&
الرئيس ياسر عرفات‏..‏ والقيادة الفلسطينية في وضع لايحسدون عليه دائما‏..‏ فكلما خرجوا من مشكلة وقعوا في معضلة لايعرفون لها حلا‏..‏ ولايجدون لها تسوية ترضي جميع الأطراف‏!!‏
فمنذ بضعة أسابيع اضطرت السلطة الفلسطينية للموافقة علي ابعاد الفلسطينيين الذين كانوا محاصرين في كنيسة المهد إلي خارج البلاد في سابقة هي الأولي من نوعها‏.‏
‏**‏ وفي هذا الأسبوع‏..‏ حاولت القيادة الفلسطينية إطلاق بالون اختبار لضم حركة حماس للتشكيل الحكومي الذي ينتظر أن يعلنه الرئيس عرفات في اطار الاصلاحات التي أعلنها في‏15‏ مايو الماضي‏..‏ إلا أن حماس رفضت المشاركة‏,‏ وأعلنت ـ علي لسان اكثر من مسئول بها ـ اعتراضها علي الاشتراك في أي حكومة يكون سقفها اتفاق أوسلو فضلا عن اقتناعها بأن التشكيل الوزاري الجديد ليس هو المدخل الصحيح لاصلاح حقيقي لمؤسسات السلطة الفلسطينية‏.‏
ولم يكن الرفض من جانب حماس فقط‏..‏ ولكن الولايات المتحدة أعلنت ـ علي لسان فيليب ريكر ـ المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن مشاركة الحركات الفلسطينية المتشددة مثل حماس في حكومة فلسطينية أمر يتعارض مع هدف مكافحة الارهاب‏!‏
‏*‏ المعضلة الأكبر‏,‏ والتي ينتظر أن تفرز مشكلات جمة في الفترة المقبلة تتعلق بقضية أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية والذي قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية الإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة علي ضلوعه في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلية زئيفي‏..‏ فإذا بإسرائيل تهدد ـ علي لسان رئيس وزرائها شارون ـ بأنها ستضمن بقاء سعدات في السجن وستتخذ كل الخطوات اللازمة حتي لايطلق سراحه‏,‏ واضطرت القيادة الفلسطينية لعدم تنفيذ القرار وخاطرت بما قد يسببه ذلك من سخط في أوساط المنظمات الفلسطينية‏,‏ ومختلف طوائف الشعب التي أبدت سعادتها وارتياحها لقرار المحكمة‏!‏
ماذا يفعل عرفات؟‏!‏ لا أعتقد أن رئيسا أو دولة أو حتي منظمة من منظمات التحرير الوطني تعرضت ـ عبر التاريخ ـ لحجم ونوع الضغوط التي تتعرض لها السلطة والقيادة الفلسطينية‏!‏(الأهرام المصرية)