حاوره في القاهرة : سعيد جمال الدين : اكد ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري، ان ما يحدث في فلسطين المحتلة ليس اضطرابات، وانما هي حرب تستخدم فيها كافة الاسلحة الحديثة، مشيراً الى ان ذلك اثر على قدوم السائحين الى مصر ولكن ليس بالدرجة الكبيرة.
واضاف في حوار مع "البيان" انه لا يؤمن بنظرية المؤامرات في تفسير التاريخ، مشيراً الى ان اللوبي الدولي لن يستطيع ايقاف نمو السياحة المصرية.
واضاف ان الاعلام الدولي الغربي المغرض وراء تشويه صورة العرب والاسلام، مشيراً الى ان العولمة ليست خيراً مطلقاً او شراً مطلقاً، ومؤكداً أن عائدات مصر عام 2000 من السياحة بلغت 4.5 مليارات دولار، وفيما يلي نص الحوار: ـ لماذا ترفع شعار السياحة هي قاطرة التنمية الاقتصادية؟ ــ أولا السياحة هي المصدر الأول للدخل القومي فهي أكبر صادراتنا على الاطلاق سواء كانت خدمية او سلعية وتفوق كل أرقام جميع صادراتنا حيث بلغت 4.5 مليارات دولار في عام 2000 وإذا تساءلنا ما هو الهدف النهائي من الصادرات فان الاجابة هي ضخ العملات الأجنبية لزيادة دعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات وبالتالي فهي المصدر الأول، ثانيا السياحة أصبحت تمثل 11.3% من الناتج المحلي والاجمالي وأيضا هي صناعة كثيفة في العمالة ووفرت فرص عمل تقدر بحوالي 2.2 مليون فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر لأن صناعة السياحة لها خاصية مايسمى بالأثر المضاعف فهي لكي تنشأ وتنمو فهناك 40 صناعة وخدمة مغذية أخرى فإذا دخلت فندقا مثلا سترى العديد من المنتجات بداية من أجهزة الكمبيوتر والصابون مرورا بالسيراميك والرخام والأدوات الكهربائية والخشبية والمفروشات وصناعة البلاستيك والتليفونات والاثاث وأدوات المطبخ وأدوات الغسيل الجاف بالاضافة الى البناء والاخشاب والأسمنت اذن هناك علاقات تشابكية بين القطاع السياحي وبقية قطاعات المجتمع الاقتصادي سواء كانت صناعية أو خدمية اضف الى ذلك ان السياحة تحقق بالفعل هدفا اساسيا من الأهداف القومية وهي المساهمة في حل قضية السكان فالمشكلة السكانية لها ثلاثة اضلاع وهي زيادة الكمية ونوعية البشر والتوزيع الجغرافي الأمثل وعلى هذا الاساس فإن السياحة ساهمت في اضافة 1.2% إلى مساحة المعمور المصري ويوجد بها اليوم مدن جميلة وبديعة ومدن اسكان للعاملين في القرى والمنتجعات السياحية.
