قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك



بيروت- سمر عبد الملك: تتواصل التحقيقات الاميركية اليمنية المشتركة لكشف ملابسات علاقة تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في الاعتداء على المدمرة الأميركية كول في مرفأ عدن اليمني في 12 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي. وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر رسمية يمنية تاكيدها&وجود دليل حاسم لهذه العلاقة هو عبارة رسالة يشتبه بأن أسامة بن لادن حررها، ووجدتها السلطات اليمنية& في منزل المحتجز حاليا لديها جمال البدوي المتهم بالتخطيط للاعتداء.
وادعت المصادر اليمنية بأن الحكومة أخفت هذا الدليل الذي يثبت علاقة تنظيم القاعدة& باعتداء كول الذي مات فيه 17 بحارا أميركيا، عن مكتب التحقيق الفدرالي. وحررت الرسالة في أفغانستان قبل أن ينقلها المتطرف السعودي من أصل يمني توفيق العطاش، الذي يشتبه بأنه& التقى في ماليزيا بأحد المشتبه بتورطهم باختطاف الطائرات التي نفذت اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) على أميركا، الى اليمن في كانون الثاني (يناير) عام 2000.
ويعتبر رسميون أميركيون بأن العطاش هو من اهم الشخصيات التي امكن التعرف عليها والتي خططت لاعتداء كول، حيث أفاد الرسمي اليمني بأنه تم القبض على العطاش& في اليمن عام 1996 حين إشتبهت السلطات بأنه على علاقة ببن لادن. الا أنها أفرجت عنه لاحقا وأكمل رحلاته من والى أفغانستان.
ويتهم امنيون اميركيون السلطات اليمنية بحجبها معلومات متعلقة بحادثة كول عن الولايات المتحدة، حيث يشتبه عدد من الرسميين الأميركيين بأن نظرائهم في الحكومة اليمنية كانوا على علم باعتداء كول قبل وقوعه، لأن الرسالة التي حررت في أواخر عام 1997 والتي زعمت المصادر وجودها وبأنها ليست موجهة الى شخص معين، تضمنت تعليمات عامة عن كيفية الاعتداء على السفن الأميركية التي تمر بمرفأ عدن .
ونقلت الصحيفة بأن المقابلات التي أجريت مع رسميين أميركيين ويمنيين تشير الى أن السلطات اليمنية فشلت في توظيف المعلومات التي تملكها حول اعتداء كول، في عملية كشف الروابط التي تملكها عن مشتبه بتورطهم بنشاطات متطرفة، الأمر الذي يعرقل الشراكة الاميركية مع دول عربية مثل اليمن، على الرغم من المبادرات اليمنية، وغيرها من الولايات الاسلامية، في عرض المساعدة على ادارة بوش في الحملة التي تقودها بلاده ضد الارهاب.
الا أن خطوة التعاون مع أمبركا يجب أن تترافق مع جهود واسعة النطاق من القادة في اليمن لوضع حدود بين التعاون مع واشنطن وازالة العدائية الموجودة لدى بعض الجماعات اليمنية ضد الولايات المتحدة الأميركية.
ولم يؤكد أي من الرسميين في الادارة الأميركية حتى الآن صحة المزاعم القائلة بوجود علاقة بين تنظيم القاعدة واعتداء كول. الا أهم يعرفون بأن السلطات اليمنية قامت بالبحث في أكثر من ثمانية منازل قبل أن تسمح لمكتب التحقيق الفدرالي بتفتيشها.
إضافة الى هذا نقلت الصحيفة أن السلطات اليمنية أفرجت عن احد& الانتحاريين الذين هاجموا مدمرة كول في مرفأ عدن في اليمن حسان سعيد عوض خميري المحتجز لديها،& قبل 17 شهر من انقضاء فترة الحكم الذي أصدرته سلطاتها بحقه بتهمة التآمر لخطف أميركيين في اليمن.&
وتدرب خميري في إحدى المخيمات الارهابية في أفغانستان التابعة لبن لادن، وهو واحد من بين الذين ألقي عليهم القبض وأفرج عنهم بحسب ما أفادت مقابلات أجريت مع رسميين من اليمن والولايات المتحدة.
&وتجدر الاشارة الى أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سافر الى واشنطن في أواخر شهر تشرين الثاني (نوفمبر) حيث إلتقى الرئيس الأميركي بوش الذي أثنى على تعاون اليمن في محاربة الارهاب. وموافقة اليمن على تأجيل المحاكمات بحق المعتقلين المشتبه بأنهم فجروا مدمرة& كول لم تزعج البيت الأبيض لأن المحققين الأميركيين يأملون أن ينتج عن هذا التأجيل دلائل عن تورط تنظيم القاعدة.&&
&
&