قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حاوره أشرف سيف: انهماكه الشديد في متابعة ما يجرى على ارضه، ومسؤولياته كرئيس سياسي لأكثر الفصائل المقاومة نشاطا في فلسطين، والعمليات النوعية المتتالية التي نفذتها أخيرا كتائب "عزالدين القسام"، كل ذلك يشغله عن إجراء المقابلات الصحافية، إلا ان حبه للكويت موطن نشأته، وتقديره لصحافتها الحرة الموضوعية ـ كما وصفها ـ جعلنا موضع الترحيب والاستثناء لديه لنكون في ضيافته على مائدة الافطار ويكون هو في ضيافة قراء "الرأي العام".
الاتصالات الهاتفية تتوالى عليه بلا توقف خصوصا من فلسطين، يتحدث مع الطرف الآخر برموز لا يفهمها سواهما لانه يعلم ان اقمار الفضاء ترصده بدقه ونجاح، بعد ان فشل الموساد في رصد انفاسه يوما ما، تراقبه من بعيد فتشعر انه يسيطر على الامور من حوله بثقه واقتدار تماما مثلما يسيطر احد مساعديه على ازرار الريموت كنترول يتجول بها وبنا ايضا في كل القنوات التلفزيونية حول العالم عل خبراً يأتي من هناك,,, وما ان يجد ضالته حتى يصمت الجميع ليرتفع صوت المذيع,,, فهنا لا صوت يعلو فوق صوت المذيع لانه باختصار ينقل اخبار الانتفاضة والمعركة الباسلة على ارض فلسطين.
تلك هي الظروف التي جمعتنا برئيس المكتب السياسي لـ "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) خالد مشعل في مقر اقامته في الدوحة.
?& هل العملية الأخيرة رد فعل ظرفي انتقامي على الممارسات الاسرائيلية، أم ان العمليات ستستمر كنهج خطته حركة "حماس"؟
- المقاومة نهج "حماس" ولن تحيد عنه فلا هدنة ولا تهدئة ولن نوقف عمـــلياتنا ، واثبتت التجرب ان هذا العدو لا يستطيع تحمل الخسائر البشرية ولن نتوقف بالتالي عن استنزاف طاقاته,,, ودماء الشهداء ستجلب لنا النصر بإذن الله.
?& هل تتوقعون ممارسات مضادة لكم من قبل السلطة الفلسطينية خصوصا انها نددت بالعمليات أول من أمس؟
- وشعبنا الفلسطيني يندد أيضا بتنديد السلطة, أما الممارسات التي تتحدث عنها فهي حصلت وقد تحصل لكننا نربأ برجال السلطة ان يكونوا حراسا للعدو الصهيوني,و حركتنا لن تتوقف حتى تحرير فلسطين، كل فلسطين، وفي قلبها القدس الشريف.
الناس تنسى ان التصعيد الحالي بدأه شارون وبن اليعازر وبيريس ضد شعبنا، فمنذ اعلن وقف اطلاق النار اغتال العدو اكثر من 170 فلسطينياً من الكوادر والقيادات والابرياء، ورأينا كيف تم اغتيال تلاميذ خان يونس من عائلة الاسطل بعبوة مخطط لها سلفا من العدو الصهيوني، وكذلك اغتيال القائد المجاهد محمود ابوهنود احد ابرز قيادات "كتائب القسام" والذي دوخ الصهاينة طوال السنوات الماضية, لا شك ان كل هذا يضاعف المسؤولية على حركة "حماس" والى جانبها بقية الفصائل الاسلامية والوطنية، فكلنا معنيون بتصعيد المقاومة والرد على مجازر شارون والانتقام والثأر لدماء شهدائنا وابريائنا ووقف زحفه على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وحصارها وتدميرها.
ما يحدث على ارض فلسطين يعكس هشاشة ما يسمى بوقف اطلاق النار وتفاهة اي حديث عن موضوع التسوية فالعدو لا يفهم إلا لغة القوة ولا تعنيه اي مشاريع للمفاوضات والسلام ومسؤولية شعبنا ان يدافع عن نفسه وحماس معنية بهذا الواجب ومن هنا جاءت هذه العمليات الاستشهادية الاخيرة.