اعباء حقيقية ـ يتعرض القطاع الخاص السياحي الى تطبيق كم عشوائي من الضرائب والرسوم فكيف يمكنكم انقاذ هذا القطاع؟ ــ من المؤكد أن الاعباء المفروضة على القطاع السياحي والاقتصادي السياحي في مصر هي حقيقة وهي تعميق التنمية وتقف حائلا ضد مزيد من الازدهار والنماء لهذا القطاع لأنه قطاع واعد فعلا فالقطاع السياحي المصري من 1993 إلى 2000 ينمو بمعدل سنوي ثابت 12.5% أي أكثر من 3 أمثال متوسط معدل النمو المرتقب أو المأمول في الاقتصاد القومي وأكثر من 4 أمثال متوسط معدل النمو السنوي على المستوى العالمي للسياحة. اذن هذا القطاع الذي ينمو ويتقدم يجب ان نعززه ولا نثقل عليه بهذه الرسوم التي تنعكس بالتالي على السعر والرحلة وعبء الزيارة على السائح الأجنبي يقلل من قدرتنا التنافسية فاليوم نحن أغلى من تركيا وأغلى من بعض جزر اليونان وجزر الكناريا وقد أعددنا دراسة تفصيلية متكاملة عن حجم الاعباء المفروضة على النشاط ليست فقط على الموارد السيادية ولكن من وزارات عديدة مثل وزارة النقل ووزارة الحكم المحلي والمحافظات والخدمات ووزارات الاقتصاد المالية والبيئة والثقافة والمجلس الاعلى للاثار حيث يوجد اتجاه ملحوظ جدا في العامين الماضيين في تتابع الزيادات في حجم الرسوم ومقابل الخدمات التي تفرض على النشاط وبعضها دون سند من القانون ونحن يجب ان ندافع جميعا عن سيادة القانون لانه الضمان الحقيقي للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية، فالمجلس العالمي للسياحة والسفر ط.ش.ش. اعد دراسة حديثة عام 1999 بنظام العينة واختار 52 دولة ليدرس في كل منها حجم الاعباء الضريبية والرسوم التي تفرض على النشاط السياحي وصنفت مصر في المرتبة الخامسة من حيث زيادة حجم هذه الاعباء من ضمن 52 دولة وهذه عينة ممثلة ومهمة وبالطبع فإن هذه السياسة غير ملائمة لانها لا تساعد على النمو السياحي وثانيا تجعل مصر دولة غير منافسة كما يجب ان تكون من الناحية السعرية، ثالثا تهدد دخل هذه الجهات الجبائية لأنه اذا تقلص حجم النشاط السياحي سوف يتقلص الوعاء الضريبي الذي تفرض عليه هذه الرسوم والضرائب مقابل الخدمات وهذا الكلام أثير في أكثر من مناسبة وقدمنا مؤخرا مذكرة بهذا الخصوص وأرجو أن تؤدي الى وقفة لمدة عام أو عامين للمرور من الأزمة الطاحنة في الشرق الأوسط ويجب أن أراعي أنه في هذه الظروف أن يتحول السعر ليكون اداة جاذبة للحركة الوافدة إلينا حتى نستطيع ان نعوض النقص الناجم عن ذلك.
حرب فلسطين ـ فشلنا في توضيح الصورة للرأي العام العالمي حيث تأثرت السياحة المصرية بما يحدث في الاراضي المحتلة رغم ان مصر تنعم بالاستقرار وبعدها عن دائرة العنف ما هو تعليقكم على ذلك؟ ــ أولا أنا أرى مايحدث في فلسطين هو حرب وليست اضطرابات في الاراضي لانها تستخدم فيها احدث أنواع الأسلحة الحديثة الخفيفة والثقيلة والطائرات المقاتلة والقاذفات والدبابات ويتم الرد عليها بالعمليات الاستشهادية ويتناولها الاعلام الدولي على مدار الساعة من 28 سبتمبر 2000 وحتى اليوم، وينقل هذه الأحداث لعبورها بخريطة الشرق الأوسط بما فيها مصر لدى السائح العالمي الموجود مثلا في أقصى شمال الشرق معلومات جغرافية ليست دقيقة كما نحن متصورون ولن يقول اننا بعيدون عن مركز التوتر.. فالأميركان أنفسهم لا يعرفون الكثير عن جغرافية العالم فالرأي العام والصورة الذهنية لمنطقة معينة لدى السائح تجعله يتردد ويؤجل الزيارة وهو ماحدث اثناء حرب الخليج الثانية فالأميركان امتنعوا عن زيارة أوروبا تحت دواعي انها قريبة من دائرة الحرب لانهم يسألون أنفسهم لماذا اذهب لمنطقة تشهد توترا؟ ورغم ذلك فإن عدد السائحين الزائرين لمصر زاد عن الأربعة ملايين سائح خلال العام الماضي وهو رقم جيد في ظل الظروف المحيطة بمصر سواء من أحداث الاراضي المحتلة او ماتعرضت له دول العالم من جراء العمليات الارهابية في أمريكا هذا الرقم يؤكد ان مصر مقصد سياحي جاذب ومتميز ويؤكد الجهود التي بذلت لإدارة هذه الأزمة التي تمت من خلال وزارة السياحة وبالتعاون مع القطاع السياحي ومن خلال جهود ترويجية وتسويقية وحضور مؤتمرات ومعارض وأسواق سياحية دولية ولقاءات مع أجهزة الاعلام الدولي على المستوى الواسع وهذا يؤدي الى نوع من التوازن وتضيف نقطة مهمة جدا وهي اننا يوجد لدينا زيادات في الدول التقليدية المصدرة للسياحة الى مصر وهي أوروبا والعالم العربي للعلم فقدنا عددا ضخما من السائحين في فترة العامين الماضيين فقط فضلا عن السائحين القادمين في رحلات جماعية لزيارة المنطقة ككل وكان لمصر نصيب منها ويعتبرون جزءا من الحركة الوافدة التي تأتي الينا فإذا نظرنا الى وضع اقتصاديات السياحة في منطقة الشرق الأوسط ستجد انها انهارت الى الصفر في اسرائيل وفلسطين وانخفاض من 60 إلى 70% في الدول الاخرى، اما نحن فقد زادت لدينا الليالي السياحية وهذا دليل على ان صناعة السياحة لدينا قوية راسخة ويمكن الاعتماد عليها بل وزيادة الاعتماد عليها مع مجموعة اجراءات وتسهيلات اخرى.
اندماج علمي ـ التكتلات الاقتصادية القادمة تهدد صناعة السياحة في مصر التي مازالت تعمل بشكل فردي فماذا فعلتم لمواجهة التكتلات المقبلة؟ ــ لقد انتبهنا لهذه الظاهرة مبكرا وعقدنا ندوات منذ عامين بعد توصيات هامة أهمها دراسة أصول الشركات والفنادق من أجل تحقيق اندماج علمي اقتصادي سليم لاننا بالفعل في حاجة ماسة الى التعامل مع هذه الظاهرة لأن الاندماجات والعولمة هذه ليست خيرا مطلقا وليست شرا مطلقا ومن المفروض أن نتعامل معها ولا نقف ضدها لأن المجابهة ليست واردة فالتطور يتزايد ويجب ان نتعامل معه بشكل أفضل بحيث نتجه الى خلق كيانات قوية في اندماجات رأسية أو اندماجات افقية، فالاندماجات الرأسية مثل مجموعة من الشركات السياحية التي تعمل في نفس المجال أما الاندماجات الافقية فتتم بين شركات سياحية وفنادق وطيران وهذه هي الاطروحات المطلوبة من القطاع الخاص باعتباره صاحب المواجهة في هذه العملية لأن الأمر مسئولية التنظيمات.
ربما لم تحدث عمليات الاندماج بالشكل المأمول في تقديري وان كانت بعض الارهاصات قد بدأت بالفعل بين احدى الشركات السياحية وبين مجموعة فندقية وشركة طيران خاصة لتكوين شركة للتسويق لهذا التجمع ولكن نحن نسعى لنأخذ شكلا أكثر جدية لأن تحرير الخدمات قادم وفي عام 2005 سوف يكون من حق الشركات السياحية والفنادق وشركات الطيران ان تعمل بحرية كاملة في جميع الدول والفنادق على اتفاقية تحرير التجارة وتحرير الخدمات ولابد أن نهيئ السوق لهذه الاتفاقات، في الفترة الاخيرة ازدادت حملة الرقابة على الشركات وهذه الحملات هدفها تنقية السوق وذلك لمواجهة أي قصور أو مخالفات والتعامل مع المستجدات بشكل أفضل.
