قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


&
&غزة- ذكر مصدر امني فلسطيني ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت مساء السبت مسؤول الجهاز العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في شمال قطاع غزة شادي مهنا واحد مساعديه.
&واضاف المصدر نفسه ان مهنا ومساعده محمود جودة العضو ايضا في الجهاز العسكري للحركة وهو سرايا القدس متهمان باطلاق النار على قوات الشرطة الفلسطينية الجمعة خلال الاشتباكات التي جرت بينها وبين مسلحين اسلاميين في مخيم جباليا شمال مدينة غزة. وقد اوقعت هذه الاشتباكات ستة قتلى وحوالي 60 جريحا.
جاء ذلك في وقت دعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت الى تكثيف حملته ضد المتشددين على الرغم من قرار بعض الجماعات الاسلامية تعليق شن هجمات داخل اسرائيل.
وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة انها اوقفت هجماتها الانتحارية في اسرائيل حتى اشعار اخر لان في ذلك مصلحة للوحدة الفلسطينية. وابدى مسؤولون في حركة الجهاد اشارات متباينة يوم السبت بشأن ما اذا كانت الحركة ستسير على خطى حماس.
وبدا ان هذه الخطوات هدفها وقف الاقتتال بين الشرطة الفلسطينية والمتشددين الاسلاميين الذي وصل الى ذروته يوم الجمعة عندما قتل ستة افراد واصيب اكثر من 80 اخرين في معركة بالاسلحة في غزة.
وهذا هو اسوأ قتال بين الفلسطينيين منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 ويأتي بعد جهود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقمع النشطاء.
ودعا مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل انخيل موراتينوس السلطة الفلسطينية السبت الى القضاء على حركتي الجهاد الاسلامي وحماس اللتين ادت هجماتهما حسب قوله الى تقويض القيادة الفلسطينية.
وقال موراتينوس للصحفيين في دمشق "نأمل القضاء على هاتين الشبكتين الارهابيتين باسرع ما يمكن."
واعربت الولايات المتحدة التي ضغطت على عرفات للقبض على نشطين بعد مقتل 29 اسرائيليا في تفجيرات انتحارية قام بها نشطون عن قلقها بسبب تصريحات حماس والجهاد وطالبت عرفات بمواصلة حملة القمع.
وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "اعلم انهم قالوا انهم لن يشنوا هجمات انتحارية وهذا يعني انهم في يوم ما من الممكن ان يقولوا انهم سيشنون هجمات.. الضروري هو ان تتأكد السلطة الفلسطينية من عدم قدرتهم على شن هذه الهجمات."
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان على موقعها على الانترنت انها ستلتزم بقرارها تعليق الهجمات الانتحارية ضد اسرائيل الا انها ستنفذ هجمات ثأرية اذا قتلت اسرائيل نشطين او مدنيين فلسطينيين.
ومضت تقول في بيان "هذا التعليق مقيد بامتناع العدو الصهيوني وتوقفه عن سياسة الاغتيالات والاعتداءات على المدنيين من ابناء شعبنا ومتى ما تجاوز العدو هذا القيد فاننا... في حل من امرنا ويعتبر هذا التعليق لاغيا."
وفيما اصدرت حركة الجهاد بيانا يوضح موقفها قال نافذ عزام المسؤول الكبير في الحركة في غزة لرويترز ان الحركة قررت تجميد الهجمات الانتحارية بشكل مؤقت.
ولكن مسؤولا في الحركة في بيروت نفى ان تكون قررت وقف العمليات واشار مسؤول في الحركة بغزة الى ان الجهاد الاسلامي لن يتبع خطى حماس بالضرورة.
وقال المفاوض الفلسطيني الكبير صائب عريقات ان قرار الجهاد وحماس وضع الكرة في ملعب اسرائيل.
ومضى يقول ان السلطة تنظر الى الخطوة التي اتخذتها حماس والجهاد على انها رد ايجابي وانه يتحتم على اسرائيل ان تسحب على الفور قواتها من المناطق الفلسطينية التي اعادت احتلالها.
واعربت اسرائيل عن شكوكها ووصفت التصريحات بانها خدعة لتخفيف الضغط على عرفات.
وقال جدعون مئير المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الاسرائيلية "انه اجراء تكتيكي تقوم به حماس وهي منظمة ارهابية.. اعتقد ان هناك اتفاقا صامتا بتأجيل حملة القمع لفترة."
وجاء اعلان الجهاد عن وقف الهجمات على لسان عضو في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شارك في اجتماع للفصائل الفلسطينية عقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الجمعة.
واجاب نافذ عزام وهو مسؤول كبير في حركة الجهاد في غزة لرويترز عندما طلب منه تأكيد قرار تجميد الهجمات الانتحارية بشكل مؤقت بالايجاب.
ومضى يقول ان قيادة الحركة في الخارج هي التي ستتخذ قرارا نهائيا بشأن هذه المسألة.
ولكن ابو عماد الرفاعي مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في بيروت قال يوم السبت انه لم يطرأ تغيير على موقف الحركة الرسمي مؤكدا تصريحاته يوم الجمعة بان الحركة ستشن هجمات متى رأت ان ذلك مناسب.
ومما زاد حالة عدم اليقين تصريح خالد البطش مسؤول حركة الجهاد في غزة يوم السبت بان قرار وقف الهجمات يخص حماس ولا يلزم حركة الجهاد وان الجهاد غير ملتزمة بتبني الموقف نفسه.
وقالت الشرطة الفلسطينية انها اعتقلت اثنين من قياديي حركة الجهاد هما شهدي مهنا ومحمود جودة اللذان شاركا في اشتباكات يوم الجمعة. ومهنا هو زعيم الجناح العسكري للحركة في شمال قطاع غزة.
وتشن الجهاد وحماس هجمات انتحارية ضد اسرائيل منذ ان وقع الفلسطينيون واسرائيل على اتفاق سلام مؤقت عام 1993 . وتقول الجماعتان ان هجماتهما في الاونة الاخيرة تأتي ردا على استخدام اسرائيل المفرط للقوة في الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 15 شهرا ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وقتل 790 فلسطينيا و233 اسرائيليا منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر ايلول عام 2000 .

&