قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عمان&- افاد مصدر رسمي اردني اليوم الخميس ان الحكومة الاردنية ادخلت تعديلا على المادة 340 من قانون العقوبات كانت تتيح لمرتكبي جرائم القتل المرتبطة بقضايا "الدفاع عن الشرف" الحصول على احكام مخففة.
وكانت المادة 340 تنص قبل تعديلها على انه "يستفيد من العذر المحل (وبالتالي لا يعتبر فعله جريمة) من فاجا زوجته او احدى محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص اخر واقدم على قتلهما او جرحهما او ايذائهما كليهما او احدهما، كما يستفيد مرتكب القتل او الجرح او الايذاء من العذر المخفف (اي تخفيف العقوبة بنص قانوني من جناية الى جنحة مثلا) اذا فاجا زوجته او احدى اصوله...مع اخر على فراش غير مشروع".
&واستفاد مرتكبو جرائم القتل بدعوى الدفاع عن الشرف من هذه الرافة المنصوص عنها في القانون للحصول على احكام مخففة تتراوح عادة بين ثلاثة اشهر والسجن لمدة عام في حين ان القانون يمكن ان يعاقب بالاعدام على جرائم القتل. واستبدل التعديل الذي ادخلته الحكومة كلمة "العذر المخفف" بالسبب المخفف" الذي يترك لتقدير القاضي، وهو ما يعني ان جرائم القتل في قضايا الشرف اصبحت تعتبر جريمة كغيرها تستوجب العقوبة المنصوص عليها قانونا، وفقا للنص الجديد الذي نشرته اليوم صحيفة "الرأي".
&وعهد القانون الجديد للقاضي فقط بتقدير ما اذا كانت ظروف الجريمة تستوجب تخفيف الحكم. وفي تعليقه على هذا التعديل، صرح رئيس جمعية الحقوقيين الاردنيين المحامي على الضمور انه "بالرغم من ان هذه التعديل اعتبر القتل في قضايا الشرف جريمة تستوجب العقاب ولم يعد ممكنا تبريرها او تحليلها، الا انه لن يؤدي الى الحد من هذا النوع من الجرائم".
واشار الى ان الدفاع عن مرتكبي جرائم القتل في هذه القضايا يستند على مادة اخرى، وهي المادة 98 من قانون العقوبات، للحصول على احكام مخففة لموكليهم حيث ان هذه المادة تنص بصورة عامة على ان من ارتكب جريمة قتل وهو في حالة "غضب شديد" يمكن ان يحصل على "عذر مخفف" اي احكاما مخففة.
&وترى الاوساط السياسية في عمان ان الحكومة استغلت غياب مجلس النواب بعد ان حله الملك عبد الله الثاني في حزيران/يونيو الماضي، لاصدار هذا التعديل اعتمادا على الصلاحيات التي يمنحها اياها الدستور لا سيما ان المجلس كان قد رفض في اواخر عام 1999 مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل المادة 340 من قانون العقوبات.
واعتبر النواب وقتها ان الغاء هذه المادة سيؤدي الى "انحلال المجتمع" في حين بررت الحكومة موقفها برفضها ان يسعى الافراد الى القصاص بايديهم. ووفقا لارقام رسمية، تقتل في المتوسط سنويا بين 20 الى 25 امراة في الاردن على يد اقرباء لهن في قضايا "الدفاع عن الشرف" وهو ما يعتبر من اعلى المعدلات في العالم اذا ما قورن بعدد السكان الذي يتجاوز بقليل الخمسة ملايين في المملكة.