نظرية المؤامرات ـ يردد البعض ان الذي يتحكم في حركة السياحة العالمية هو "لوبي" اذا ما غضب على أحد فإنه يخرج من الساحة، وإذا رضى عنه فالخير قادم.. ولكن هذا "اللوبي" يرفض ان تكون مصر ذات قوة اقتصادية ومستهدفة لاضعافها اقتصاديا؟ ــ في الحقيقة أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرات في تفسير التاريخ واعتقد ان هذا الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على الادارة الوطنية وعلى الرابطة الوطنية وعلى حسم القوة في اطار مجتمع ينطلق الى النهضة فعلا، واعتقد اننا حققنا الكثير في الفترة الاخيرة بعد تقدم السلام ولا أعتقد ان هناك أحدا يستطيع ايقاف هذا النمو، قد يحاول البعض أو قد يتصور البعض لكن العبرة بحيويتك أنت وماتفعله في داخلك فرغم كل التحديات ورغم كل النار والدمار من حولنا فمصر تواصل ازدهارها وتنمو وتتقدم وتنجز وفيها بيئة اساسية ضخمة ومنها تطور في الصناعة والسياحة وتطور في الزراعة وتشهد تطورا في الخدمات وأود أن أقول يجب ان يكون لنا رؤية أكثر ثقة في المستقبل الجديد.
السياحة الطاردة ـ معظم دول العالم السياحية تعتمد في الأساس على السياحة الداخلية التي هي وثيقة التأمين ضد الازمات ومع ذلك فإننا في مصر نعامل السائح الداخلي بمزيد من الاجحاف؟ ــ السياحة الداخلية هي النواة الصلبة لذلك نقوم بتشجيع السياحة الداخلية لأسباب عديدة منها ان السياحة الداخلية تحاصر السياحة الطاردة أي خروج المصريين للخارج وهو مايوفر العملات الاجنبية، كما ان السياحة الداخلية أيضا حق من حقوق الإنسان المصري فهو سيد هذه الأرض والشعب المصري هو مالك للبلاد ومن حقه ان يتعرف على تاريخه وطبيعته ومناخه ومناطق جذبه لأن المعرفة هي أول طريق الولاء لهذا الوطن ونحن كدولة أو قطاع سياحي نعتبر ذلك واجبا علينا ان نشجعه كما هو واجب علينا أن نساعده أضف الى ذلك ان السياحة الداخلية تساعد أيضا في ازدهار اقتصاديات المنشآت السياحية والفندقية المصرية وهذا رأس مال وطني موظف ومن المفيد ان تتعاظم ايراداته ومن هذا المنطلق نجحنا في ان نتفق مع اتحادات القطاع الخاص ليكون للسائح المصري تخفيض بنسبة 50% في نفس ظروف السائح الأجنبي ووجوده بمعنى انه يوجد سعر للفرد وسعر للمجموعات فإن جاء المصريون فرادى فيعاملون بسعر الفرد حيث يحصلون على 50% بسعر الفرد أما عن المجموعات فالمصريون لا يأنون وبالتالي لا يتمتعون بالتخفيضات الخاصة بالمجموعات.
ولذلك يقدم البعض شكاوى لوزارة السياحة مع اننا لا نضع السياسة السعرية ولا يجوز لنا في ظل سياحة التحرير الاقتصادي وكل ارتباطاتنا الدولية لا تسمح بتسعير الخدمات السياحية فنحن لسنا المسئولين ولا نملك ان نفرض سعرا ومع ذلك نتقبل اللوم رغم اننا لسنا مسئولين عن ذلك.
