قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
إيلاف- نبيل شرف الدين: أكدت دراسة حديثة أعدها مركزالامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن الحادي عشر من سبتمبر أيلول الماضي، سيدرج ضمن نقاط فاصلة وتحولات فارقة في تاريخ البشرية البارزة، حيث يتفق الخبراء والمراقبون على أن ما تعرضت له مدينتا نيويورك وواشنطن من اعتداءات ارهابية قد أعاد تشكيل ملامح النظام الدولي كما أصبح أيضا أحد مقومات التحول في الاستراتيجيات العسكرية للدول الكبرى، ومن هنا يبرز الحديث المتنامي في الدول الاوروبية على وجه التحديد، عما استقرت الادبيات السياسية على وصفه بشبكات الارهاب النائم، كونها احد المخاطر والمهددات الكامنة التي تشكل تحديا للامن والاستقرار الدولي خلال المديين المنظور والمتوسط.
وأضاف التقرير الاستراتيجي أن الحديث حول هذه الظاهرة يتركز في اوروبا بدافع من تقارير اجهزة الاستخبارات، التي تحذر من انتشار شبكات العملاء النائمين سواء في تنظيم القاعدة أو بقية التنظيمات الراديكالية المنتشرة في شتى بقاع العالم، حيث تشير هذه التقارير الى أن التكوينات العنقودية التي تتشكل منها التنظيمات الراديكالية تضاعف الاعباء اللوجستية الملقاة على كاهل الاجهزة الامنية، فهي تنظيمات اقل مهنية وأكثر بساطة بحيث يسهل تركيبها وتفكيكها من دون العثور على أثر مادي يسهل مهام الرصد والمراقبة، بمعنى أن خطورة مثل هذه التنظيمات تكمن بالدرجة الاولى في مرونتها وبساطتها وغياب أو تغيب المستوى التنظيمي شديد الانضباط الذي يسهل بدوره فرص اصطياد عملائها.
صعوبة الملاحقة
وذكر التقرير الإماراتي أن أنظار الدوائر الامنية في اوروبا تتركز حاليا على كتاب جديد أصدره أحد أبرز رجال المخابرات الفرنسية محذرا من أن نحو 20 الفا من عناصر القاعدة المنتشرين في العالم هم في حالة بيات شتوي بحيث يمكن استخدامهم في مرحلة لاحقة لتنفيذ عمليات ارهابية جديدة أشد خطورة مما سبق وباستخدام أسلحة أكثر فتكا ودمارا وقالت وهو تحذير يؤخذ على محمل الجد ويثير هاجس الخبراء الامنيين في العالم أجمع وخصوصا بعد أن نجح برنامج شهير في التلفزيون الفرنسي في تصوير مفاوضات كاملة كللت بالنجاح من أجل شراء قنبلة نووية صغيرة تكفي لقتل خمسة الاف شخص بمبلغ نحو 20 الف دولار تم دفعها امام أعين المشاهدين وأخذ الصحفي القنبلة بالفعل ليثبت قدرة أي إرهابي على شراء قنبلة نووية بمبلغ زهيد ومايدعم هذا الخطر الغامض أن الامر ليس محصورا بأفغانستان حيث تشير التقارير الى وجود ما بين 180 الى 200 جماعة وتنظيم إرهابي كبير يمكن أن يهتم بشراء قنابل نووية خلال المدى المنظور لشن عمليات نوعية تحقق صدى اعلاميا وسياسيا هائلا وهو تحول عملياتي بدأت معالمه في الظهور خلال حقبة التسعينيات حيث ارتفعت نسبة ضحايا العمليات الارهابية بنحو 20 بالمائة عن ذي قبل.
صورة نمطية
وأكد التقرير على أن التحدي الابرز في التعامل مع ظاهرة الارهاب النائم هو القدرة على رسم صورة نمطية للارهابي المحتمل دون الوقوع في شرك العداء الحضاري مع الآخر فالحادي عشر من سبتمبر أثبت أن الارهابي الجديد بات على درجة عالية من التعليم والخبرة والاهم انه يذوب داخل المجتمعات ويمارس الطقوس الحياتية اليومية ذاتها لافراد المجتمع بحيث لم تعد اجهزة الامن قادرة فعليا على ملاحقة الديناميكية المتغيرة للارهاب الدولي·
واختتمت النشرة مقالها بالقول أنه اذا كان هناك اختلاف في تأطير مفهوم الارهاب أمنيا وسياسيا فليس هناك بالطبع اختلاف حول مخاطره الهائلة ونتائجه السلبية الخطيرة على الفرد والمجتمع والمكون الحضاري معا ما يعني أن هناك حاجة ملحة لوضع آليات تعاون دولي تكفل التعامل مع هذه المخاطر وتقديم حلول جادة للقضاء عليها وتجفيف منابعها من الجذور.