&
طوكيو-& ميشال الحاج: لفت صانع العاب منتخب السعودية لكرة القدم نواف التمياط الانظار امس الخميس بادائه الراقي ومهارته العالية التي اثارت اعجاب اكثر من 50 الف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد سايتاما لحضور مباراة السعودية والكاميرون ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لمونديال كوريا الجنوبية واليابان الذي يستمر حتى 30 حزيران (يونيو) الحالي. وانتهت المباراة بفوز الكاميرون بهدف للاشيىء لكن السعودية حصلت فيها على عدد كبير من الفرص خصوصا عبر التمياط الذي شكل خطرا متواصلا على الحارس الكاميروني وفاجأه بتسديدات قوية من خارج المنطقة.
وتساءل الصحافيون الاجانب الذي حضروا المباراة امس عن هذا اللاعب واجمعوا على انه يستحق الاحتراف في احد ابرز الاندية الاوروبية لما يمتلكه من امكانات، واوضحوا انه "لو نجح في التسجيل خصوصا من الهجمة التي قطع خلالها اكثر من نصف الملعب قبل ان يسدد كرته باتجاه المرمى لكان من دون شك سيجذب انظار كشافي الاندية المهمة بسرعة".
وقدم التمياط اداء مميزا امس وخاض "مباراة العمر"، لانها المرة الاولى التي يظهر فيها بهذا المستوى منذ عودته من اصابة ابعدته نحو عام عن الملاعب، فكان المحرك الاساسي للمنتخب ولعب دورا مهما مع عبدالله الواكد وعبد العزيز الخثران في بناء الهجمات والتحكم بالمجريات في وسط الميدان، كما بان ميله الى اللعب الهجومي باختراقاته المتكررة وتسديداته القوية التي بلغت ثماني تسديدات.
واخطر لعبة التي الهبت الحضور كانت في الدقيقة 59 عندما قام التمياط بمجهود فردي رائع حيث قطع اكثر من نصف الملعب متخطيا اكثر من لاعب قبل ان يسدد كرة على الجهة اليسرى للحارس الكاميروني الذي انقذ الموقف في اللحظة الاخيرة.
وقال التمياط صراحة في تصريح الى وكالة "فرانس برس" عن احتمال ان تفتح هذه المباراة امامه ابواب الاحتراف الخارجي وتحديدا في احد الاندية الاوروبية على مصراعيها "لم احضر الى كأس العالم الا وفي جيبي اكثر من عرض من اكثر من فريق".
وتابع "لكنني اهتم اولا بان العب للمنتخب وان احقق معه نتائج جيدة ومسألة احترافي تأتي في المرتبة الثانية خصوصا اننا نمثل المنتخب في بطولة مهمة ككأس العالم".
واوضح صانع العاب المنتخب السعودي "انا كلاعب اطمح مثل غيري الى ان اطور مستواي واتيت الى اليابان لاقدم افضل ما لدي مع منتخب بلادي لاظهر للجميع حقيقة مستواي"، مشيرا الى ان "خير حكم على اللاعب هو المستوى الذي يقدمه داخل الملعب وهذا ما فعلته امام الكاميرون".
والمح التمياط الى انه ما يزال يأمل في ان يحترف خارج السعودية "لانه السبيل الوحيد لاطور مستواي بالشكل المطلوب الامر الذي سينعكس ايجابا علي وعلى المنتخب السعودي"، مفضلا "عدم التطرق بالتفاصيل الى اي عرض لديه".
وكان التمياط علق على المباراة مع الكاميرون قائلا "قدمنا مستوى رائعا وكنا نستحق اكثر من التعادل واثبتنا انه يمكننا ان نقدم كرة قدم جميلة تعكس حقيقة مستوى الكرة السعودية"، مضيفا "كان بامكاننا الفوز باكثر من هدف لكننا اهدرنا الفرص تباعا"، ووعد "بتقديم الافضل اما جمهورية ايرلندا في المباراة الاخيرة"، معتبرا ان الخسارة الثقيلة امام المانيا "جاءت نتيجة اخطاء ولكنها لا تعكس الصورة الحقيقية لمستوى المنتخب السعودي".
&ازمة الاحتراف
وكانت مسألة احتراف التمياط اثارت ازمة في الشارع الرياضي السعودي وفي اروقة الهلال بالذات حيث تلقى عرضا من نادي رودا كيركراده الهولندي وابدى موافقته على الانتقال الى صفوفه لكنه اصطدم برفض ادارة ناديه ومجلس الشرف فيه حيث فضل بعض المسؤولين "التريث الى ما بعد المونديال للحصول على عرض افضل خصوصا ان النادي الهولندي كان يريد شراء عقد اللاعب وليس استعارته فقط".
وتردد في حينها ان العرض الهولندي وصل الى نحو مليوني دولار.
وغضب التمياط من رفض ناديه احترافه وتغيب عن التدريبات استعدادا لمشاركة الهلال في نهائيات كأس الكؤوس الاسيوية في قطر، فكان وعد من الادارة بان تقبل احترافه لكن بعد نهائيات كأس العالم، فعادت الامور الى مجاريها بين الطرفين وانضم مجددا الى التدريبات وساهم معه في احراز اللقب الاسيوي.
وسبق ان احترف لاعبان سعوديان فقط في اوروبا على سبيل الاعارة، الاول هو فهد الغشيان في الكمار الهولندي، والثاني هو قائد المنتخب سامي الجابر في وولفرهامبتون الانكليزي لمدة اربعة اشهر فقط العام قبل الماضي.
وكان نادي رودا كيركراده ارسل المدير الفني للفريق نيم فروش الى الرياض قبل نحو شهر من المونديال والتقى مع مسؤولي نادي الهلال وشاهد التمياط خلال التدريبات واكد اصرار ناديه على اتمام الصفقة "لحاجة الفريق الهولندي الى لاعب وسط مهاجم بامكانات النجم السعودي".
وتعرضت مسيرة التمياط الى ضربة كادت تكون قاضية عندما اصيب في الرباط الصليبي لركبته مطلع عام 2001 ما ادى الى خضوعه لعملية جراحية ابعدته نحو عام عن الملاعب، وكانت هذه الفترة عصيبة بالنسبة له لانه كان خائفا من عدم العودة مجددا الى مستواه، ولم يتمكن من المشاركة في الدورين الاول والثاني من التصفيات وكانت عودته اللافتة في كأس الخليج التي ساهم في فوز السعودية بلقبها.
ولفت التمياط الانظار بشكل لافت في كأس اسيا 2000 في لبنان ومع فريقه الهلال فاختير افضل لاعب سعودي وعربي واسيوي في هذا العام ما دفعه للاعلان بعد ذلك "المرحلة المقبلة مهمة في مشواري لانني اصبحت مؤهلا للاحتراف الخارجي".
وخاض النجم السعودي (26 عاما، 76ر1 م، 65 كلغ) الذي بدأ مسيرته مع الهلال عام 1993، 50 مباراة دولية حتى الان سجل خلالها 12 هدفا.