اغتيال أبوهنود
?& أفرجت السلطة الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى وبضغط من الجماهير عن المحتجزين في سجونها لكنها كانت تؤكد دوماً ان أبوهنود بالذات لم ولن يطلق سراحه، ولم يعلم احد عن وجوده خارج السجن إلا بعد اغتياله فما حقيقة الأمر؟
ــ كان الشهيد ابوهنود في سجن نابلس في الاشهر الاولى للانتفاضة وقد ضغطنا على السلطة حينها للافراج عنه، فالسجن عنوان معروف وبالتالي يسهل استهدافه وابوهنود هدف ملح وساخن بالنسبة الى العدو الصهيوني، وللاسف فإن السلطة في تلك الفترة لم تستجب لطلبناحتى حصلت الواقعة الشهيرة بقصف سجن نابلس للمرة الاولى بطائرات "اف ـ 16" وكان المستهدف فيها ابوهنود، ولكن الله عز وجل نجاه واستشهد 13 شرطياً فلسطينيا في الهجوم، وهنا ادركت السلطة حجم المسؤولية في ابقاء ابوهنود في السجن وما يمكن ان يحدثه اغتياله وهو تحت حمايتها وفي سجونها من اساءة لها وللوحدة الوطنية ويحملها مسؤولية مضاعفة، ومن هنا كان قرار اخلاء سبيل الشهيد.
?& وتم ذلك في شكل سري؟
ــ نعم لم يعلن عن ذلك، حيث التحق الشهيد فوراً مع اخوانه في "كتائب القسام" ليمارس دوره الطبيعي مناضلاً يدافع عن شعبه ووطنه وأهله الى ان قدر الله له الشهادة.
?& لم تتوقف عمليات اغتيال القيادات والكوادر العسكرية والسياسية لحركة "حماس" رغم علمكم المسبق باستهدافها من قبل اسرائيل، وفي كل مرة تعلنون اجراءات جديدة لحماية كوادركم ثم تفشلون في ذلك، الا يعد ذلك مؤشرا إلى ضعف الفكر الأمني والوقائي لحماس، وأنكم مخترقون أمنيا؟
ــ دعني اشير هنا الى جملة اعتبارات,,, اولا: لا شك ان المعركة الدائرة على أرض فلسطين غير متكافئة، وامكانات العدو من اسلحة وادوات ارهابية وأمنية وتكنولوجية ووسائل التجسس والتعقب والرصد لا يمكن بحال مقارنتها مع ما تملكه الفصائل الفلسطينية المجاهدة، وملاحقة الاهداف تتم بطرق غاية في التعقيد والدقة وبواسطة صواريخ ذكية تخترق النوافذ المحددة بدقة متناهية وقد نشر قبل شهور تقرير يوضح مقدرة مروحيات "اباتشي" على تعقب سيارات المطلوبين بواسطة مادة سائلة لا لون لها ولا رائحة يقوم احد العملاء برشها بواسطة بخاخ على سطح سيارة الشخص المستهدف ولا يمكن لاي احد غير طائرات الاباتشي تمييز هذه المادة وبالتالي اصابة السيارة بدقة، وهكذا فالمعركة من الناحية العسكرية والامكانات غير متكافئة.
أما ثانياً: ففي ظل ظروف الحالة الفلسطينية والحصار الشديد وقدرة العدو على الوصول، ادى ذلك الى انكشاف بعض الخلايات السرية وبالتالي تتبع افرادها، وهذا لا يعكس بالضرورة ضعف الجانب الأمني بقدر ما يعكس قسوة الظروف التي يعيشها المجاهدون على ارض فلسطين ومن يعمل لابد ان يقع في بعض الاخطاء وهذه طبيعة الجهد البشري، ومع ذلك نقول ان نجاح المجاهدين في العيش لحالات المطاردة التي تمتد لسنوات مثل "ابوهنود" الذي طرد في العام 1994 واستمر لسبع سنوات في حالة مطاردة وبحث وكذلك المجاهد "محمد ضيف" الذي اتم الآن عشر سنوات، هذا النجاح يعتبر قياسيا ومعجزاً في عمر سنوات النضال الفلسطيني.
وأخيراً فإن المعركة في فلسطين ليست كأي معركة في الدنيا يكون الطرفان فيها على جبهتين متقابلتين، ففلسطين كلها خطوط تماس والمقاومة لا تعيش على ارض آمنة وهي تمارس واجبها ونضالها في سجون مغلقة بالحواجز والاسلاك الشائكة وابراج المراقبة، والأمن الصهيوني منتشر بشكل كثيف، وهناك وللأسف ظاهرة العملاء وهم عيون للعدو، كل ذلك يجعل من حركة المجاهد كمن يتنقل في حقل ألغام، فأنت لا تتكلم عن مجاهد يعيش في أرض آمنة ثم عندما يريد ممارسة عمله يذهب الى ساحة المعركة، وانما هو ينام ويستيقظ ويُجند ويدرب ويبحث عن السلاح ويخطط لعمليته وينفذها كل ذلك في ساحة المعركة وهي ساحة مشكوفة لا غطاء لها، فالمهمة ليست سهلة، والاخفاق ليس نتيجة خلل او تقصير بقدر ما هو تفاوت في الامكانات، ومع ذلك نقول هذا هو قدر الشعب الفلسطيني، والله تعالى عندما تحدث عن المجاهدين قال: (يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) فكما يقتلون منا نحن نقتل منهم والمعركة سجال والنصر سيكون حليفنا إن شاء الله.
