قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف- نبيل شرف الدين: فيما كثفت القوات الأميركية من عملياتها الجوية والاستخباراتية البرية ضد قادة تنظيم "القاعدة" في منطقة "تورا بورا" الأفغانية ، والتي يعتقد أن ابن لادن ومعاونيه يلوذون بها ، فقد أعلن اليوم عن إصابة الظواهري نتيجة عمليات القصف ، فقد نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الثلاثاء أن ابن لادن قد يكون اقرب مما كان يعتقد من تطوير سلاح نووي بدائي المعروف بـ "القنبلة القذرة" .
من جانبه قال جون ستافلبيم المتحدث باسم البنتاجون ونائب مدير العمليات بهيئة الأركان المشتركة بأن القاذفات الأميركية قد استمرت في قصف مواقع طالبان والقاعدة بالقرب من مدينة "قندهار" ، وقامت قوات طالبان بالرد على الطائرات بالصواريخ أرض جو المحمولة لكنها لم تصب أي من الطائرات الأميركية .
وعلى الصعيد ذاته أفاد جون ستافلبيم بأن الطائرات الحربية الأميركية قد قامت بشن قصف مكثف على المنطقة الواقعة جنوب مدينة جلال آباد في شمال شرق أفغانستان بعد أن أشارت مصادر للمخابرات الأميركية إلى وجود قادة تنظيم القاعدة في المنطقة واحتمال وجود بن لادن بينهم ، وأشار إلى أن هناك معلومات تؤكد إصابة أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة".
وذكر مسئولون أميركيون من جانبهم أن القوات الخاصة الأميركية تتمركز الآن شرق أفغانستان بالقرب من قاعدة تورا بورا الجبلية حيث يعتقد أن بن لادن يختبئ هناك .
وكانت طائرات من طراز سي-17 وطائرات شحن من طراز كيه سي-31 التابعة لمشاة البحرية قد هبطت في مطار قندهار ونشرت القوات بسرعة إلى جانب العربات والأسلحة ، وتكتمت مشاة البحرية أسرار خطتهم ولكن مسئولا كبيرا بالمخابرات قال إن المعركة من أجل السيطرة على قندهار تصل إلى مرحلة الذروة .
وقال جون ستافلبيم "لقد سمعنا حكايات عن أن أسامة بن لادن يستخدم بعضا من ثروته لشراء دعم وتأييد زعماء القرى المحليين." ، كما أفاد بأن يتم القيام ببث إذاعي في تلك المنطقة بواسطة طائرات إس سي-130. ومضى قائلا "نحن نبحث عن بعض الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا متواجدين في المنطقة."
وقد قام صحفيون يوم الاثنين بزيارة القرى المجاورة لكهف تورا بورا وشبكة أنفاقه حيث يعتقد البعض أن بن لادن يختبئ هناك. وذكر المسئولون المناهضون لطالبان أنه من الواضح أن الضربات الجوية الأميركية قد أخطأت أهدافها وأصابت العديد من المدنيين ، وشكك ستافلبيم من جانبه في صحة ذلك التقرير. وقال "لم تصل إي أية تقارير تشير إلى ضرب أية قرية. وكل ما لدي من تقارير هو أن أسلحتنا تصيب أهدافها."
وأفاد ستافلبيم بأن الطائرات الحربية الأميركية قامت منذ يوم الأحد وحتى الآن بشن 100 ضربة جوية على أهداف في منطقة جلال آباد وبالقرب من قندهار. كما ذكر أن طائرتي نقل من طراز سي-17 قد قامتا بإلقاء مساعدات غذائية بالقرب من قندهار .
القنبلة القذرة
من جهة أخرى فقد قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء ان اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر ايلول الماضي على الولايات المتحدة قد يكون اقرب مما كان يعتقد من تطوير سلاح نووي بدائي.
واضافت الصحيفة ان المخاوف من ان يكون تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن قد اقترب من تطوير "قنبلة قذرة" هي احد العوامل وراء قرار الولايات المتحدة يوم الاثنين اصدار تحذيرات جديدة من هجمات محتملة.
