قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عكست آراء أربعة من أبرز شخصيات عرب المهجر في الولايات المتحدة وبريطانيا خلال وجودهم بالقاهرة الاسبوع الماضي ضمن مجموعة كبيرة من المثقفين العرب حضروا مؤتمر حوار الحضارات علي إظهار مدي ماتتعرض له الجاليات العربية الإسلامية في الخارج من حملة ضارية‏..‏ وأكدوا في أحاديثهم لـالأهرام ضرورة مد جسور للحوار مع الغرب تسخر لها كل امكانيات المؤسسة العربية في الخارج‏.‏
كما دعوا لضرورة وضع آلية إعلامية تدعم خبراتها بالاموال لاظهار الصورة الصحيحة للثقافة العربية والحضارة الإسلامية السمحاء ولتشكيل لوبي عربي يواجه اللوبي الصهيوني المسيطر علي أدمغة الشعوب الغربية والأمريكية وعدم الاكتفاء بالوجود العربي هناك كأجساد فقط‏,‏ وانه حان الوقت للبدء في برامج عمل محددة للتواصل مع الحضارة الغربية وليس الصدام معها والتأكيد علي أن العرب ينبذون الإرهاب وهم أهل الإسلام الذي يحث علي السلام وعدم الاعتداء علي الابرياء‏.‏
ويؤكد رئيس الغرفة التجارية العربية ـ الأمريكية في ولاية ميتشجين أن احداث ــ سبتمبر التي وقعت في الولايات المتحدة أرجعت العرب الأمريكيين إلي الوراء لعدة سنوات مع انهم موجودون بالولايات المتحدة كجالية عربية كبري منذ أكثر من مائة عام‏.‏
ويقول أحمد شباني لبناني الأصل ـ أمريكي الجنسية في تصريحاته لمندوب الأهرام‏:‏ لقد تم عقب هذا الحادث الإجرامي تغيير قوانين أمريكية راسخة تمثلت في امكانية احتجاز أي عربي أمريكي دون تمثيل قانوني عكس ماكان متبعا في السابق‏.‏
مما أدي إلي المساس بحقوقنا الدستورية كعرب أمريكان‏,‏ إلا إننا سنقوم بمحاولات لمنع فرض هذه الإجراءات غير الدستورية وطرح برامج عمل مستقبلية توضح الصورة الصحيحة للعرب الذين يرفضون الإرهاب بكل صوره‏.‏
اللوبي الصهيوني
وردا علي سؤال عن تأثير اللوبي الصهيوني علي العرب الأمريكيين قال أحمد شباني‏:‏ إن اللوبي الصهيوني بأمريكا له تأثير كبير فيما يحدث لنا كعرب أمريكيين حاليا لأنه يستطيع التأثير في تغيير القوانين الدستورية وضرب النفوذ العربي الأمريكي‏.‏ إلا أن هذا لن يمنعنا من الدفاع عن وجودنا وعن حقوقنا في الولايات المتحدة‏.‏
وأشار إلي ماوقع أخيرا من المخابرات المركزية الأمريكية بشأن احتجاز نحو‏5‏ آلاف طالب عربي يدرسون في الجامعات الأمريكية لاستجوابهم بطريقة غير محترمة‏,‏ هذا بالاضافة إلي القبض علي‏1200‏ عربي من قبل عقب احداث‏11‏ سبتمبر ولم يعرف عن مصيرهم شييء حتي الآن‏,‏ وقال إن ذلك يعني أن هناك حملة في الولايات المتحدة لملاحقة العرب الأمريكان والعرب المقيمين هناك لتقليص فعاليتهم وتحديد وجودهم وهذا بالطبع ناتج عن تأثير اللوبي الصهيوني ونفوذه الكبير داخل الولايات المتحدة‏.‏
محاكم عسكرية
وأوضح أن قرار الرئيس بوش بانشاء محاكم عسكرية لمحاكمة المشتبه في أن يكون لهم علاقات بالإرهاب يمثل أكبر خطوة في التاريخ الأمريكي للتغاضي عن الحماية التي يكفلها الدستور‏.‏ وقال إن هذا القرار يعد واحدا من القرارات الخطيرة وسيخضع له أكثر من‏20‏ مليون غير أمريكي مقيمين في أمريكا من بينهم مهاجرون يعملون من أجل الحصول علي الجنسية الأمريكية وزائرون وغيرهم‏.‏
تواصل ثقافي
وحول البرامج العملية التي يمكن ان يستخلصها من حضوره الملتقي الثقافي العربي الذي عقد بالحامعة العربية الاثنين الماضي لتحسين صورة العرب والمسلمين في الخارج قال‏:‏ لابد من تبادل ثقافي ولغة موحدة يفهمها الغرب وتستخدم المؤسسات العربية الأمريكية الموجودة منذ‏30‏ أو‏40‏ عاما بأمريكا ولديها أموال ونفوذ في هذا التواصل الثقافي بين العرب والمواطنين الأمريكيين من خلال ايجاد بنية إعلامية تتوافر لها الميزانيات المناسبة لمخاطبة الغرب باللغة التي يفهمونها‏.‏ وأوضح أن العرب الأمريكيين رغم كثرتهم إلا أنهم ليس لديهم سوي وجود جسدي حاليا وهذا بالطبع لن يؤدي إلي أي عمل فعال‏.‏