?& العمليات النوعية لـ "كتائب القسام" تأثرت كثيراً بغياب الاشخاص, ويلاحظ ان البدائل غالباً ما تكون اقل كفاءة وخبرة من سابقاتها، هل يعني هذا التراجع نجاحاً اسرائيليا في اضعاف قدراتكم باعتمادهم سياسة الاغتيالات؟
ــ في ظل اختلال ميزان القوى وقسوة المعركة التي اشرت اليها قبل قليل لا شك انه يسقط منا العديد من الشهداء والضحايا ويترجل من المقاومة ومن "حماس" خيرة القيادات العسكرية، وهذا بلا شك يمثل خسارة من حيث الكفاءة والخبرة، ولكن شعبنا في تاريخه بصورة عامة وحماس بشكل خاص اظهر مقدرة مميزة على التعويض بدليل انه بذهاب الشهيد عماد عقل برز يحيى عياش ثم جاء محيي الدين شريف ثم عادل وعماد عوض الله وبعدهم محمود أبوهنود وسيأتي من يخلف أبوهنود وغيره، ومثله ذهب عز الدين القسام وجاء بعده عبدالقادر الحسيني وجاء بعدهم مجموعة من القيادات الفلسطينية, أجل هناك نزيف من جراء اغتيال الكفاءات والكوادر ومن الطبيعي في ظل هذا الاحتلال أن نفقد بعض الأبطال خصوصاً أن قياداتنا العسكرية تتقدم الصفوف ولا تجلس في المقاعد الخلفية، ومع ذلك أقول لا خوف على مستقبل المقاومة، وإن ظهر بعض التراجع في لحظة ما من زمن الصراع فإن هذا لن يدوم، والدليل أنه بعد استشهاد يحيى عياش قام تلاميذه بعد خمسين يوماً فقط بتنفيذ مجموعة عمليات أقضت مضجع اليهود وعقد على اثر ذلك مؤتمر شرم الشيخ عام 1996واليوم تلاميذ ابوهنود يثأرون له فلا خوف، نحن واثقون بعون الله لنا طالما توافر القرار السياسي وتوافرت الارادة والإيمان بخيار المقاومة والجهاد، وشعبنا قادر على انجاب وتعويض الشهداء وعلى تطوير أدوات المقاومة رغم اختلال ميزان القوى.
?& أعلنت السلطة في أكثر من مناسبة عزمها على تشكيل قيادة وطنية تضم كل الفصائل بما فيها "حماس" وأعلنت شخصيات "حماس" في الداخل قبولها للأمر إذا عرض عليها أين وصلت الأمور بهذا الشأن؟
- ما كان من السلطة مجرد حديث وتصريحات للإعلام ولم تكن هناك عروض حقيقية وجادة ومع ذلك فنحن موقفنا من هذا الأمر محدد وواضح ويتلخص في نقطتين,, الأولى: أن الأولوية يجب أن تكون في هذه المرحلة لقيادة عليا موحدة للمقاومة وليس لحكومة وحدة وطنية فنحن نعيش حالة الانتفاضة وتحت الاحتلال وبرنامج الفصائل والشعب قائم على المقاومة ولم نصل بعد الى الاستقرار لنبحث موضوع حكومة وحدة وطنية.
والنقطة الثانية: أن أي قيادة من هذا النوع ينبغي أن تكون على قاعدة استمرار الانتفاضة والمقاومة وليس قيادة من أجل استئناف التفاوض والعودة ثانية الى أطروحات التسوية, هذا هو تصورنا للأمر ودعوة السلطة لاتزال اعلامية فقط ولم يتم التوصل معها إلى شيء في الوقت الحاضر.
?& بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي اعتقلت السلطة الفلسطينية قيادات من "الجبهة الشعبية" وبعد فترة اعتقلت كوادر من "الجهاد الاسلامي", ولاتزال السلطة تتجنب المواجهة المباشرة مع "حماس"، هل يمكن تفسير ذلك بأنه خوف من قوتكم الشعبية أم هو جزء من منظومة التعاون والتنسيق؟
- لا، ليس بسبب التنسيق، والسلطة اعتقلت بالفعل بعض كوادر حماس في الفترة الأخيرة وقد أفرجت عن بعضهم وبعضهم لايزال معتقلاً.
إلا أن السلطة تعي الآن وأكثر من أي وقت مضى أن مزاج الشعب الفلسطيني لا يقبل العودة للوراء الى سياسة الاعتقالات والتنسيق الأمني مع العدو، وقد حاولت السلطة في فترة من الفترات ممارسة الاعتقالات ومواجهة المظاهرات وقوبلت برفض وتصدي الجماهير لهذا السلوك، ولهذا لجأت ومن باب جس النبض لممارسة الاعتقالات مع تنظيمات أصغر حجماً من حماس كما حصل مع الجهاد والجبهة الشعبية وقوبل الأمر برفض شعبي شديد ومن طرفنا كذلك، هذه هي قناعتنا ولن نرضى ومعنا شعبنا العودة إلى المحرمات السياسية وعلى رأسها التنسيق الأمني والاعتقالات.
