قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس&- تدفع سلسلة العمليات الفلسطينية الدامية ضد اسرائيل والرد الاسرائيلي العنيف في قصف مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الى شفير حرب شاملة كما تضع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في موقع حرج. ويبدو هامش تحرك عرفات ضيقا وخصوصا ان الولايات المتحدة التي كانت حتى الوقت الراهن تلجم اندفاع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، اعطته هذه المرة كامل الحرية في تشديد الضغوط على ياسر عرفات.
&واطلقت اسرائيل التي وصفت الدولة الفلسطينية ب"كيان داعم للارهاب" بدءا من الاثنين غارات استهدفت رموزا للسلطة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية اثر سلسلة من العمليات الانتحارية والهجمات المسلحة تبنتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واوقعت 31 قتيلا واكثر من 200 جريح في الاول والثاني من كانون الاول/ديسمبر. ودمر المطار الخاص لعرفات في غزة ومروحيتاه والعديد من المباني التابعة للاجهزة الامنية. ووجهت احدى هذه الغارات تحذيرا واضحا لعرفات، اذ استهدفت مركزا للشرطة بالقرب من مقر القيادة في رام الله في الضفة الغربية في حين كان موجودا في داخله.
&ويبدو ان الهجمات الفلسطينية الدامية والرد الاسرائيلي العنيف عليها قطع الجسور بين عرفات والحكومة الاسرائيلية نهائيا. ويقول شارون انه لا يريد التخلص من الزعيم الفلسطيني في حين يؤيد 56 في المئة من الاسرائيليين هذا الخيار بحسب استفتاء للراي نشرته صحيفة "معاريف" امس الجمعة. وبعد ان طلبت منه واشنطن شل نشاط الحركات الاصولية، شن عرفات حملة اعتقالات في اوساط الناشطين الاسلاميين من دون ان يرضي ذلك اسرائيل او الولايات المتحدة.
وتؤكد السلطة الفلسطينية انها اعتقلت عشرات الناشطين الاسلاميين حتى انها خاطرت بان وسعت نطاق حملتها لتشمل الزعيم الروحي لحماس الشيخ احمد ياسين عبر وضعه قيد الاقامة الجبرية، ما اثار غضب مناصريه وقتل احدهم في مواجهات مع الشرطة الفلسطينية. غير ان اسرائيل التي لم ترض بهذه التدابير وارادت ان تعبر لعرفات عن استمرار امتعاضها، شنت فجر الجمعة غارة ضد مركز قيادة الشرطة في غزة ما اوقع 18 جريحا.
&واعلن نبيل اردينة مستشعر الغارات سرائيلية تهدف الى نسف الجهود الدولية والاميركية الهادفة الى اعادة الهدوء الى المنطقة. ونفذ هذا الهجوم بعد هدنة موقتة استمرت 48 ساعة سمحت للدبلوماسية ان تنشط من دون ان تحقق نجاحا كبيرا رغم زيارة مفاجأة الى اسرائيل قام بها وزير الخارجية المصري احمد ماهر. واكد شارون ان "اسرائيل لن تتفاوض تحت ضغط العنف".
&وتطالب اسرائيل عرفات باعتقال اكثر من ثلاثين فلسطينيا تعتبرهم مسؤولين عن سلسلة من الهجمات بالقنبلة وتؤكد انه لم يتم توقيف سوى "اربعة او خمسة" منهم في حين يؤكد عرفات ان عدد الموقوفين منهم اكبر. وفي مقابلة استثنائية للتلفزيون الاسرائيلي العام امس الجمعة، اكد عرفات ان السلطة الفلسطينية اعتقلت 17 ملاحقا فلسطينيا وشدد على نيته ارساء السلام مخاطبا الاسرائيليين بالقول "امد يدي للشعب الاسرائيلي من اجل السلام لمصلحة ابنائنا وابنائه".
&وكان الرد الاسرائيلي سريعا اذ بعد ساعات فقط من بث المقابلة، قامت مروحيتان اسرائيليتان اباتشي بقصف صاروخي استهدف ثلاثة مراكز للامن الفلسطيني في رفح في جنوب قطاع غزة ما اسفر عن تدمير اثنين من هذه المراكز. وعرفات، الذي بات معزولا على الساحة الدولية ويواجه معضلة ارضاء المطالب الاسرائيلية من دون اثارة الغضب في صفوف مواطنيه، يقوم بتمرين سياسي محفوف بالمخاطر.