القاهرة- إيلاف: قالت مصادر جزائرية اليوم أن أحد الشخصين اللذين تم قتلهما الاربعاءفي البليدة هو الرجل الثاني في تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها الأصولي حسن حطاب، أحد أبرز قادة المنظمات المتطرفة بالجزائر.
وأضافت المصادر أن القتيلين كانا قد حضرا إلى مدينة "البليدة" بغرض سرقة أجهزة الإرسال من جامعتها، في محاولة لمعاودة الاتصال ببقية عناصر التنظيم المحاصرين حاليا بمنطقة القبائل، وقد تمكنا من دخول الحرم الجامعي ببطاقتي إثبات شخصية لطالب ورجل شرطة جرى تزويرهما بإتقان باستخدام الكمبيوتر، الأمر الذى لم يثر شكوك أفراد الأمن للوهلة الأولى.
وكانت قتلت قوات الأمن الجزائرية قد تمكنت قبل نحو 3 شهور من قتل قائد الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) عنتر الزوابري، الذي يقود الجماعة التي تشكل مع جماعة حطاب (السلفية) منذ 1996، أثناء وجوده في منزل ببلدة بوفاريك الصغيرة الواقعة في سهول المتيجا على مشارف العاصمة.
وعرف عن الزوابري الذي خلف جمال زيتوني، الذي قتل في معارك داخلية بين عناصر الجماعة في تموز (يوليو) 1996، تورطه في الترتيب للعديد من المجازر الجماعية خاصة في سهول المتيجا التي ينحدر منها. ومن اشد هذه المجازر فظاعة يشار إلى المجازر الكبرى في الرايس وابن طلحة اللتين سقط فيهما مئات الضحايا في المتيجا في أيلول (سبتمبر) من العام 1997.
وتتهم السلطات الجزائرية تنظيم الجماعة الإسلامية المسلحة بقتل المدنيين وعناصر قوات الأمن بلا تمييز بناء على فتوى مفادها أن العوام مرتدون وكفار. كما تحكم على الذين لا يدعمون سعيها إلى قلب نظام الحكم بالإعدام.
وترفض الجماعة الإسلامية المسلحة إضافة إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب سياسة الوئام المدني للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وتواصلان عمليات الاعتداء والقتل في الجزائر.
جدير بالذكر أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال تعد تنظيماً حديث النشأة نسبياً قياساً بغيرها من المنظمات الإرهابية المسلحة في الساحة الجزائرية التي باتت تعج بعشرات من هذه الجماعات، ووفقاً لتقديرات خبراء أمنيين عرب متخصصين في شؤون الحركات الأصولية، فإن الجماعة السلفية هي عبارة عن انشقاق عنقودي من (الجيا)، وتخوض معركة دامية ضد السلطات الجزائرية منذ عام 1992، وقائدها حسان حطاب سبق له أن التمرد على جمال زيتوني القائد الأسبق للجماعة الإسلامية المسلحة(الجيا)، وأسس تنظيمه الخاص الأكثر تطرفاً، ويستهدف المدنيين والعسكريين خاصة في منطقة القبائل.















التعليقات