قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
إيلاف- نبيل شرف الدين: تبدلت خريطة التحالفات الاستراتيجية التقليدية ، إثر تشكل منظومة دولية وإقليمية جديدة أفرزتها الحرب الدائرة في أفغانستان ، وهو ما أكدته مصادر ديبلوماسية غربية إن روسيا تحولت الى اقرب حليف للولايات المتحدة في الحرب التي تخوضها في افغانستان، كما أشارت إلى أن ايران باتت تلعب دورا رئيسيا في مساعدة الاميركيين ، فقد قدمت لهم معلومات كثيرة عن الشأن الداخلي في أفغانستان، اضافة الى تسهيلات لوجستية.
واشارت هذه المصادر الى اجتماعات مستمرة يعقدها ضباط استخبارات من الجانبين الايراني والاميركي لتبادل المعلومات في شأن الوضع الافغاني.
كما ذكرت المصادر الديبلوماسية، ان روسيا تحولت الى اقرب حليف لواشنطن بعدما وضعت في تصرفها كل المعلومات التي تمتلكها عن افغانستان وعن زعماء القبائل فيها, واوضحت ان المعلومات الروسية ساهمت الى حد كبير في جعل الضربات الاميركية أكثر دقة، وهي شملت إضافة الى تحديد مواقع الكهوف التي يمكن ان يلجأ إليها افراد تنظيم "القاعدة" ، ومعلومات وافية عن زعماء القبائل والمناطق وثمن كل منهم.
واشارت المصادر الى ان هذه المعلومات القيمة ساهمت الى حد كبير في نجاح الحملة العسكرية الاميركية وفي جعل قوات "التحالف الشمالي" تحقق مكاسب على الارض بسرعة لم تكن متوقعة رغم فقدانها قائدها احمد شاه مسعود, يذكر ان مسعود الذي كان لقبه "أسد بانشير" كان يعتبر قائدا عسكريا متميزا وشخصية سياسية بارزة تمتلك اتصالات دولية وقد اغتيل قبل يومين من احداث نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي بواسطة اثنين من "الافغان العرب" انتحلا صفة صحافيين دخلا مكتبه ومعهما كاميرا مفخخة.
وكشفت هذه المصادر ان المعلومات الروسية عوضت الفراغ الذي خلفه غياب "أسد بانشير" الذي يمتلك ما يكفي من الخبرة والمعلومات لاختراق خطوط "طالبان" ، وهو القائد الافغاني الوحيد الذي استطاع الصمود في وجهها ومنعها من السيطرة على كل الاراضي الافغانية بعد دخولها كابول.
وعزت الاستقبال الاستثنائي الذي لقيه الرئيس فلاديمير بوتين في أميركا الاسبوع الماضي الى قيمة المعلومات التي وضعتها بلاده في تصرف الولايات المتحدة اضافة الى التسهيلات العسكرية التي قدمته اليها مباشرة او عبر الجمهوريات الاسلامية السوفيتية السابقة التي ما تزال روسيا تمتلك نفوذا قويا فيها.
وتوجت زيارة بوتين الاميركية باستضافته في مزرعة الرئيس بوش الابن في تكساس، وهو تكريم يعكس مدى التقدير الاميركي للدور الروسي.