قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف : نبيل شرف الدين
فجأة ومن دون مقدمات تجددت "حرب الفيديو" بعد أن ظن الجميع أنها قد انتهت بعد دك آخر معاقل تنظيم "القاعدة" في منطقة "تورا بورا" بأفغانستان، غير أن السيناريو الغريب ، لوصول شريط الفيديو الثالث مرسلاً من باكستان إلى قناة "الجزيرة" القطرية ، أعاد قضية ابن لادن ومنظمته إلى دائرة الجدل& مرة أخرى ، فقد ركز زعيم "القاغدة" في أحدث بياناته على التبرير الفقهي لما أطلق عليه "الإرهاب المحمود" ، وساق العديد مما اعتبره أدلة شرعية على "إباحة" تفجيرات 11 سبتمبر أيلول الماضي ، وندد مجدداً بمن وصفهم بـ "علماء السلاطين المتخاذلين" مطالباً إياهم "أن يقولوا الحق أو يكفوا عن قول الباطل" ، وركز ابن لادن على ما وصفه بـ "أهمية استمرار العمل الجهادي ضد أميركا عسكريا واقتصاديا، وأن أميركا قد تراجعت بفضل الله سبحانه وتعالى وأن النزيف الاقتصادي مستمر إلى اليوم ولكن يحتاج إلى ضربات أخرى وأن يجتهد الشباب في البحث عن مفاصل الاقتصاد الأميركي ويضرب العدو في مفاصله بإذن الله تعالى" على حد قوله .
ورداً على هذا البيان قال المفكر الإسلامي د. محمد سليم العوا إن الإرهاب بشتى صوره مذموم ومرفوض في الإسلام ، ووصف تعبير "الإرهاب المحمود" ، الذي استخدمه أسامة بن لادن في بيانه الذي بثته "الجزيرة" مساء الخميمس بأنه أمر ضار بالإسلام والمسلمين مشدداً أن هذا الزعم لا يبرر بحال من الأحوال إباحة تفجيرات 11 سبتمبر أيلول الماضي في واشنطن ونيويورك .
وقال العوا في حوار مع قناة الجزيرة مساء أمس : : إذا أخذنا بمنطق بن لادن، فعلينا إذن أن نبرر لأميركا حملتها في أفغانستان بحثا عن بن لادن كما ادعت، مؤكداً أن التاريخ لن ينسى لأميركا ما قامت به من عمليات مسلحة ضد الشعب الأفغاني ، قتلت خلالها الآلاف وشردت الملايين ودمرت البيوت والمستشفيات ، مؤكداً أن "ما صرح به بن لادن في الأشرطة التي بثت قد أضرّ بالقضية الفلسطينية، كما أضر بالإسلام، وشوه صورته في العالم ، وأن ضرره أكثر من نفعه إذا كان له نفع بالأساس" على حد تعبيره .
وكانت قناة الجزيرة القطرية قد بثت مساء تسجيلاً جديداً لأسامة بن لادن قائد تنظيم "القاعدة" ، انتقد فيه السياسة الأميركية ، وما وصفه بعدائها للإسلام والمسلمين، فيما اعتبره بعض المراقبين مبرراً جديداً للقوات الأميركية لاستمرار قصفها مناطق أخرى في أفغانستان أو خارجها لاحقاً .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تبث فيها "الجزيرة" بيانا مسجلا لـ"بن لادن"، وكانت القناة بثت بيانه الأول في 7 أكتوبر الماضي ، والذي شاركه فيه سليمان بو غيث ، الناطق الرسمي باسم تنظيم "القاعدة" ، ونائب ابن لادن أيمن الظواهري ، قائد جماعة "الجهاد" المصرية" ، وأذاعت الجزيرة بيان ابن لادن الثاني في الثالث من نوفمبر .
وفضلاً عن أشرطة "الجزيرة" الثلاثة ، فقد وزعت وزارة الخارجية الأميركية نسخة كاملة من شريط كانت وزارة الدفاع الأميركية ، قد سمحت بعرضه يوم 13 ديسمبر الجاري ، مع ترجمة غير كاملة باللغة الإنجليزية، والذي يظهر زعيم القاعدة أسامة بن لادن وهو يعترف في حفل عشاء خاص مع عدد من أصدقائه بمعرفة مسبقة ومشاركة في التخطيط لبعض مراحل تنفيذ الاعتداءات الإرهابية التي وقعت ضد نيويورك وواشنطن يوم 11 أيلول/سبتمبر ، والشريط الذي وزعته الخارجية الأميركية يتضمن نصا شبه كامل باللغة العربية لمحتويات الشريط الذي يتضمن أجزاء رديئة لناحية نوعية الصوت فيها وأجزاء أخرى تم تسجيل مشاهد أخرى على المشهد الأصلي للشريط وهو حفل العشاء المشار إليه .
