قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء ـ& من خالد الحمادي:أكد المتهم الأول الذي يحاكم حضوريا في قضية خطف المهندس الألماني كارل لينهاردن، أن دوافعه للخطف كانت وسيلة لممارسة الضغط علي الحكومة لتلبية مطالبه في أقرب فرصة بعد مماطلة وعدم استجابة الجهات الرسمية، فيما أكد مصدر رسمي أن هذه المحاكمة هي الفاتحة لمحاكمات قادمة ستطال جميع المتورطين في قضايا الاختطافات وأن أحكاما بالإعدام هي جزاؤهم. ونفي المتهم أحمد ناصر أحمد الزايدي، 29 عاما، في أول جلسة لمحاكمته، مع 4 آخرين غيابيا، أمس أن تكون دوافعه للاختطاف ذات أبعاد سياسية، وقال إنها كانت لأسباب مطلبية بحتة.
وأوضح أن أبرز مطالبه كانت إعادة مرتباته، التي قطعت منذ شهر حزيران (يونيو) 1994 والمطالبة بوقف الظلم الذي يتعرض له، وأن بيته قصف وهدّم بالأسلحة الثقيلة قبل عملية الاختطاف بتهمة تفجير أنبوب للنفط. واعترف أمام رئيس الجلسة القاضي نجيب محمد القادري في المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب والاختطافات أنه قام باختطاف المهندس الألماني كارل لينهاردن مع 3 من رفقائه، فيما أنكر اشتراك الرابع، وأقر بكل ما جاء في صحيفة الاتهام الموجهة ضده من قبل النيابة المتضمنة لخمس تهم.
وأوضح قرار الاتهام أن الزايدي متهم بخمس تهم جسيمة هي اختطاف كارل لينهاردن في 28 الشهر الماضي، واحتجازه عقب ذلك في منطقتهم القبلية، واقتناء السلاح بشكل غير مشروع، ومقاومة رجال الأمن بالسلاح، وأخيرا اتهامه بتفجير أنبوب للنفط.
وذكر الزايدي الذي يعمل مدرسا، أن قضية الاختطاف كانت بسيطة في اعتقاده، وأنه لم يكن يتوقع أن تحدث هذه الضجة الكبيرة والدفع به إلي المحاكم. وردد إذا كان الأمر خطيراً فأين هم الخاطفون السابقون . وقال للقاضي إن المحاكمة ضخّمت القضية و عملت من الحبّة قبّة ، وأوضح بلغته القبلية البسيطة قمنا بإبلاغ مطالبنا إلي جميع المشايخ القبليين والمسؤولين فلم نجد أي استجابة منهم وبعدها قررنا خطف هذا الجنّي الألماني .
وكشف أن محاولتي اختطاف سبقتا عملية اختطاف كارل لينهاردن، كان المخطوفان فيهما عربا، أحدهما مصري والآخر أردني، حيث كانوا يعتقدون أنهما أجانب، وبعد الاكتشاف بأنهما عرب أفرجوا عنهما علي الفور.
والزايدي هو المتهم الوحيد الذي يحاكم حضوريا فيما يحاكم معه 4 متهمين آخرين غيابيا في هذه القضية هم: محمد ناصر محمد الزايدي، حسن أحمد محمد الزايدي، صالح ناجي طعيمان وعزيز شُويل.
وطالب وكيل النيابة الجزائية المتخصصة علي سعيد الصامت بإنزال أقصي العقوبات علي المتهم لاستعادة هيبة الدولة التي أثّرت عليها حوادث الاختطافات.
وكانت النيابة واثنان من الشهود ذكروا بتطابق تفاصيل وقائع عملية الاختطاف التي تمت أمام منزل المواطن الألماني وتهديد الخاطفين له بالسلاح الناري للذهاب معهم في سيارتهم.
وقال الشهود انهم قاوموا الخاطفين وتبادلوا معهم إطلاق النار، غير أن الخاطفين تمكنوا من الفرار. وأقر المتهم بدعوي النيابة وأقوال الشهود وأكد أنه اختطف الألماني لمدة 10 أيام.
وقررت المحكمة في نهاية الجلسة إعادة الإعلان في وسائل الإعلام عن المتهمين الفارين، والاستمرار في إجراءات المحاكمة للمتهم الأول في استقلال عن المتهمين الفارين وانتداب محامي من نقابة المحامين للدفاع عن المتهم الأول بعد أن رفض توكيل محام بذلك، وإحضار أدلة الإثبات والمضبوطات من قبل النيابة في الجلسة القادمة التي قررت المحكمة أن تكون صباح اليوم الأربعاء.
وعلق مصدر مسؤول لـ القدس العربي علي هذه المحاكمة بأنها جاءت لتأكيد مرحلة جديدة من التعامل مع قضايا الاختطافات وهي مرحلة تتسم بالحزم وعدم التساهل مع الخاطفين وإعطاء درس قاس للآخرين، في أن من ارتكب مثل هذه الأعمال فعقوبة الإعدام تنتظرهم .
وتوقع المصدر أن تصدر المحكمة المتخصصة حكما بالإعدام ضد المتهم الزايدي طبقا للقانون الخاص المتعلق بالاختطافات.
وقال ستكون هذه المحاكمة الفاتحة لمحاكمات قادمة تطال كافة المتورطين في قضايا الاختطافات بمن فيهم المتهمون السابقون. وذكر أن السلطات الأمنية ما زالت تطارد المتهمين الآخرين مع الزايدي في منطقتهم القبلية وتستخدم في مطاردتهم كافة السبل والوسائل بما في ذلك المروحيات العسكرية، وأن إجراءات محاكمتهم ستتواصل ولو غيابيا.
ووصف الإجراءات الأمنية المشددة التي أحيطت بها المحكمة أمس بأنها احترازية لاحتمال حدوث أي إخلال بالأمن. واستبعد أن يكون ذلك لوقوع ردود فعل من قبل رجال القبائل علي الشروع الجاد في محاكمة الخاطفين.(عن القدس العربي اللندنية)