عدد قليل ـ غالبية المهرجانات لا تحقق النجاح المطلوب ممايدفعنا لمطالبتك بوضع لجنة دائمة لإدارة المهرجانات حتى تحقق المطلوب منها؟ ــ دعني أختلف معك في منطوق السؤال حيث لا يجب على أحد القاء اللوم على وزارة السياحة باعتبارها المسئولة عن كل المهرجانات بالفعل فهي لا تنظم الا مهرجانا واحدا وهو مهرجان القاهرة الدولي للأغنية ثم بادرنا بطرح فكرة مهرجان قومي اخر هو مهرجان السياحة والتسوق ومجلس الوزراء أقره وتشترك فيه 4 وزارات هي السياحة، والتجارة، والتموين، والمالية ثم قيادات جميع أجهزة الدولة وقيادات جميع تنظيمات القطاع الخاص فهذا هو المهرجان القومي الذي نشارك فيه ونحن أصحاب الفكرة لأن التسوق احدى رغبات السائح ونحن نقول أن صناعة السياحة هي صناعة الضيافة أي الاستجابة لرغبات الناس، والمصريون أكثر الناس الذين يحبون التسوق ففي مصر عدد من المهرجانات تقوم بها جهات عديدة تساندها فيما يمكن أن نقوم به من ترويج لزيادة الحركة الوافدة على سبيل المثال مهرجان بطولة الاسكواش نساهم عن طريق دعوة ممثلي الاعلام الدولي لكي يقوموا بتصوير البطولة العالمية للاسكواش امام الهرم أي نستقبل الحدث لكي نروج للحركة السياحية والمهرجان الخاص بوزارة السياحة مهرجان القاهرة الدولي للأغنية في دورته السابقة السابعة استطاع أن يجذب أكثر من 8500 سائح خلال 8 أيام وذلك وفقا لتقرير غرفة الشركات السياحية وهو مصدر احصائي من القطاع الخاص وليست لديه مصلحة أن يزيد الأرباح وقد تم الاحصاء من شركات السياحة العاملة في جذب الاخوة العرب ومن مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات وعدد التذاكر المباعة على هامش المهرجان وعدد الليالي السياحية وصل الى 58 إلى 59 ألف ليلة سياحية فلو ضربنا المتوسط 130 دولاراً في 58 ألفا ستجد ان الحصيلة جيدة والعبرة ليست بالنفقة فأنا لو صرفت جنيها ورجع الى يكون عائد النفقة 100% وانما اذا دخل 2 جنيه يبقى 200% واذا دخل 5 جنيهات يكون 500% فليس مهما النظر لبند الانفاق بل الأهم هو النظر الى عائد النفقة وهنا أود ان أتوقف لحظة لأقول ان وزارة السياحة وزارة اقتصادية دورها هو جلب الدخل وتوليده بينما هناك وزارات اخرى من مسئولياتها ان تنفق دون عائد على مهرجانات بطبيعة عملها مثل وزارة الاعلام ووزارة الثقافة ومحافظة الاسماعيلية فالمهرجانات نوعان الأول اداء الواجب وهو الترفيهي والاعلامي والفني والرياضي، ونوع اخر من يقوم بجلب وتوليد الدخل.
ويضيف الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة قائلا أن عدد المهرجانات في مصر لا يتعدى أصابع اليد الواحدة ومع ذلك يشيع البعض أن مصر بلد المهرجانات وهذا خطأ كبير ففي فرنسا حوالي 3500 مهرجان وألمانيا فيها 5 آلاف مهرجان واسبانيا فيها 8014 مهرجانا سنويا وهذا يوضح ان مصر بلد فقيرة في اقامة المهرجانات.
السعر المناسب ـ تلجأ بعض المؤسسات السياحية إلى العمالة الاجنبية بعد ان لجأت من قبل للإدارة الاجنبية ممايدفع البعض للمطالبة بتمصير العمالة السياحية؟ ــ قضية التشغيل تشغل المجتمع كله كدولة وحكومة ومؤسسات وقد طرحنا بعض التساؤلات حول هذا الأمر قالوا لعدم توافر العمالة أو لعدم توافرها بالسعر المناسب بين المصريين وعلى العموم القضية محل نظر ومطروحة امام وزارة القوى العاملة.
