قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: محمد الشافعي-حصلت "الشرق الأوسط" على تفاصيل ما حدث في الايام والساعات الاخيرة داخل قيادة طالبان في قندهار قبل سقوطها. وروت مصادر مقربة من الافغان العرب لـ"الشرق الأوسط" ان معظم اركان حكم طالبان فروا الى باكستان مبلغين زعيمهم الملا عمر انهم ذهبوا للاطمئنان على عائلاتهم ولم يعودوا. وكشفت المصادر ان الملا عمر حاكم طالبان وضع وزير خارجيته وكيل احمد متوكل تحت "الاقامة الجبرية" في قندهار بسبب ما بدر منه من تلاسن وانتقاد حاد للملا عمر ومطالبته بتسليم بن لادن للأميركيين.
وقالت المصادر نقلا عن رحمة الله هاشمي، السفير الافغاني المتجول ومستشار الملا عمر للشؤون الخارجية، ان الملا عمر فرض ستارا من الحراسة المشددة على وزير خارجيته في احدى فيلات الخارجية الافغانية خارج قندهار، ومنع لقاءه بالصحافيين الذين وصلوا في اعقاب الغارات الجوية على افغانستان في 7 أكتوبر (تشرين الاول) الماضي.
واضافت المصادر ان الملا عمرغضب غضبا شديدا من وكيل احمد متوكل لانه تفوه ضد بن لادن قائلا انه سيجلب الخراب والدمار الى افغانستان.
وقال هاشمي الذي اعتبرته مصادر "الافغان العرب" حلقة الاتصالات مع القنوات الاميركية، ان الملا عمر لجأ الى الصمت وانتابته حالة من الاكتئاب بعد خلافه الشديد مع متوكل الرجل الثاني في الحركة، وكثيرا ما كان يترك مقر الحكم ويذهب الى حديقة منزله، ويجلس يتحدث لساعات الى نفسه بين شجيرات البرتقال ونبتات الطماطم. واشار هاشمي (27 عاما) الذي زار العاصمة الاميركية في مارس (آذار) الماضي في مهمة رسمية، لمحاولة تخفيف الحصار المفروض على افغانستان، الى تلقيه اتصالا هاتفيا قبل الغارات الجوية بأسبوع من رئيس المخابرات الاميركية السابق يطلب فيه تحديد موقف طالبان من تسليم بن لادن. وقال سفير طالبان المتجول ان كثيرين من اركان حكم طالبان فروا من قندهار قبل سقوطها، ومنهم وزير التعليم ونائبه، والملا عبد الرحمن زاهد نائب وزير الخارجية الافغانية، بحجة انهم يريدون الاطمئنان على عوائلهم داخل الحدود الباكستانية، ولكنهم لم يعودوا الى قندهار. وقال ان الملا عمر بطبيعته رجل جاد الملامح متشدد في تطبيق التعاليم الدينية، يهتم كثيرا باللياقة البدنية العالية لحراسه، ويكره السمناء، وكان اغلب مستشاريه من النحفاء مثله، ومنهم محمد طيب اغا سكرتيره الخاص الذي يجيد العربية بعد ان تعلمها في مدارس كويتا الباكستانية. واضاف انه عندما يكون الملا عمر حسن المزاج كثيرا ما يحضر حلبات للمصارعة الافغانية، يشارك فيها حراسه، وكان يراهن على الفائز مع المقربين منه. وتطرق الى ان الملا عمر كان يغير مكان مبيته في الليلة الواحدة عدة مرات خوفا من استهدافه في القصف الاميركي، وقال ان معظم اركان حكم طالبان كانوا يتابعون اخبار الحرب على الفضائيات العربية والاجنبية، بينما بقية ابناء الشعب محرومون من مشاهدة التلفزيون. (الشرق الأوسط اللندنية)
&