قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
المنامة- مع مرور عام على إقرار ميثاق العمل الوطني في التاسع عشر من كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي في البحرين، تسارعت خطوات الانفتاح السياسي والإصلاحات التي اتخذت مسارين أساسيين: الأول، عملية إعادة صياغة البنية التشريعية في البلاد لتفعيل الدستور والثاني تعزيز حقوق الإنسان وإطلاق الحريات.
وقال رئيس الدائرة القانونية برئاسة مجلس الوزراء سلمان سيادي إن ابرز التطورات التي شهدها العام الماضي منذ إقرار الميثاق هي عملية "تفعيل الدستور و إعادة صياغة البنية التشريعية التي تمهد لقيام حياة سياسية على أرضية قوية".
وكان ميثاق العمل الوطني في البحرين الذي ينص خصوصا على إعادة الحياة البرلمانية وتحويل البحرين الى ملكية دستورية قد اقر في 19 كانون الأول/ ديسمبر من العام 2000 وصوت عليه البحرينيون في شباط/ فبراير 2001 بأغلبية ساحقة بلغت 98.4% .
وقال سيادي ان "القوانين التي صدرت حول إنشاء المجلس الأعلى للقضاء الذي يعزز استقلال القضاء، والقوانين التي أعدتها لجنة تفعيل الميثاق كلها قوانين مكملة للدستور".
ورأى ان هذه المنظومة من التشريعات "تمهد الأرض لقيام تجربة قوية للمشاركة الشعبية".
ومن جهته، رأى رجل الدين الشيعي البارز الشيخ عبد الأمير الجمري في حديث إن الإعلان عن مسوّدة قانون البلديات "يعكس جديَّة الأمير في إشراك شعبه في عملية صنع القرار" تمهيداً للمجلس النيابي المتوقَّع في نهاية 2003 معربا عن الأمل في ان يكون في موعده وأن يأتي "كما حدَّده الدستور وأن لا يكون هناك أي تعديل إلا وفق المادة 104 ".
وأضاف الجمري: " نأمل أن لا تأتي لجنة تعديل الدستور التي لا نعرف عنها أيَّ شيء، بشيء يخالف ما حدَّدته المادة 104".
وقال الجمري من جهة أخرى أن هناك حماسا كبيرا لتشكيل الجمعيات مما قد يؤثِّر على العمل المركزي ويُشتِّت الجهود "خصوصاً وإننا في بلدٍ صغير وهناك أخطاء في الممارسة ناتجة من قلة الخبرة والتعطُّش للعب دور سياسي" مشيرا الى انه يعتقد أن الجميع "يدرك الحاجة للتعدّد الذي يثري التجربة" وفي نفس الوقت يعون "خطورة تفتيت المجتمع سواء كان بسبب التخندق بالطائفية أو الحزب".
وقال أمين سر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان (مستقلة) محمد المطوع انه "لا مجال للمقارنة بين ديسمبر 2000 وديسمبر 2001".
وقال المطوع: "الوضع افضل بكثير مما كان عليه قبل عام، فحتى كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي كان المعتقلون مازالوا في السجون وكان قانون أمن الدولة مازال باقيا وكانت حركة الناس في الشارع العام مقيدة والحريات ووسائل التعبير مقيدة وضيقة ولم يكن المنفيون قد عادوا..(..) لا وجه للمقارنة بين كل ما جرى منذ شباط/ فبراير الماضي وبين كانون الأول/ ديسمبر ".
وفي الخامس من شباط/ فبراير الماضي اصدر أمير البحرين عفوا عاما عن جميع المعتقلين السياسيين والموقوفين على ذمة الاحتجاجات المطالبة بعودة الديموقراطية وسمح للمنفيين بالعودة كما اصدر غداة التصويت على الميثاق الوطني في 14 من الشهر نفسه مرسوما بإلغاء قانون ومحكمة أمن الدولة المعمول به منذ حل المجلس الوطني في البحرين في آب/ أغسطس 1975.
ورأى رئيس لجنة الرصد والمتابعة بالجمعية منذر الخور انه "رغم التقدم الكبير في ميدان حقوق الإنسان فان بعض الشوائب ما تزال عالقة ويتوجب التعامل معها بجدية رغم انها محدودة ولا تشكل حالة عامة". و
قال الخور "حرية التعبير ما تزال مقيدة وقضية توقيف الكاتب حافظ الشيخ ابرز مثال على ذلك..(..) هناك حالات مطاردة لبعض الناشطين وحالات اعتقال تعسفي رصدناها كما أن ملف "البدون" مازال مفتوحا..(..) مثل هذه الحالات لا يفترض أن تحدث في ظل أجواء الانفتاح التي أشاعها ميثاق العمل الوطني".
وقال الخور ان مثل هذه الحالات رغم محدوديتها "تثير خشية من أن تشكل بداية انتكاسات في ميدان الحريات وان الجمعية تأمل بان لا تتكرر وان تترسخ حرية الرأي واحترام حقوق الإنسان".
ورأى الخور ان التفاؤل مازال قائما حيال المستقبل لان "الإصلاحات لا تزال كبيرة ومداها واسع جدا والمكاسب التي تحققت اكبر من السلبيات مشيرا الى ان "المطلوب الآن هو ان يتفهم الجميع المطلوب في هذه المرحلة الانتقالية". وقال يعقوب جناحي الذي عاد للبحرين بعد 40 عاما في المنفى لان "حجم التحولات التي جرت في البحرين لم يكن متوقعا".
وقال جناحي "لم نكن نتصور ان تكون التحولات بهذا الحجم وهذا يدل على ان الأمير لديه مشروع إصلاحي متكامل وهو ما ظهر بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني في خطوات متسارعة".
وأضاف جناحي انه "للمرة الأولى في منطقة الخليج تخلو السجون من المعتقلين السياسيين إضافة الى ان هناك سعيا جديا لاقامة مؤسسات مجتمع مدني فاعلة تعتمد الحوار" مشيرا الى ان "التطلعات قائمة للمزيد من المكتسبات لان هذه ليست نهاية الإصلاحات".&