?& لكن ردة فعلكم لم تصل حد التأثير على السلطة لاطلاق المعتقلين وايصال رسالة واضحة موحدة ضد سياسة الاعتقالات؟
- بالعكس، حصل تضامن من طرفنا لأننا في حماس لا ندافع عن كوادرنا فقط بل ندافع عن كل أبناء الشعب الفلسطيني وقد عبرنا عن تضامننا بثلاثة أشكال، أولاً من خلال التواصل مع الاخوة في الجبهة الشعبية وقياداتهم في الداخل والخارج، وثانياً من خلال مواقفنا الإعلامية الرافضة لتلك السياسة، وثالثاً من خلال الضغط على السلطة للإفراج عنهم، ودليل ذلك ما يقوم به الشيخ حسن يوسف الآن مع ممثلين عن بعض الفصائل في منطقة رام الله من جهود حثيثة من أجل طي ملف الاعتقالات والافراج عن كوادر الجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي المحتجزين لدى السلطة وهذا أحد همومنا ونحن معنيون بأي اشكالية تقع لأي فصيل من الفصائل.
?& كيف تقيمون الموقف العربي الرسمي من التصعيد الشاروني غير المسبوق ضد الشعب الفلسطيني وهل تنتظرون من سورية و"حزب الله "دوراً أكثر فاعلية؟
- إذا أردت أن تدخل في التفاصيل فإن الموقف السوري هو الأكثر تقدماً في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوقنا ورفض مشاريع التسوية الظالمة والمجحفة ورفض الخضوع للضغوط الخارجية على حساب الحق العربي وحزب الله كحركة موقفها معروف ومتميز في نظرتها لطبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني، ولكن في الاتجاه الآخر إذا نظرت الى الصورة بشمولية ستجد اختلالاً في ميزان القوى بين العرب واسرائيل وهناك ظروف معروفة دفعت النظام العربي الرسمي الى التخلي عن خيار القوة والاقتصار على خيار المفاوضات والتسوية، وهذا خطأ استراتيجي قاتل أضعف الموقف العربي ولايزال يعاني الى اليوم جراء تلك السياسة ويدفع ثمن تقييده لنفسه في اطار التسوية وما يسمى بعملية السلام لذلك نحن دعوتنا للدول العربية أن تتجاوز هذه العقبة وأن تتحرر من السياسة السابقة وأن تُعد لخيار الحرب والدفاع عن النفس لأنه خيار سيفرض عليها إن عاجلاً أو آجلاً، أما في المرحلة الراهنة فلا أقل من دعم الشعب الفلسطيني بكل أشكال الدعم وأحددها دائماً بالدعم السياسي والاعلامي والمالي والجماهيري وكذلك الدعم العسكري بالسماح بادخال السلاح لشعبنا ليدافع عن نفسه.
?& تغيرت خريطة التحالفات الدولية التقليدية بعد أحداث سبتمبر، ورأينا العديد من خصوم الأمس كإيران والسودان واليمن يُظهرون تعاوناً غير مسبوق مع واشنطن، ألا يمكن أن تدفع هذه المتغيرات بحماس إلى عنق الزجاجة إذا تخلى عنها حلفاء اليوم؟
- بداية أنا لست معنياً بتقييم المواقف العربية والإسلامية تجاه ما جرى في أفغانستان ما يهمني هو الواقع العربي والرسمي تجاه قضية فلسطين والذي مازلت أراه جيداً ثابتاً في موقفه في الدفاع عن حق الشعب في المقاومة ولهذا فنحن لسنا متخوفين من المستقبل ولا نخشى من الدخول في عنق الزجاجة بل إسرائيل هي من تعاني من ذلك لأنها تعيش في أزمة حقيقية فهي المستهدفة والمحاصرة من الناحية النفسية.
صحيح قد تمر علينا ظروف صعبة ونتعرض للضغوط كل هذا وارد وقد وطّنا أنفسنا عليه، وتحرير الأوطان ليس بالأمر اليسير، ودونه الكثير من التضحيات والمعاناة والدماء، وهذه ليست أول مرة نواجه تحديات من هذا النوع ففي العام 1996 تعرضت حماس لضغط شديد ومع ذلك لم تستطع الولايات المتحدة أن تفرض ارادتها على الأمة، فحماس تعبر عن نبض الشارع العربي والإسلامي وهي ضمير الأمة الذي يتصدى لقضية مشروعة وعادلة، ويقيننا أن لا قوة على وجه الأرض تستطيع أن تحول بين شعبنا وحقه في تحرير أرضه ولا خوف بإذن الله على مستقبل حماس.
