اعترف وزير الدفاع البوسني ميو انيش الجمعة انه قام مؤخرا بإبرام اتفاق تعاون عسكرى بين بلاده وإسرائيل تضمن بيع أسلحة ثقيلة للدول العبرية كانت قد أهدتها للبوسنة قبل خمسة أعوام عدد من الدول إسلامية.
وبرر انيش وهو من ممثلي كروات البوسنة هنا هذه الخطوة المفاجأة بانها جاءت "للحاجة الماسة الى الاموال فى مرحلة تتوجه فيها منطقة يوغسلافيا السابقة للتنمية الاقتصادية وتخفيض التسلح".
وقال انيش الذي كان قد قام بزيارة سرية لاسرائيل قبل شهرين اثارت ضجة في الاوساط البوسنية ان "اسرائيل هي مجرد وسيط حيث انها لاتحتاج الى استيراد اسلحة من دول اجنبية كالبوسنة".
وتابع "ان الاسرائيليين ذكروا انهم يرغبون في اعادة بيع تلك الاسلحة الى دولة ثالثة هي الكاميرون".
وذكر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان شركات صناعة وتسويق اسلحة اسرائيلية وعدت ببيع الاسلحة البوسنية "الفائضة" الى دول اخرى مقابل عمولة تجارية وعلى اسس اقتصادية بحتة وحول التبعات السياسية بالنسبة لمسألة بيع اسلحة منحتها دول اسلامية للبوسنة الى اسرائيل قال الوزير البوسني "ان ذلك لم يكن في حسباني .. ولم ادرك في الحقيقة الابعاد السياسية لهذه المسألة".
واوضح انه اعتبر القضية مجرد "صفقة تجارية" وان الاسلحة بغض النظر عن منشأها فهي اصبحت ممتلكات بوسنية.
وقال ان الضجة التي احدثتها الصفقة في البوسنة ربما كانت في محلها الا انه اعتبر الامر مجرد خطأ "بروتوكولي".
وقال انيش انه كان من الضروري ابلاغ الدول المانحة بالرغبة في بيع تلك الاسلحة وطلب الاذن منها محملا في ذلك المسؤولية على وزارة الخارجية البوسنية التي لم تقدم حسب قوله النصيحة المناسبة بهذا الشأن.
وذكر ان البوسنة ومنطقة البلقان كلها مقبلة على مرحلة "تخفيض شامل للتسلح" وان دول المنطقة بما فيها البوسنة ستقوم بتخفيض قواتها العسكرية وتسليحها الى نسبة 40 بالمئة.
يذكر ان دولا اسلامية منها الامارات العربية المتحدة ومصر وماليزيا وتركيا كانت قد قدمت كهدايا اسلحة للجيش البوسني في الفترة ما بين عامي 1996 و 1998 ضمن برنامج (التسليح والتدريب) التي اشرفت عليها الولايات المتحدة وقدم خلالها البنتاغون نفسه منحا من الاسلحة الامريكية بهدف تحديث وتطوير الجيش البوسني.
وكانت البوسنة ودول يوغسلافيا السابقة قد طلبت مؤخرا الانضمام الى برنامج الناتو (للشراكة من اجل السلام) الذي يعد الخطوة الاولى نحو انضمامها الى منظومة الحلف الامنية والدفاع في اوروبا.
وكانت صحيفة (ليليان) البوسنية قد كشفت في عدد نشرته مؤخرا عن بيع البوسنة اسلحة لاسرائيل مهداة من دول اسلامية ضمن صفقة سرية وقعها وزير الدفاع.