&
لندن ـ نصر المجالي: قالت مصادر جزائرية لـ "ايلاف" ان تداعيات الاحداث منذ تفجيرات ايلول (سبتمبر) الماضي في الولايات المتحدة عجلت في الاتفاق المبدئي بين الجزائر والاتحاد الاوروبي. واضافت ان الاتفاق الزم الطرفين بالعمل سوية على مواجهة الارهاب.
وبدأ وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم اليوم محادثات مع الترويكا الاوروبية في بروكسل للوقوف على مدى ما تحقق من خطوات وصولا للتنفيذ الكامل لاتفاق الشراكة.
وسيزور الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة في غضون ايام بروكسل للمشاركة في توقيع الاتفاق الذي جرت محادثاته في السنوات الثلاثة الاخيرة ومر في مراحل من الشد والجذب بين الطرفين الجزائري والاوروبي، حيث ظل هذا الاخير غير راض عن السجل الجزائري في مجال حقوق الانسان.
وكانت هيئات حقوق الانسان الدولية والاوروبية وايضا الحكومات تأخذ على الحكومة الجزائرية ملفها السيء في مسألة التعامل مع حقوق الانسان.
وتقاتل السلطات الجزائرية منذ عشر سنوات جبهات اسلامية متشددة تطالب باقامة نظام حكم اسلامي في ذلك البلد العربي الافريقي، وذهب ضحية القتال ما لايقل عن مائة الف مواطن وتشريد مئات الالاف من منازلهم وقراهم بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
ولكن يبدو انه بعد احداث ايلول الماضي فان الدول الاوروبية "شطبت" من قاموسها مواقفها السابقة ضد الجزائر في قضايا حقوق الانسان وبدأت في تسريح اجراءاتها لتوقيع اتفاق الشراكة الذي طال انتظاره.
وبموجب اتفاق الشراكة فان الجزائر ستوقع اتفاقيات اقتصادية وقضائية وتجارية، وكذلك اتفاقية امنية مع دول الاتحاد الـ 15 ، وهي بذلك تلحق بـ47 دولة اخرى وقعت اتفاقا مماثلا من بينها المغرب وتونس.
يذكر ان الدول الاوروبية ترغب في المرحلة الراهنة في تعاون امني شامل مع الجزائر لمواجهة نشاطات الجماعات الجزائرية المتشددة التي تتخذ من العواصم الاوروبية منطلقا لعملياتها ونشاطاتها.
والقت اجهزة امن اوروبية القبض على العديد من الجزائريين المرتبطين بشبكة (القاعدة) الارهابية التي يتزعما المنشق السعودي اسامة بن لادن.