?& لماذا تراجعت ظاهرة الغضب الجماهيري والمسيرات التي عمت عواصم العالم تأييداً للانتفاضة في بداياتها؟
- السبب هو التضييقات الرسمية عليها في البلاد العربية بشكل عام فضلاً عن حالة الإحباط والخذلان التي أصابت الشارع بسبب الأحداث في المنطقة، وكذلك انشغال كل نظام بنفسه ومصالحه مما جعل الإنسان العربي محكوماً ومقيداً بالقطر الذي ينتمي اليه، ولهذا نحن ندعو أمتنا للعودة الى الأصول، وأن نتصرف كأمة إسلامية واحدة ففلسطين تعني كل العرب والمسلمين دون استثناء وندعو أن يتاح للشعوب التعبير عن مشاعرها وتفاعلها مع الانتفاضة لما يشكله ذلك من دعم للصامدين على أرض فلسطين.
أحداث سبتمبر
?& ما موقفكم من احداث سبتمبر؟
ـ نحن أعلنا موقفنا واكدنا بشكل واضح وصريح اننا لا نقر استهداف المدنيين بأي حال من الاحوال وفي أي بلد كان، سواء في اميركا او في منطقتنا او في اي بلد في العالم خاصة وان الشعب الفلسطيني هو اكثر من عانى ويعاني من قتل مدنييه على يد العدو الصهيوني.
ومن ناحية اخرى فقد قلنا في بياننا ان ما جرى في أميركا لا يعطيها الضوء الأخضر لتفعل ما تشاء ولا يبرر لها ان تستهدف امتنا ولا يعطيها الحق ان تعتدي على افغانستان او أي دولة عربية او اسلامية، خاصة في ظل ما ظهر من تصريحات ووعيد من قبل عدد من القادة والمسؤولين الأميركيين باستهداف اكثر من بلد عربي واسلامي تحت ستار اقامة تحالف دولي ضد مايسمى بالإرهاب، كما أننا نرفض السياسة الاميركية بخلط الأوراق بين المقاومة والإرهاب، ففرق كبير بين مقاومة مشروعة للاحتلال كتلك التي في فلسطين ولبنان وبين الارهاب الذي يستهدف المدنيين، ولا يجوز لأميركا او لأي دولة غربية ان تفرض مفهومها للارهاب على العالم، ونحن لن نرضخ للتفسير الغربي الاميركي الصهيوني لما يسمى بالارهاب ولن يؤثر ذلك على قناعتنا بحقنا في مقاومة الاحتلال، فالارهاب الحقيقي في العالم هو الارهاب الصهيوني الأكبر والأعنف والأشرس وهو ارهاب الدولة المنظم، ومن هنا فإنني ادعو السياسة الأميركية ان تراجع حساباتها وتبحث عن الأسباب التي تدفع الى اتساع موجة الكراهية والعداء لها من شعوب العالم وأن تتوقف ملياً عند مسألة انحيازها للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.
?& في الوقت الذي اصدرتم فيه بيان الإدانة لعمليات واشنطن ونيويورك كان الشارع الفلسطيني يوزع الحلوى فرحاً بهذه الاحداث، هناك من يرى ان بيانكم للاستهلاك السياسي فقط وان مشاعركم في حقيقتها منسجمة مع الجماهير الفلسطينية؟
ـ أي عاقل على وجه الأرض لا يمكن ان يبرر قتل المدنيين والابرياء في أي مكان، فالله عز وجل كرم النفس البشرية لذاتها بغض النظر عن دينها او عرقها او اصلها او لونها او فقرها او غناها، ونحن المسلمين اكثر الناس احتراماً للنفس البشرية انطلاقاً من قناعاتنا ورؤيتنا الاسلامية والانسانية.
اما ما ذكرته بخصوص الفرحة التي شهدتها الساحة الإسلامية والعربية وليس الفلسطينية فقط فهي لم تكن فرحة بقتل المدنيين بقدر ما كانت تعبيراً عفوياً من شعوب العالم العربي والإسلامي بانكسار أنف اميركا او بمعنى آخر هي فرحة المظلوم عندما يؤذى او يبتلى الظالم وهذا يظهر بوضوح مخزون الأسى والألم المكتنز في نفوس شعوب الأرض خاصة الشعوب العربية والإسلامية تجاه اميركا بسبب سياساتها الظالمة وانحيازها السافر للقوى الظالمة المتجبرة في شتى انحاء العالم وعلى رأسها اسرائيل، والشعب الاميركي الآن بدأ يدرك ما يجري حوله من احداث ويفهم تفسير ما يلمسه من كراهية العالم لهم ولسياساتهم حتى ان استطلاعاً جديداً للرأي العام الاميركي اظهر ان 58 في المئة من الشعب يربطون بين احداث سبتمبر وسياسة حكوماتهم المنحازة لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية، ويخطئ القادة الأميركان خطأ كبيراً عندما يلجأون لتضليل الناس بترويج ما جرى بأنه عداء للمدنية الحديثة وكراهية لنظام الحياة الاميركي وهذا غير صحيح البتة.