ودعا إلي ايجاد آلية إعلامية عربية تخاطب الغرب بلغتهم من خلال المؤسسات العربية الأمريكية‏,‏ كما دعا الي ضرورة ايجاد نوع من اللوبي العربي لمواجهة اللوبي الصهيوني مشيرا إلي أنه يرصد ميزانية‏40‏ مليون دولار سنويا في مؤسسة إيباك اضافة إلي تحويل إسرائيل لمبلغ‏250‏ مليون دولار سنويا بهدف الإعلام والعلاقات العامة في أمريكا‏,‏ وهذا بالطبع لايحدث من الدول العربية؟‏!‏ ومن جانبه قال خالد مصطفي الترعاني المدير التنفيذي للمنظمة الإسلامية الأمريكية للقدس بواشنطن في تصريح مماثل لمندوب الأهرام إن هذه المنظمة نجحت في التصدي لشركة كينبج بوجير الأمريكية حين افتتحت أحد فروعها في احدي المستعمرات الإسرائيلية واجبرتها علي غلق هذا الفرع‏,‏ كما نجحت في جعل شبكة سي‏.‏إن‏.‏إن الأمريكية تغلق إحدي نوافذها التي تشير فيها إلي أن القدس المحتلة عاصمة إسرائيل‏.‏
العرب والقدس
وأضاف ان المنظمة الإسلامية الأمريكية للقدس تتواصل بشكل شبه يومي مع أعضاء الكونجرس الأمريكي من خلال النشرات التي توضح وتعكس أحقية العرب في القدس وعدالة القضية الفلسطينية ومدي القهر الذي يعيشه الشعب الفلسطيني المحتل من إسرائيل وتتلقي معظم تمويلها من متبرعين مسلمين داخل الولايات المتحدة‏.‏
وأشار إلي أن عدد المسلمين في واشنطن وحدها يبلغ‏75‏ ألف مسلم وقد تعرضوا مثل جميع الجاليات الأخري إلي بعض المضايقات من الغاضبين تمثلت في نوع من التفرقة العنصرية الادارية من خلال القوانين التي بدأت تتغير‏.‏
وقال إن العرب الأمريكيين هم علي خطوط التماس مع الحضارة الأخري غير العربية وأن مشاركته في مؤتمر الملتقي الثقافي العربي الذي عقد الاثنين الماضي بالجامعة العربية اتاح فرصة كبيرة لاعطاء تقويم لكيفية بدء حوار بين الحضارتين العربية والغربية‏.‏
إيجابيات الحضارة العربية
وأكد عبدالمجيد فريد رئيس مركز الدراسات العربية في لندن ضرورة أن تقابل مبادرة السيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية المتمثلة في عقد مؤتمر حوار الحضارات بتحرك من منظـمة المؤتمر الإسلامي والتنسيق بين الجامعة والمنظمة في هذا المجال‏.‏
وقال لابد من تعريف الغرب بايجابيات الحضارة العربية وماذا قدم العرب في العصر الحالي مشيرا إلي أن حوار الحضارات يغيب عنه موضوع المصالح رغم أهميتها‏,‏ فعلي سبيل المثال دول الخليج العربية يمثل التبادل التجاري بينها وبين بريطانيا ثلاثة أضعاف مايمثله التبادل التجاري بينها وبين الصين‏.‏
المفاهيم السيئة
وقال حسين جابر مدير المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية بمدينة ديترويت بولاية ميتشجين الأمريكية لابد من إزالة الممارسات القمعية التي تهدد بنية الحريات في المجتمعات الأمريكية بعد احداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ ولابد من ايجاد مشروع طويل الأمد لتصحيح المفاهيم السيئة عن الإنسان العربي والمسلم في هذه المجتمعات‏.‏
ودعا إلي مواجهة الحملة ضد العرب عن طريق عمل مستقبلي يبدأ الآن من خلال التبادل الثقافي والعمل الإعلامي وانفتاح الشعوب والاختلاط الفكري علي المستوي الاكاديمي‏.‏
وأشار إلي أن الجالية العربية في مدينة ديترويت يمكن ان تلعب نفس الدور الذي تلعبه الجالية اليهودية في مدينة نيويورك إذا استطعنا بناء المؤسسات التي تتمحور حول الدور الثقافي وليس فقط الاقتصادي‏.(الأهرام المصرية)‏