ـ كيف يمكن للدول العربية مواجهة اتفاقية تحرير الخدمات التي يطلق عليها "الجاتس" والمقرر تطبيقها عام 2005 ومايتبعها من تحديات؟ ــ في البداية أؤكد ان الاقليم العربي زاخر بعناصر الجذب السياحي ويجب ان يتسم هذا الاقليم بالتكامل فكل التقارير تشير الى ان السياحة ستتضاعف أربع مرات بحلول عام 2005 الى الاقليم العربي الا ان التحدي الحقيقي في صناعة السياحة يعتمد على القدرة التنافسية والتكامل بين دول الاقليم حتى ينظر الى كسوف متميز ذات أبعاد متعددة ولن يقوى ذلك الا بمواجهة قوية وعزم صادق لتحديات التعاون الذي ننشده ومن أهم أشكال التعاون هي انشاء بنوك ومعلومات اقليمية وتحديد دور الخدمات الجديدة لشبكة الانترنت ومدى ربط واندماج المنتج بالخدمة وعدم الاكتفاء بجودة المنتج بل العمل على تسويقه والحاجة للتنوع وانشاء المراكز السياحية وتحقيق النمو المستمر اذ ان النمو يحفز على النمو، والعمل على تغيير الصورة الذهنية لدى العديد من المقاصد السياحية المصدرة وتشكيل التحالفات مابين مجموعات المستثمرين والمهنيين السياحيين، اقامة المعارض لخلق نوع من الوعي السياحي والخبرة بالاقليم وزيادة الوعي المعارض لدى المواطن والسائح بأهمية النشاط السياحي وضرورة التسويق والتنشيط السياحي في اطار التعاون وذلك لسببين الأول عالمية الأنظمة الاقتصادية واستخدام تكنولوجيا الاتصالات دوليا وبصورة متزايدة، وثانيها بسبب انماط السلوك الجديد لصانعي الاجازات وعالم الاعمال عالميا وخير دليل على ذلك التعاون الاقليمي بين كل من لجنة السياحة الأوروبية ش ومنظمة السفر للباسفيك ءشءذ.
ويؤكد البلتاجي أن مواجهة هذه التحديات ستسهم قطعا في تحقيق مانصبو اليه كمسئولين وهو تعظيم حركة السياحة العربية البينية وتحفيز الاستثمارات العربية لخلق مزيد من التنمية السياحية في الاقليم العربي والترويج العربي المشترك في أسواق السياحة العالية لجذب المزيد من تدفقاتها، ولابد من تشجيع انشاء شركات التسويق الكبيرة القادرة على الدخول إلى أسواق جديدة واقامة الكيانات الاقتصادية من خلال دمج الشركات السياحية الصغيرة المتوسطة لامكان المنافسة في الأسواق العالمية وكذلك تفعيل اتفاقيات التعاون السياحي الاقليمي بين الدول العربية فيما بينها.
الاسعار واحدة ـ ناديتم بضرورة مراعاة اسعار العرب وأسعار الأجانب وتطبيقها فهل امتثل البائعون لذلك؟ ــ لا توجد بمنظومة السياحة المصرية مايطلق عليه اسعار العرب واسعار الاجانب وعندما وصلتني من احد منظمي الرحلات في السوق الخليجي شكوى تتعلق بهذا الموضوع دعوت فورا لعقد اجتماع مشترك ضم جميع الأطراف من ممثلي اتحاد الغرف السياحية وغرفة الفنادق وممثلي الفنادق الكبرى بالاضافة الى الاعلام السياحي وبعد مشاورات ومداولات تبين أن المشكلة عبارة عن سوء فهم ناتج عن أن العرب مثلهم في ذلك مثل المصريين - تتزامن اجازاتهم مع مواسم الذروة السياحية التي ترتفع فيها أسعار الغرف الفندقية بالاضافة الى انهم يحضرون فرادى وليس من خلال مجموعات سياحية وبالتالي يكون سعر ايجار الغرفة بالنسبة لهم أعلى من أسعار ايجار نفس الغرف للأجانب القادمين في مجموعات منظمة على مدار العام عن طريق الشركات السياحية وقد اصدرنا تعليمات واضحة وحاسمة بأن أي تميز في الأسعار على أساس الجنسيات لن يكون مقبولا على أي نحو في حالة تساوي ظروف الحجز وأن أي مخالفة من هذا النوع ستكون عقوبتها فورية بما في ذلك امكانية اغلاق المنشأة الفندقية المخالفة طبقا للقانون والأعراف المهنية.(البيان الإماراتية)