وقد جاءت بعض هذه الاستنتاجات عن طريق الاستجوابات التي حصلت عليها وكالات المخابرات من أعضاء ومساعدي تنظيم القاعدة الذين تم القبض عليهم، والبعض الآخر جاء من خلال مجموعة من الأدلة قام بجمعها رجال من وكالة المخابرات المركزية والقوات الأميركية الخاصة في أفغانستان الشهر الماضي من عدة مبان كانت تابعة لتنظيم القاعدة. علاوة على ذلك، فقد ذكرت تقارير حديثه للمخابرات الأميركية أن بن لادن كان قد حضر اجتماعا في العام الماضي حيث قدم له أحد مساعديه علبة صغيرة من المزعوم أنها تحتوي على مواد مشعة. ثم قام مساعد بن لادن برفع يده في الهواء ملوحا بهذه العلبة الصغيرة كدليل على مدي جدية وتقدم تنظيم القاعدة في المحاولات التي تقوم بها لصنع أسلحة نووية. وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة الشهر الماضي طلبت من مجموعة قليلة من حكومات الدول المحالفة لها أن تساعدها في تحديد ما إذا كان مساعد بن لادن هذا، المعروف لديهم باسم شائع فقط، قد دخل بلادهم، مع احتمال وجود هذه المواد المشعة معه. وقد بلغ من قلق بعض الدول أنها قامت باتخاذ إجراءات أمنية مشددة على حدودها شملت زيادة الأجهزة التي تقوم بالتعرف على المواد المشعة. كما أكدت هذه المصادر أنه لا يوجد دليل قاطع على أن بن لادن أو مساعديه قاموا بصنع قنبلة مشعة أو حتى لديهم المقدرة على فعل ذلك، إلا أن بن لادن كان قد ذكر علنا على مدي سنوات أنه يعمل على الحصول على القدرة نووية. وذكرت العديد من المصادر أن المسئولين الأميركيين قلقون للغاية من قيام القاعدة بعمل تفجير نووي حيث سيكون ذلك بمثابة انتكاسة نفسية مفجعة في الحرب ضد الإرهاب، ومع أن كون هذا الاحتمال يعد بعيدا، إلا أن وكالات المخابرات تبذل أقصي جهدها في تعقب ومنع مثل هذا الاحتمال من الحدوث. كما ذكر مصدر رفيع المستوي أن القلق المتزايد بشأن محاولات القاعدة للحصول على القدرة النووية كان أحد العوامل في القرار الذي صدر أمس بعمل حالة جديدة من التأهب القومي لاحتمال وقوع هجمات إرهابية. وهذا القلق المتزايد من احتمال حصول القاعدة على قنبلة نووية قد امتد أيضا إلى البيت الأبيض حيث كان سببا رئيسيا في عدم اجتماع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي وجها لوجه مع مسئولين أجانب كبار كانوا في زيارة للبيت الأبيض، وكان يتم في هذا الاجتماع عادة عقد محادثات شخصية غير رسمية، إلا أن الاجتماع قد تم من خلال شاشات الفيديو حيث كان تشيني في مكان آمن خارج واشنطن.
&
البحث عن دليل
وأكدت "واشنطن بوست" أن وكالات المخابرات الأميركية لا تقوم بالبحث فقط عن دليل بأن الإرهابيين يعملون على صنع قنبلة مشعة، ولكن تبحث أيضا عن أي دليل بأن القاعدة تحاول مجرد صنع قنبلة ذرية خام صغيرة. ومن الجدير بالذكر أن القنبلة المشعة التي تعرف أيضا باسم "القنبلة القذرة" من الممكن صنعها باستخدام مواد ذات درجة عالية من الإشعاع، مثل أعمدة عوادم وقود المفاعلات النووية، ثم لف هذه المادة المشعة مع المواد التقليدية المتفجرة. وهذه القنبلة مصممة لكي تقتل وتجرح الأشخاص عن طريق قوتها الانفجارية وكذلك تكوين منطقة من الإشعاع المكثف الذي من الممكن أن يمتد إلى أجزاء كبيرة من المدينة. كما أنه كلما زاد حجم القنبلة الإشعاعية كلما زاد نطاق المنطقة المتأثرة بها. ولم يتم من قبل قيام أي دولة أو جماعة إرهابية بتفجير قنبلة إشعاعية. وقد ذكر أحد المصادر أنه في الأسابيع الأخيرة تم العثور على رسم بياني للقنبلة الإشعاعية في إحدى المنشآت التابعة لحركة طالبان أو تنظيم القاعدة في أفغانستان، هذا بالإضافة إلى العديد من الوثائق عن الأسلحة النووية بشكل عام. ومع هذا فقد ذكر مصدر أميركي موثوق به أن مثل هذه الوثائق والرسوم البيانية من الممكن الحصول عليها من المصادر العامة بما في ذلك شبكة الإنترنت. وقال المصدر إن بعضا من هذه التصميمات التي تم العثور عليها كانت غير دقيقة وبدائية للغاية مما يعني أنها لن تعمل في الغالب.
وتجدر الإشارة إلى أنه توجد وثائق دامغة على رغبة القاعدة في الحصول على القدرة النووية. ففي فبراير الماضي اعترف مواطن سوداني يدعي جمال أحمد فضل الذي عمل لحساب بن لادن لمدة 9 سنوات أن القاعدة كانت تحاول الحصول على المواد النووية منذ بداية التسعينات. وذكر فضل أن نائب بن لادن قد أمره بشراء اليورانيوم من ضابط سابق في الجيش السوداني أو من جنوب أفريقيا مقابل 1.5 مليون دولار. وأقر فضل أنه تقاضي 10.000 دولار لأنه ساهم في ترتيب إتمام الصفقة. كان فضل شاهدا حكوميا في محاكمة نيويورك التي كان متهما فيها أربعة من تنظيم القاعدة بتفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا في أغسطس عام 1998. وفي الشهر الماضي أخبر بن لادن لصحفي باكستاني أن تنظيمه يمتلك بالفعل أسلحة كيميائية ونووية، حيث قال" أعلن أنه إذا قامت أميركا باستخدام أسلحة نووية أو كيميائية ضدنا، فمن المحتمل أن نرد عليها بأسلحة كيميائية أو نووية. فنحن نملك هذه الأسلحة كرادع". وفي عام 1998 قال بن لادن إن الحصول على أسلحة الدمار الشامل هو واجب ديني، مضيفا" إذا حصلت على هذه الأسلحة فسأشكر الله على إعانتي في الحصول عليها". ومع هذا فقد نفي مسئول في حركة طالبان أن القاعدة تمتلك القدرة النووية. وقال عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق لدي باكستان" إننا حتى لا نملك أسلحة حديثة ناهيك عن الأسلحة النووية" .