"حماس" و"القاعدة"
?& تلتقون مع تنظيم "القاعدة" في منطلقاتكم الإسلامية واعتمادكم نهج الكفاح المسلح هل يمكن اعتبار ذلك تفاهماً بينكم في رؤيتكما المشتركة لتحرير فلسطين؟
ـ نحن نعمل في ميدان يختلف عن ذلك الذي يعمل فيه تنظيم القاعدة، وحماس معركتها محصورة داخل فلسطين وموجهة ضد الاحتلال الصهيوني وليس لها اي معركة او صدام مع اميركا ونحن لم نعلن حرباً عليها رغم قناعتنا التامة ان اميركا ظالمة وانها التي تدعم الكيان الصهيوني سياسياً وتوفر له طائرات الـ اف 16 والأباتشي والقنابل والصواريخ التي يقتل بها الصهاينة شعبنا، ورغم كل ذلك ابقينا صراعنا محصوراً ضد اسرائيل وداخل ارض فلسطين، وهكذا فالفرق واضح بين برنامج حماس وأولوياتها وسياساتها وبين تنظيم القاعدة، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فإن تحدث تنظيم القاعدة وبن لادن عن فلسطين فهذا شأنه، فقضية فلسطين ليست حكراً على حماس وحدها ولا حتى على الشعب الفلسطيني فهي قضية كل المسلمين والعرب ومن الطبيعي ان يتعاطف او يتحدث عنها الآخرون بصرف النظر عن اتفاقنا او اختلافنا معهم فكلّ ينظر للأمر من زاويته الخاصة وينبغي عدم خلط الأوراق.
?& أقسم بن لادن أن لا أمان لأميركا قبل تحقيق الأمان للشعب الفلسطيني, هل أفادت اطروحات بن لادن القضية الفلسطينية في شكل مباشر او غير مباشر؟
ـ من الصعب الحكم على هذا الأمر الآن لأن قضية فلسطين قضية طويلة المدى تجاوزت نصف القرن وأي تصرف من هنا وهناك قد لا يلحظ تأثيره في زمن قصير والمشوار طويل وقد قلت إن من حق أي عربي او مسلم ان يعبر عن مواقفه تجاه قضية الأمة بأسرها والحكم على اي الاسهامات يصب في صالح القضية امر نتركه للزمن والمستقبل وان كنا نتمنى ان تصب جهود المسلمين جميعاً في الاتجاه المؤثر والصحيح الذي يكفل في نهاية المطاف دحر الاحتلال عن ارضنا.
?& شهد العديد من العواصم العربية والإسلامية مظاهرات التأييد لاسامة بن لادن فيما امتنعت الحركات الإسلامية ومنها حماس عن اظهار تأييدها وتعاطفها معه فيما فُسر محاولة لإظهار البراءة منه أمام حكوماتها وأميركا؟
ـ نعم هذا ينطبق على المستوى الرسمي عندما وقفت الكثير من الحكومات والانظمة متضامنة مع اميركا وكان موقفها خجولاً في ادانة العدوان الاميركي على افغانستان بل إن بعضها لم يتحدث في الموضوع وتجاهله تماماً, ولكن على المستوى الشعبي فكل الشعوب العربية والاسلامية ادانت العدوان الاميركي على افغانستان وشعبها المسلم البريء واعلنت رفضها بوضوح ولم تجامل فيه احداً وما تلك المظاهرات التي اشرتَ اليها في سؤالك الا تعبير عن هذه الحقيقة.
?& في سؤالي لم أقصد رفض الشارع العربي للحرب على افغانستان وانما عنيت شخص بن لادن بالتحديد، لماذا ايدته الجماهير فيما امتنعتم أنتم عن ذلك؟
ـ حركة الشارع العربي والإسلامي العفوية كانت تعبر عن امرين، الأول ادانة العدوان الاميركي على افغانستان او اي بلد عربي او مسلم والثاني عن غضبها من السياسة الاميركية المتجبرة والمنحازة في المنطقة.
اميركا وللأسف وبسبب سياساتها الظالمة خلقت لها جواً معادياً على كافة المستويات العربية والاسلامية ولدى جميع الاتجاهات الاسلامية والقومية وغيرها، نبض الشارع العربي والإسلامي في النهاية يكره اميركا ليس لأنها اميركا او لأنها مسيحية انما لأنها دولة مستبدة تمارس الغطرسة والظلم بفعل القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية التي تملكها، ومن خرج في المظاهرات ليس بالضرورة انه مؤيد لما جرى في سبتمبر او انه خرج مؤيداً لفلان او علان انما هي حالة احتقان شعبي تم التعبير عنها من خلال التظاهرات.
