لندن-&بدأت بريطانيا اليوم تحركا نحو الشركاء الاوروبيين وخصوصا فرنسا من اجل حل حاسم لمشاكل طالبي اللجوء السياسي من بلدان عديدة من العالم مطالبة بالعمل حثيثا وفي شكل سريع.
وبتحركها فان بريطانيا عازمة على طرد 30 ألف لاجىء غير شرعي على اراضيها في غضون ايام قليلة، اضافة الى انها تطالب باعادة تحديد كوتا الول الاوروبية الغربية المستضيفة للاجئين.
وفي اليومين الاخيرين كادت تحدث مصادمة دبلوماسية بين لندن وباريس حول مشكلة اللاجئين الذين يدخلون بأسلوب غير شرعي الى الاراضي البريطانية من فرنسا التي تتهمها لندن بانها لا تتخذ اجراءات مناسبة لوقف تسرب هؤلاء الهاجرين لديها من خلال نفق المانش البحري.
وكانت فرنسا طلبت الى بريطانيا رسميا في نهاية الاسبوع الماضي الموافقة على استقبال الاف من طالبي اللجوء السياسي مقابل تعهدها في غلق مركز استيعاب اللاجئين في منطقة كاليه الحدودية وهي المعبر المؤدي الى الاراضي البريطانية بحرا.
وتعكف السلطات البريطانية في الوقت الراهن على درس ما لايقل عن 20 ألف طلب لجوء مقدمة من مهاجرين اتوا من خلال التهريب عبر الاراضي الفرنسية.
ومن بين طالبي اللجوء اكثر من ثلاثة الآف عراقي ومثلهم من افغانستان وعدة الآف من زيمبابوي.
وتقدمت الحكومة البريطانية امس بقانون الى مجلس العموم يتيح طرد الالاف من المهاجرين غير الشرعيين وهم يقدر عديدهم بأكثر من مائة وخمسين الفا تتكلف الميزانية العامة للدولة ما لايقل عن مليارات جنيه استرليني في الانفاق عليهم سنويا من جيوب دافعي الضرائب.
وتحاول بريطانيا في قانونها الجديد اعادة الالاف من طالبي اللجوء اما الى بلدانهم الأصل ان كانت آمنة، او الى تلك البلدان التي اتوا منها كطرف ثالث.
وترفض فرنسا من جانبها القوانين البريطانية الجديدة حيث ستكون هي اكبر بلد اوروبي يعاد اليها الاف من اللاجئين التي غادروها الى بريطانيا على مدى السنوات الماضية في شكل غير شرعي.
ومشكلة طرد اللاجئين من الاراضي البريطانية ستثير مشاكل ومصادمات سياسية بين بلدان الاتحاد الاوروبي التي تطالبها بريطانيا بتوزيع عادل فيما بينها في استقبال اللاجئين، حيث الى اللحظة تحظى بريطانيا بحصة الاسد في استقبالها لهؤلاء.