رسائل مشفرة
وعبر أحد المواقع الحوارية على شبكة الإنترنت ، التي تعج بعشرات الأصوليين ، كما تشير كتاباتهم وآرائهم ، فقد فسر الرسالة الأخيرة أحدهم على نحو مبتكر ، استناداً فيما يبدو إلى خبرة حركية ، حيث كتب أحدهم ويدعى محمد حافظ ، تحت عنوان "هذا ما يقصده ابن لادن " ما يلي :
إن المدقق في شريط ابن لادن يلاحظ أنه يتضمن إشارات واضحة وذكية:
1- إلى إخواننا في ساحات القتال (لو أن خط الجبهة مع العدو يبلغ في طوله إلى 100 كلم فينبغي أن يكون هذا الخط عريضا ، بمعنى لا نكتفي بخط دفاع بعمق أو بعرض 100م أو 200م أو 300م بل ينبغي أن يعرض هذا الخط إلى عدة كيلومترات وتحفر الخنادق على طول الجبهة وعلى عرضها، فكثافة القصف الأميركي تستنزف قبل أن تصل إلى نهاية تدمير هذه الخطوط وتكون هناك قوات خفيفة وسريعة للحركة من خط إلى خط ومن حزمة دفاعية إلى حزمة دفاعية.
فاستفدنا هذا بعد القصف الكثيف الذي مارسه الأميركان على خطوط الشمال وعلى خطوط كابل، وبهذه الطريقة تمر السنوات ولا تستطيع أميركا بإذن الله سبحانه وتعالى أن تكسر خطوط المجاهدين) .
2- رسالة إلينا يطلب العون المادي والمدد بالرجال: (ومن جهة أخرى كما هو معلوم إن القتال لا بد له من عنصرين؛ عنصر الأنفس المقاتلة وعنصر المال مثل شراء السلاح، وهذا الأمر مؤكد في كتاب الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه وتعالى في آيات كثيرة يؤكد على هذا المعنى منها قوله سبحانه وتعالى "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة".
فبالمال والنفس، فالقاعدة العسكرية الأميركية وإن كانت المسافة بيننا وبينها بعيدة جدا وأسلحتنا لا تصل إلى طائراتهم فبالإمكان بواسطة الخطوط الدفاعية العريضة امتصاص هذه الضربات، وطريقة أخرى ضرب القاعدة الاقتصادية التي هي أساس للقاعدة العسكرية فإذا انتهى اقتصادهم شغلوا بأنفسهم عن استعباد الشعوب المستضعفة. )
3- رسالة إلى أعضاء تنظيم القاعدة في جميع أنحاء العالم ومن يستطيع معاونتهم: (فأقول من المهم جدا التركيز على ضرب الاقتصاد الأميركي بكل وسيلة ممكنة) ......( وأن يجتهد الشباب في البحث عن مفاصل الاقتصاد الأميركي ويضرب العدو في مفاصله بإذنه سبحانه وتعالى) ويمكننا أن نشاركهم في تنفيذ هذا الهدف عن طريق مقاطعة جميع المنتجات الأمريكية والبريطانية مهما كانت هذه المنتجات مهمة بالنسبة لنا.
4- تأكيده: (أن النصر لا يعتبر فقط بالكسب الظاهر الذي غلب على ذهن الناس وإنما النصر هو الثبات على المبادئ.) وهذا المعنى ينبغي أن نقوم بتوضيحه لعامة الناس لأهميته.
5- رسالة إلى العلماء المتخاذلين أن يقولوا الحق أو يكفوا عن قول الباطل: ( فجاء الراهب إلى الغلام وقال: يا بني إنك اليوم أفضل مني. هذه الكلمة رغم علم الراهب وجهل الغلام ولكن نوّر الله سبحانه وتعالى قلب هذا الغلام بنور الإيمان وبدأ يضحي من أجل لا إله إلا الله.
وأضاف "حافظ" إن هذه الكلمة العزيزة نادرة ينتظرها شباب الإسلام من علمائهم؛ أن يقولوا لهؤلاء الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم من أجل لا إله إلا الله أن يقولوا لهم قولة ذلك العالم لذلك الغلام إنكم اليوم أفضل منا ، هذه هي الحقيقة فميزان التفضيل في هذا الدين هو كما في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام، ميزان الإيمان ليس جمع العلم فقط بل جمع العلم والعمل به) .
6- الحث على مواصلة الجهاد: (فينبغي أن تغتنم الفرصة ويواصل الشباب الجهاد والعمل ضد الأميركان.)... (وأركز على أهمية استمرار العمل الجهادي ضد أميركا عسكريا واقتصاديا) .
7- التنبيه إلى احتمال قتله أو موته وأن ذلك أمر وارد ولا ينبغي أن يصدنا ذلك عن واصلة الجهاد: (وبإذن الله نهاية أميركا قريبة ونهايتها ليست متوقفة على وجود العبد الفقير، أسامة قتل أم بقي، فبفضل الله قد قامت الصحوة وكان من مكاسب هذه العمليات ).
8- التنبيه إلى احتمال وقوع عمليات كبيرة قريباً .