعاده".
وقال وزير الداخلية، نائب رئيس الوزراء، ايلي يشائي (شاس) ان الوقت حان لابعاد عرفات، عبر منعه على سبيل المثال من العودة الى الاراضي الفلسطينية عند سفره. وقال الوزير "على اسرائيل ان تقرر ما ذا كان ينبغي ام لا اسقاط السلطة الفلسطينية. ربما بات لا مفر من ذلك".
ودانت القيادة الفلسطينية في بيان لها الانفجارات ضد المدنيين ووعدت بملاحقة مدبري هذه العمليات ومن يقف وراءهم. ونشر هذا التعهد اثر اتصال هاتفي بين عرفات والمبعوث الاميركي الجديد الى الشرق الاوسط انتوني زيني.
واعلن انتوني زيني ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يتحرك "بلا تأخير" ولا "اعذار" لتوقيف المسؤولين عن اعتداءات مساء السبت في القدس الغربية.&&واشار زيني في بيان نشر ليل السبت الاحد في القدس الى انه تحدث مساء الى الرئيس الفلسطيني وقال له "بشكل بالغ الوضوح ان المسؤولين عن اعداد هذه الاعتداءات وتنفيذها (يجب) ان يتم اعتقالهم واحالتهم الى القضاء".
ووقعت العمليتان الانتحاريتان في حوالي الحادية عشرة والنصف ليلا (30،21 تغ) في جادة بن يهودا وسط القدس الغربية التي تشهد حركة كبيرة وهي مليئة بالملاهي الليلية والمطاعم التي تبقى مفتوحة حتى ساعة متاخرة في يوم العطلة عند اليهود.&وقام الانتحاريان بتفجير نفسيهما في اللحظة ذاتها تقريبا.
واعلن رئيس الشرطة في القدس ميكي ليفي ان الانفجارين كانا متزامنين وان احد الانتحاريين كان في اسفل شارع بن يهودا قرب ساحة صهيون، والثاني على بعد ما بين 50 الى 70 مترا.&وبعد بضع دقائق دوى انفجار ثالث في شارع صغير مجاور نتج عن انفجار سيارة مفخخة، لكنه لم يوقع ضحايا.
وكانت جدران المحال التجارية والارصفة مغطاة ببقع من الدماء والاف المسامير على مختلف انواعها والقطع المعدنية الناجمة عن العبوات الناسفة تزرع الارض في دائرة قطرها عشرات الامتار. واصيب المارة بالذعر لمشهد الدماء والجثث والتي تحول بعضها اشلاء.
وصباح اليوم، قتل مستوطن واصيب عدد اخر بجروح عندما اطلق فلسطينيون النار على سيارات تقل مستوطنين بالقرب من مستوطنة عاليه سيناي شمال قطاع غزة. واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل في اشتباك فلسطينيين اطلقا النار على المستوطنين.&وارتفعت حصيلة ضحايا الانتفاضة منذ 28 ايلول/سبتمبر الى 1023 قتيلا. وتشمل الحصيلة قتلى العمليتين الانتحاريتين.
واعلن مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت على الاقل 13 من ناشطي الحركة السبت في الضفة الغربية. واضاف ان خمسة من اعضاء الحركة اعتقلوا في رام الله وثمانية في الخليل وعددا غير محدد في جنين.
وقام الجيش الاسرائيلي صباح الاحد بمداهمة منزلين في ابو ديس في ضاحية القدس الشرقية يشتبه في انهما لمنفذي عمليتي القدس. وينتمي الشخصان اللذين يبحث عنهما الجيش الاسرائيلي الى حركة المقاومة الاسلامية، حماس.
&