?& التي رفعت صور بن لادن؟
ـ اسامة بن لادن بالنسبة للجمهور مثّل رمزاً لكراهية أميركا، ومن رفعوا صوره ليسوا بالضرورة محبين له بقدر ما هم كارهون للغطرسة الاميركية ونحن في حركة حماس وكما قلت لك ننحاز لأمتنا ولا نقبل أي عدوان عليها مهما كانت المبررات ونرفض المشاركة في أي تحالف دولي ضد أمتنا، وفي الساحة العربية والإسلامية العديد من المجموعات الإسلامية وليس بالضرورة ان نتفق معها في كل اطروحاتها، وتنظيم القاعدة وبن لادن لهم رؤيتهم ولهم اولوياتهم وأهدافهم ونحن لا نقول فيهم شيئاً فهم احرار في ما يفعلون، ونحن في حركة حماس لنا رؤيتنا التي اوضحتها لك سابقاً.
?& هل تغيرت السياسة الأميركية بعد احداث سبتمبر في نيويورك وواشنطن؟
ـ ربما هناك ملامح لتغير بطيء ومحدود ولكن للأسف فإن اميركا لم تتغير بما يلزم ان تتغير به ولم تتعظ من الدرس، وقبل ايام التقيت بصحفي اميركي من صحيفة "لوس انجلوس" وقلت له ان مشكلتكم في اميركا انكم تقعون في خطأين الأول انكم تنطلقون في تصرفاتكم السياسية والعملية من منطلق غطرسة القوي وهذا يعميكم عن فهم حقائق الأمور وواقع الشعوب وما تطلبه وتعانيه وتطالب به من حقوق وحل لقضاياها، اما الخطأ الثاني فهو ارتهان سياستكم لضغط اللوبي الصهيوني حيث تقدمون مصالحه واعتباراته على اجندتكم ومصالحكم، هذان الأمران يوقعان الادارة الاميركية في خطأ كبير يتضرر منه الشعب الاميركي فضلاً عن بقية الشعوب وخاصة المنطقة العربية، وربما اميركا بحاجة الى زمن طويل حتى تتعظ وتفهم المعادلة وتغير من سيرتها، الا ان الرسالة الأهم والتي يجب ان تصل هي أنه لا توجد قوة بشرية على وجه الأرض يمكن ان تفرض ارادتها على العالم ولا تستطيع اي قوة مهما علت ان ترغم الشعوب على ان تتخلى عن حقوقها.
?& هناك من يصنع الحدث وهناك من يستثمره، باعتقادك هل نجحت السياسة العربية في استثمار الأحداث الأخيرة لخدمة القضية الفلسطينية؟
ـ بعد احداث سبتمبر عاش الموقف العربي فترة من التردد والارتباك ثم مالبث ان تماسك واحتفظ بقدر معقول من الوضوح والتمسك بثوابته، فرفض مسألة خلط الإرهاب بالمقاومة وأعلن دفاعه عن حق المقاومة للشعب الفلسطيني واللبناني لتحرير ارضه, ولكن يؤخذ على الموقف العربي أنه ظل رهين حالة الدفاع عن النفس وكان الأولى به أن يمارس هجوماً على السياسة الأميركية والغربية المنحازة لإسرائيل وان يعلو صوته ويكون اكثر جرأة في الدعوة الى انصاف الشعب الفلسطيني، وكذلك السعي لإيجاد جو اقليمي ودولي ضاغط على الكيان الصهيوني يدفعه للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن المقاومة دفاعاً جريئاً وليس خجولاً ودعمها بكل الوسائل لضمان استمرارها.
?& هل تطمحون لموقف عربي يدعمكم عسكرياً؟
ـ لا لا لا, نحن نعرف أن الوضع العربي وللأسف ضعيف وغير مهيأ ان يخوض المعركة العسكرية وإن كان هذا واجبه ومسؤوليته، ولكن في هذه المرحلة بالذات على أقل تقدير يجب ان لا تتصرف الأمة وكأنها مذعورة او محشورة في الزاوية ترد عن نفسها الاتهامات وانما عليها تبادر الى سياسة الهجوم على المواقف الدولية الظالمة.
قائمة الإرهاب
?& "حماس" تتصدر قائمة الارهاب الأميركية وواشنطن تسعى لفرض تعريفها للإرهاب على العالم، كيف ستتصرفون وفق هذه المعطيات؟
ـ اميركا تحاول ذلك انطلاقاً من غطرسة القوة ومع ذلك فهي لم تنجح في فرض مفهومها للإرهاب بدليل ان الدول العربية لم تقبل التعريف الاميركي الصهيوني للإرهاب وظلت ولا تزال تدافع عن المقاومة في فلسطين ولبنان باعتبارهما مقاومة مشروعة.
نعم تستطيع اميركا ان تضع القوائم التي تريدها لكنها لا تستطيع ان تفرض ارادتها على الشعوب الحرة ولا تستطيع ان تلغي او تصادر من شعبنا حقه في المقاومة وتحرير ارضه، وهي لن تستطيع مهما فعلت ان تضمن الأمن والاستقرار للكيان الصهيوني لأنه كيان ارهابي عدواني ظالم وبالمناسبة فإن اميركا عندما وضعت حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي على قائمة الارهاب كان ذلك استجابة منها للضغط الإسرائيلي ورضوخاً لمطالب وأولويات اللوبي الصهيوني في اميركا، في حين ان الادارة الاميركية لاتزال ترفض دعوة اكثر من مسؤول وزعيم عربي لعقد مؤتمر دولي لتعريف الارهاب وذلك لعلمها المسبق ان العالم لن يقر تعريفاتها خاصة العالمين العربي والإسلامي، وحتى الدول التي انضمت الى التحالف الاميركي لمحاربة ما يسمى بالارهاب هي لم تنضم نتيجة قناعتها وانسجامها مع المفهوم الاميركي للإرهاب وإنما انطلاقا من حالة ضعف لا تقدر معها على قول لا لأميركا او رغبة في تحقيق مصالح او حل ازمات داخلية تعاني منها.
?& اعلنت الولايات المتحدة عن تجميد ارصدتكم، هل تضررتم كثيراً جراء هذا القرار؟
ـ هذا لم يؤثر علينا مطلقاً لأننا باختصار ليس لنا حسابات، وحماس لا تملك ارصدة في البنوك وهي تأخذ تبرعاتها من الشعوب وبطرق فردية، ولا يمكن بحال ان تستطيع الادارة الاميركية محاصرة حماس في هذا الأمر ودعني اقولك امراً آخر، ان وضع حماس على قائمة الارهاب من طرف الادارة الاميركية قد زاد من التفاف الشعوب العربية والإسلامية حولها لأن هذه الشعوب تتجه دائماً بعكس السياسة الاميركية ومزاجها يدفعها لمخالفة ما تريده واشنطن.
?& إذاً هل كان ادعاء اميركا بتجميد ارصدتكم كذباً ولا اساس له من الصحة؟
ـ طبعاً طبعاً, يجب ان تعلم ان اميركا تريد ان تسجل انتصارات حتى لو كانت وهمية لحساب المصلحة الصهيونية من ناحية وايضاً كنوع من رد الاعتبار المعنوي لها وكأنها حققت انجازاً على الارض وان اضطرت للكذب، و"حماس" و"الجهاد" و"حزب الله" من البداهة والمنطق الا يكون لها ارصدة او حسابات وتعاملاتنا المالية لا تتم وفق الصور التقليدية المعروفة لأنه بالأساس ظروفنا غير الطبيعية تلجئنا لآليات اكثر حذراً واماناً، وبالتالي نحن لا نخشى من تلك الاجراءات.
?& هل وافقت دول أخرى على تصنيفكم كمنظمة ارهابية من قبل الولايات المتحدة؟
ـ اميركا غير مؤهلة ان تصنف الناس او ان تعطيهم شهادات حسن السلوك وهي غير مؤهلة اخلاقياً ولا سياسياً لأن تقرر من هو الارهابي وغير الارهابي وليس لها من قيم العدالة الإنسانية في سياساتها الخارجية ما يسمح لها بذلك لأنها هي التي تتبنى الارهاب الصهيوني وهي التي ترعى العدوان في مناطق عديدة من العالم.
?& التواصل بينكم وبين الكويت هل هو مستمر ؟
ــ طبعا مستمر واهنئ الكويت أميرا وحكومة وشعبا بشهر رمضان المبارك كما انقل تمنياتي لسمو الشيخ جابر الأحمد الصباح بالشفاء العاجل من مرضه وقد اتصلت به بنفسي في مقر اقامته في لندن واوصلت دعواتي وتمنياتي له بالشفاء.
وبهذه المناسبة اود ايضا ان اوجه شكري للكويت وامتناني لحكومتها وشعبها على الحفاوة والاستقبال والتفاعل الذي قوبلت به في زيارتي الاخيرة لها والتي عززت القناعة لدي بأن دور الكويت الحالي هو امتداد لدورها التاريخي الطويل والاصيل في دعم القضية والشعب الفلسطيني وجهودها الرسمية والشعبية محل متابعتنا وتقديرنا ولا اتحدث عن نفسي وانما عن عموم اهلنا في فلسطين.(الرأي العام الكويتية)